منوعات
16

القاهرة- قنا
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم، عن عدد من الاكتشافات الأثرية في منطقة "إهناسيا المدينة" بمحافظة بني سويف جنوبي مصر، ما يسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لهذه المنطقة ويعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته البلاد عبر العصور المختلفة.
وذكرت الوزارة، في بيان، أن الاكتشافات، التي تعود لبعثة أثرية مصرية، تلقي مزيدا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية لمنطقة إهناسيا المدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية، حيث تعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، وكانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة.
وأشارت إلى أن الاكتشافات شملت كتلة حجرية معادا استخدامها تحمل نقشا بارزا لاسم الملك سنوسرت الثالث، حيث يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم "أوزير نا رف"، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.
كما عثر أيضا عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، حيث أظهرت الدراسة الأولية لبقاياه أن عناصره المعمارية أعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.
وتم الكشف كذلك عن رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام لـ"أفروديت"، آلهة الحب والجمال عند الإغريق، حيث يعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو (24 × 25) سنتيمترا، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة، فضلا عن الكشف عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.
يشار إلى أن "إهناسيا المدينة" كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حيث عرفت باسم "هيراكليوبوليس ماجنا" أي "مدينة هرقل العظمى".
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق