شهدت أسعار الذهب في مصر منتصف تعاملات اليوم الإثنين، حالة من الاستقرار النسبي وذلك عقب عودة النشاط إلى محال الصاغة بعد انتهاء الإجازة، في وقت تتأثر فيه الأسواق المحلية بالتغيرات العالمية وحركة العرض والطلب.
أسعار الذهب في مصر
وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7909 جنيهات، ليحافظ على مستوياته الأخيرة دون تغييرات ملحوظة، بينما بلغ سعر عيار 21 – الأكثر تداولًا في مصر – نحو 6920 جنيهًا، وسجل عيار 18 حوالي 5931 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55360 جنيهًا، ما يعكس حالة من التماسك في الأسعار رغم الضغوط الخارجية.
تراجع عالمي يضغط على السوق
على المستوى العالمي، شهدت أسعار الذهب انخفاضًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، حيث تراجعت الأونصة بنسبة تقارب 0.5%، لتسجل نحو 4562 دولارًا، بعد أن بدأت التداولات عند مستويات أعلى بلغت 4625 دولارًا. ويأتي هذا التراجع في ظل استمرار قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهما عاملان رئيسيان يقللان من الإقبال على الذهب باعتباره أصلًا لا يحقق عائدًا مباشرًا.
عوامل مؤثرة في حركة الأسعار
يتحرك الذهب في مصر وفق مزيج من المؤثرات، أبرزها السعر العالمي للأونصة، إلى جانب سعر صرف الدولار محليًا، فضلًا عن مستويات الطلب داخل السوق، خاصة على المشغولات الذهبية. وقد شهد الطلب خلال الفترة الأخيرة حالة من التباطؤ، نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية لدى بعض المستهلكين.
كما تلعب حالة الترقب دورًا مهمًا في توجهات السوق، حيث يفضل العديد من المتعاملين الانتظار لحين اتضاح الرؤية بشأن الاتجاهات المستقبلية للأسعار، سواء على المستوى المحلي أو العالمي.
توقعات مستقبلية متباينة
رغم التراجع الحالي، تشير تقديرات بعض المحللين إلى احتمالات صعود أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مدفوعة بعوامل عدة، من بينها التوترات الجيوسياسية العالمية، واستمرار السياسات النقدية التي تميل إلى خفض أسعار الفائدة في بعض الاقتصادات الكبرى.
وتذهب بعض التوقعات إلى إمكانية وصول سعر الأونصة إلى مستويات مرتفعة قد تقترب من 6000 دولار خلال عام 2026، في حال استمرار هذه العوامل، وهو ما قد ينعكس بدوره على الأسعار في السوق المحلية.
سوق في نطاق حذر
في ظل هذه المعطيات، يبدو أن سوق الذهب في مصر يتحرك حاليًا داخل نطاق محدود، يجمع بين الاستقرار النسبي والتأثر السريع بأي متغيرات خارجية. ومن المرجح أن تستمر هذه الحالة خلال الفترة القصيرة المقبلة، إلى حين ظهور مؤشرات أقوى تحدد اتجاه السوق بشكل أوضح، سواء نحو الصعود أو التراجع.


















0 تعليق