محليات
36
استفاد من الدراسة طلاب من 8 دول..
❖ وفاء زايد
- د. علاء الجبالي: الزمالة لإنشاء الروابط الفكرية والحوار بين الطلاب والمحافل العلمية والبحثية الدولية
- رنا سبليني: مبادرة الشراكة اللغوية لتعزيز تجربة التعليم والتبادل الثقافي والأكاديمي
احتفى مركز اللغات في معهد الدوحة للدراسات العليا بتخريج الفوج الخامس عشر من برنامج زمالة الدوحة في اللغة العربية والعلوم الاجتماعية لفصل الربيع 2026.
واستفاد من البرنامج طلاب من إيطاليا، والهند، وألمانيا، وتركيا، وفرنسا، وباكستان، وجورجيا، وهولندا على مدار 15 أسبوعًا من دروس اللغة المكثفة بالإضافة إلى الأنشطة الثقافية المتنوعة مثل زيارات إلى متحف الفن الإسلامي، والمتحف الوطني، ومتاحف مشيرب ونشاطات ثقافية أخرى.
عاش الطلاب تجربة فريدة من التبادل اللغوي مع الطلاب العرب بالمعهد الذين يتحدثون لهجات مختلفة وأقاموا روابط ثقافية طويلة الأمد، كما أتيحت الفرصة للطلاب لتجربة بيئة أكاديمية عربية أصيلة.
و أوضح د. علاء الجبالي مدير مركز اللغات، أن برنامج الزمالة هو جزء مهم من رؤية المعهد في إنشاء الروابط الفكرية والحوار بين الطلاب والأساتذة في المعهد وبين المحافل العلمية والبحثية الدولية، والعمل على استمراريتها وتعزيزها.
وقالت د. رنا سبليني المحاضرة في مركز اللغات: في ظل الحضور الدولي المتنامي، يبرز برنامج الزمالة بوصفه مساحة تلتقي فيها اللغات بالمعرفة، وتتشكل فيها خبرات عابرة للحدود، تسهم في إعداد جيل من الباحثين والمهنيين القادرين على بناء جسور التواصل بين العالم العربي ومحيطه الدولي، على أسس من الفهم العميق والاحترام المتبادل.

وقالت نعيمة حليم، إحدى الطالبات في البرنامج: «كانت تجربة فريدة ومتكاملة، وأهم ميزة هي المسؤولية اليومية في التعلم بوسائل مختلفة، واستخدام اللغة العربية كل الوقت في الدروس، ومقررات المعهد، والعامية مع الزملاء من طلاب الماجستير.
هذا ويواصل برنامج الزمالة ترسيخ حضوره من خلال استقطاب طلبة من خلفيات ثقافية ومعرفية متنوعة، يسعون إلى إتقان اللغة العربية والانخراط في بيئتها الفكرية والاجتماعية.
تؤكد نينو، وهي طالبة من جورجيا، أن التحاقها بالبرنامج جاء بعد توصية مباشرة، نظرا لطبيعته المكثفة التي تجمع بين تعلم اللغة والانفتاح على قضايا متعددة تشمل السياسة والأدب والمجتمع، وأن هذه التجربة لم تقتصر على تطوير مهاراتها اللغوية، بل أسهمت في تعزيز قدرتها على تحليل ومناقشة موضوعات معقدة، ما يدعم خططها لمتابعة الدراسات العليا باللغة العربية، والانخراط في مشاريع أكاديمية تسهم في تطوير التعليم وتعزيز التفاهم بين الثقافات.
من جهتها، ترى صدف بلباي، « من تركيا، « أن علاقتها باللغة العربية بدأت مبكرا، لكنها تعمّقت مع دراستها للعلوم الإسلامية، حيث تمثل العربية مفتاحا لفهم النصوص والمراجع الأصلية، وأشارت إلى أن البرنامج أتاح لها مساحة لتطوير قدرتها على التعبير، وساعدها على قراءة الواقع العربي بوعي أكبر.
أما عادل من الهند، فلفت إلى أن اختياره للبرنامج جاء في سياق التحضير لمساره الأكاديمي المستقبلي، خاصة في ما يتعلق بتعزيز مهارات اللغة العربية الأكاديمية.
وتوضّح نعيمة حليم، الباحثة من باكستان والمقيمة في الدوحة، أن البرنامج وفّر لها بيئة اندماج حقيقية، تعتمد على استخدام العربية بشكل كامل داخل وخارج قاعة الدرس، مؤكدةً أن هذا النهج القائم على «الانغماس اللغوي» ساعدها على ترسيخ مهاراتها، وتحويل استخدام العربية إلى ممارسة يومية.
من هولندا، يشير نيلس بارس، طالب الماجستير في دراسات الشرق الأوسط، إلى أن البرنامج ساعده في تجاوز فجوة طالما واجهها خلال دراسته، والمتمثلة في القدرة على التعبير والكتابة بالعربية. ويؤكد أن التفاعل مع طلبة من تخصصات مختلفة أتاح له استخدام اللغة في سياقات أكاديمية متعددة، ما يعزز من حضوره في النقاشات العلمية المتعلقة بالمنطقة.
بدورها، تصف إسلا كرادمير من ألمانيا تجربتها بأنها تجربة معرفية عميقة، حيث تفتح اللغة العربية أمامها آفاقًا فلسفية وأدبية واسعة. وتشير إلى أن ما يميز البرنامج لا يقتصر على تعليم اللغة، بل يمتد إلى خلق فضاء حيوي للنقاش حول القضايا السياسية والاجتماعية الراهنة، في بيئة متعددة الثقافات.
فيما ترى ماريا فرانشيسكا بريمافيرا، من إيطاليا، أن تعلم العربية يشكل ركيزة أساسية في دراستها للاقتصاد السياسي لدول الخليج، وأن اللغة تمنحها القدرة على قراءة الواقع من مصادره الأصلية، بعيدًا عن الوسائط، ما يعزز فهمها للتحولات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق