نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
زي النهارده، ذكرى خروج آخر جندي بريطاني من أرض مصر, اليوم الخميس 18 يونيو 2026 06:02 صباحاً
في مثل هذا اليوم فى شهر يونيو عام 1956 تم جلاء القوات الإنجليزية من آخر جزء في مصر وخرج آخر جندى بريطانى وبذلك أصبحت مصر خالية من أي قوات أجنبية.
ففى يوم الجلاء 18 يونيو 1956 رفع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر العلم المصري على مبنى البحرية في بورسعيد، حيث كان آخر مكان تم إخلاء القوات الإنجليزية منه في منطقة القناة، ومنذ ذلك اليوم أصبحت مصر مستقلة بشكل تام وكاملة السيادة ليصبح ذلك اليوم عيدا للجلاء.
ذكرى الجلاء ذكرى خالدة على أبناء مصر يعد سنوات احتلال طويلة عانى منها الشعب المصرى ويلات الاستعمار، وبعد نتيجة مفاوضات طويلة وشاقة بين الجانبين المصرى والبريطانى.
بدأ جهاد المصريين لنيل استقلالهم وجلاء بريطانيا عن مصر منذ اليوم الأول للاحتلال، وقد نادى زعمائنا مصطفى كامل بالاستقلال، وقامت ثورة 1919 ليكون شعارها " الاستقلال التام أو الموت الزؤام " حتى بعد إلغاء معاهدة 1936 التى كانت تسمى معاهدة الصداقة والتحالف بين مصر وبريطانيا.
وعقب حريق يناير 1952 الشرارة التى مهدت للثورة بالرغم من سياسات الحكومات المتعاقبة لإيقاف الحرب وتعقب الفدائيين، وكلما طالب المصريون باستكمال الجلاء البريطاني، كان الإنجليز يسيطرون أكثر، حتى كانت معاهدة 1936 وتم توقيعها في 26 أغسطس عام 1936، وبمقتضاها تقرر انتقال القوات البريطانية المحتلة إلى مناطق محددة في سيناء ومنطقة القناة ومديرية الشرقية حتى حدود القاهرة والجيزة على أن تقوم الحكومة المصرية ببناء ثكنات هذه القوات.
اصرار على البقاء فى مدن القناة
وظلت الحركة الوطنية تقاوم من أجل الجلاء والاستقلال واعتبرت المعاهدة كبتا للحريات، أهدرت الكثير من الدماء في سبيل ذلك، واستمرت المظاهرات الشعبية الضخمة مع نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945 التي راح ضحيتها عدد من الشباب المصري في عام 1946 مطالبة بالجلاء.
ورضخ الانجليز ورحلوا عن القاهرة في يوليو 1946، ثم عادت المفاوضات من جديد إلا أن الإنجليز أصروا على بقائهم في مدن القناة وعدم مغادرة خط القناة مهما كان الثمن.
حتى قامت ثورة يوليو 1952 التى جاهد رجالها حتى توقيع اتفاقية الجلاء التى وقعها الرئيس جمال عبد الناصر مع اللورد ستانسجيت موفد رئيس الوزراء البريطاني، ونستون تشرشل، الذي طالما كان رافضًا لمسألة الجلاء.
جاءت الاتفاقية تتويجا لأكثر من اثنين سبعين عاما من الاحتلال منذ عام 1882 بعد معركة التل الكبير وسقوط الدولة المصرية وخاصة قناة السويس تحت السيطرة البريطانية حتى يونيو 1956.
نصت اتفاقية الجلاء التى وقعت عام 1954 على سحب القوات البريطانية من منطقة القناة خلال 20 شهرا، وإلغاء معاهدة 1936، وعدم عودة القوات إلا في حال تعرض مصر أو أى دولة عربية لهجوم خارجي والاعتراف بالسيادة المصرية على أراضيها، وقد شهد ذلك اليوم العظيم من تاريخ الوطن خروج آخر جندي بريطاني من مصر، وذلك من القاعدة البريطانية نيفين هاوس بمدينة بورسعيد الباسلة بمنطقة قناة السويس؛ وذلك وفقًا لاتفاقية الجلاء الموقعة في 19 أكتوبر عام 1954.
استعادة الروح الوطنية بعد 73 عاما
لم يكن الجلاء وخروج 80 الف جندى بريطانى مجرد انسحاب عسكري، بل كان استعادة لروح وطنية ظلت محتلة سبعة عقود، وفى مثل هذا اليوم 18 يونيو عام 1956 رُفع العلم المصري فوق مبنى البحرية في بورسعيد، وانتهى رسميا عهد الوجود البريطاني ولم يكن مشهدا بروتوكوليًا فحسب، بل كان إعلانا لولادة جمهورية ذات سيادة كاملة.
اسقاط الملكية واعلان الجمهورية
وفي 18 يونيو 1956، تم إسقاط الملكية وإعلان الجمهورية بعد أحداث ثورة 23 يوليو 1952، وتزامن هذا الحدث مع جلاء القوات الاستعمارية البريطانية عن مصر


















0 تعليق