محليات
56

بطاقة الصعود للطائرة
الدوحة - موقع الشرق
تحمل بطاقة صعود المسافرين إلى الطائرة العديد من الرموز والأرقام والحروف التي تُكتب بعناية وتحمل كنزاً من المعلومات وأسراراً لا حصر لها لا يعلمها الكثير من الناس رغم سفرهم أكثر من مرة..
وتحت عنوان "رموز بطاقة الصعود إلى الطائرة.. حروف وأرقام متعددة تحمل كنزاً من المعلومات" خصصت مجلة "سماء قطر" التي تصدرها الهيئة العامة للطيران المدني تقريراً مطولاً نشرته قبل أشهر وأعادت التذكير به قبل أيام، عن أسرار بطاقة الصعود إلى الطائرة مؤكدة أنها ليست مجرد وثيقة بسيطة تحتوي على اسم المسافر ورقم الرحلة والمقعد فحسب، بل تحمل أيضاً في طياتها كنزاً من المعلومات الدقيقة من خلال سلسلة من الأرقام والحروف الرقمية المتعددة التي قد تبدو للبعض عشوائية أو غير مفهومة.
واستعرضت مجلة "سماء قطر" أهم هذه الرموز وما تحمله من معاني ووظائف تنظيمية، وما مدى أهمية فهمها من قبل كل مسافر
لماذا يجب علينا فهم هذه الرموز؟
على الرغم من وجود بعض الاختلافات في تصاميم بطاقات الصعود إلى الطائرة بين شركات الطيران، إلا أن معظمها يحتوي على المعلومات نفسها مما يجعل تعلم كيفية قراءتها وفهم الصياغة والاختصار والرموز الموجودة عليها أمراً سهلاً. وإن كانت بعض هذه الحروف والأرقام الواردة تشرح نفسها بنفسها إلى حد ما مثل رقم الرحلة، واختصار شركة الطيران، إلا أن بعضها يمثل معاني هامة ويؤدي وظائف تقنية وتنظيمية متعددة، كتنظيم حركة المسافرين في المطار، وتحديد أولويات الصعود، وتقييم الجوانب الأمنية، ليكون لكل رمز فيها معنى ووظيفة محددة. وهنا يكمن التساؤل الأهم. لماذا علينا فهم هذه الرموز؟
بشكل عام يمنح فهم ما نراه على بطاقة الصعود شعوراً أكبر بالتحكم في الرحلة، كمعرفة متى يتوجب على المسافر التسجيل مبكراً، أو متى يمكن أن يكون عرضة لإجراءات أمنية إضافية، بالإضافة إلى معلومات أخرى تتعلق بالأولوية في الصعود، حيث تعد هذه الرموز أدوات تشغيل أساسية لتنسيق عملية السفر. وبالتالي، إذا كان هناك نقص في المعلومات أو تغير في أحد الأكواد دون إدراك المسافر، فقد تتأثر تجربة السفر لديه وتصبح أقل سلاسة. بالتالي، فإن فهم هذه الرموز يجعل المسافر أكثر وعياً وأقل عرضة للمشاكل وخصوصاً عندما ينطوي بعضها على أبعاد أمنية مثل الرمز SSSS، ورمزPNR أو الباركود المتضمن لمعلومات الحجز والتفاصيل الشخصية، والتي يمكن أن تُستغل لأغراض غير مشروعة كتغيير البيانات أو الوصول إلى الحجز إذا ما حصل عليها شخص غير مخول أو وصلت إلى مخترق.
PNR.. سجل اسم المسافر
يعد PNR أحد أهم الأكواد على بطاقة الصعود إلى الطائرة وأكثرها وضوحاً، وهو عبارة عن سلسلة أبجدية رقمية مكونة غالبا من ست خانات وتعرف -"Passenger Record Name" .
وبحسب صحيفة ديلي ميل البريطانية فإن هذا الرمز يعتبر مرجعاً للحجز ويستخدم من قبل موظفي شركة الطيران للوصول إلى كافة المعلومات المتعلقة بالمسافرين، حيث يحتوي على بيانات تفصيلية تتضمن، اسم الراكب، ورقم الرحلة والمقعد، وتفاصيل أخرى مثل تفضيلات الوجبات على متن الطائرات أو طلب مساعدة خاصة.
من المهم أن يعرف المسافر أن هذا الرمز ليس مجرد رقم عادي أو عشوائى كما يظن البعض، بل هو المفتاح الرئيسي للوصول إلى بيانات المسافر في أنظمة شركات الطيران. لذا ينصح المسافرين بعدم مشاركة صور بطاقات الصعود إلى الطائرة على وسائل التواصل الاجتماعي دون تغطية هذا الرمز تحديداً، لأنه يتيح لأي شخص الاطلاع على تفاصيل الحجز وربما التلاعب بها أو تغييرها.
SEQ.. الرقم التسلسلي
من الرموز التي قد لا ينتبه إليها بعض المسافرين، ما يعرف بالرقم التسلسلي Number Sequence واختصاره (SEQ) وهو يوضح ترتيب المسافر بعد إجراء عملية تسجيل الوصول (in Check).
على سبيل المثال، إذا كان رقم التسلسل الخاص هو 081/SEQ، فهذا يعنى أنه المسافر رقم 81 الذي سجل وصوله لتلك الرحلة. تستخدم شركات الطيران هذا الترتيب في أغراض تشغيلية متعددة، في مثل تحديد أولوية المقاعد أو ترتيب المسافرين في حالات الحجز الزائد عن السعة المسموح بها. ولهذا، ينصح المسافرين بالتسجيل مبكراً قدر الإمكان لتقليل احتمالية مواجهة المشاكل المتعلقة بترتيب الوصول وتحسين فرصة الحصول على مقعد جيد.
مجموعة الصعود.. Group Boarding
تقوم بعض شركات الطيران بتقسيم عملية صعود الطائرة إلى مجموعات، وتُطبع أرقام كل مجموعة على البطاقة، وذلك بهدف تسهيل وتنظيم عملية الصعود وتجنب الازدحام. وعادة ما تضم المجموعة الأولى ركاب الدرجة الأولى أو حاملي الامتياز، يليهم ركاب الدرجات الأخرى تبعاً لترتيب المجموعات. وتكون المجموعات الأخيرة مخصصة للدرجة الاقتصادية. وبحسب موقع Flying Simple المتخصص في شؤون الطيران، فإن رقم مجموعة الصعود على بطاقة المسافر يشير إلى ترتيبه الزمني في عملية الصعود.
Code QR / Barcode.. رمز الاستجابة السريعة
يعد الرمز الشريطي أو رمز الاستجابة السريعة (Code QR) من أبرز العناصر الحديثة على بطاقة الصعود إلى الطائرة، ويستخدم عند بوابات الصعود لتسريع الإجراءات في مراحل مختلفة منها عبور نقاط الأمن، والدخول إلى البوابة، وصعود الطائرة.
ويعتبر هذا الرمز عنصراً تشغيلياً وتقنياً متكاملاً إذ يعمل على تخزين معلومات أساسية مثل رقم الحجز وبيانات الرحلة والمقعد، ويقوم الموظفون بمسحه ضوئياً عبر أجهزة إلكترونية مرتبطة بأنظمة المطار وشركة الطيران، لتأكيد صعود الركاب وتتبع الأمتعة. إضافة إلى ذلك، يتيح هذا الرمز للأنظمة معرفة عدد الركاب الذين صعدوا إلى الطائرة، والمقاعد التي شُغلت بالفعل، مما يضمن الدقة في عمليات الإقلاع. ويحذر الخبراء من نشر صور بطاقات الصعود على الإنترنت، لأن الباركود قد يتضمن بيانات حساسة مثل PNR أو معلومات شخصية يمكن استغلالها للوصول إلى تفاصيل الحجز أو تعديلها بطريقة احتيالية.
S/O.. SPTC
قد تحتوي بطاقة صعود الطائرة على حروف معينة تحمل معلومات إضافية، على سبيل المثال عادة ما يجد المسافر رموز S/O وSPTC في أسفل البطاقة، ويشير الاختصار S/O إلى وجود توقف مؤقت خلال الرحلة، بينما يشير الرمز SPTC إلى توقف مؤقت طويل، مما يعني مدة أطول بين رحلات الربط الجوي. وتجدر الإشارة، إلى أنه في حالات التوقف الطويل تقوم بعض شركات الطيران بتوفير أماكن إقامة للركاب خلال فترات الانتظار.
SSSS.. الكود
هو أحد الرموز التي لا يرغب المسافرون بمشاهدتها على بطاقاتهم.
ويظهر غالباً في بطاقات الصعود الخاصة بالرحلات التي تتوجه إلى الولايات المتحدة أو العابرة من خلالها، ويعني هذا الرمز Secondary Selection Screening Security أي اختيار الفحص الأمني الثانوي. وبمجرد وجوده على بطاقة الصعود إلى الطائرة فإن ذلك يعني ضرورة استعداد المسافر لاحتمالية مروره بإجراءات تفتيش إضافية. وقد يشمل ذلك فحصاً بدنياً دقيقاً، أو تفتيشاً جديداً للحقائب، كما يمكن أن يُطلب من المسافر التواجد مبكراً عند البوابة.
أما عن سبب ظهور هذا الرمز، فقد يكون ذلك نتيجة اختيار عشوائي أو بناءً على معايير معينة مثل حجز تذكرة ذهاب فقط (one way)، أو بسبب الدفع النقدي، أو لوجود إجراء تغيير في مسار الرحلة في اللحظة الأخيرة. وتشمل هذه المعايير أيضاً، المرور عبر دولة مصنفة بأنها عالية الخطورة من قبل وزارة الخارجية الأمريكية. كما يمكن أن يظهر الرمز إذا كان اسم المسافر متشابهاً مع اسم مُدرج في قوائم المراقبة الأمنية
رموز المطار وأرقام الرحلات.. أساسيات بطاقة الصعود إلى الطائرة
تُعد رموز المطارات الثلاثية من أساسيات بطاقة الصعود إلى الطائرة، وتشير إلى مطاري المغادرة والوصول، وفق معيار الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) المعتمد في جميع أنحاء العالم. كما تتضمن بطاقة الصعود رقم الرحلة المكون من حرفي شركة الطيران ومجموعة أرقام مثل "QR1234"، ويدل هذا الرقم على الرحلة المحددة التي ستقودها الطائرة. هنالك ايضاً حرف واحد أو حرفان بجوار رقم المقعد أو رقم الرحلة، وهو يشير غالبا إلى فئة الحجز، حيث يدل حرف (F) على الدرجة الأولى، وحرف (A) لدرجة رجال الأعمال، فيما يشير حرف (Y) إلى الدرجة الاقتصادية. وقد لا يكون هذا الحرف مهماً للمسافر العادي، لكنه من الناحية التشغيلية يخبر شركة الطيران بشروط التذاكر مثل إمكانية الإلغاء أو التبديل، وما إذا كان المسافر مؤهلاً للترقيات أو الخدمات الإضافية. فرمز فئة الحجز هو من الرموز التي تعبر عن طبيعة التذكرة وليس فقط رقم المقعد أو الرحلة.
إلى جانب الأرقام والحروف السابقة قد يجد المسافرون أيضأ على بطاقة الصعود إلى الطائرة، رموزاً صغيرة تشير إلى طلبات خاصة أو خدمات محددة، مثل (WCHR) أو(WCHS) للدلالة على طلب مساعدة لذوي الحركة المحدودة، أو (PRIR) التي تشير إلى وجود أولوية للصعود، أو (COBI) لتحديد عدد الحقائب المحمولة وغيرها من الرموز الأخرى، التي تستخدم جميعها من قبل شركات الطيران والمطارات لضمان تقديم الخدمة المناسبة لكل راكب وتنظيم عملية الصعود بكفاءة ودقة عالية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية

















0 تعليق