محليات
20
رؤية سموه وضعت الإنسان أساس التنمية الشاملة..
❖ محمد الجعبري
- قطر أصبحت دولة رائدة في إنتاج المعرفة ومواجهة التحديات
- نجني ثمار ما أرساه سموه في منظومة البحث العلمي والابتكار
- أسس ثقافة علمية راسخة أصبحت جزءًا من المنظومة التعليمية
- المراكز أنتجت أبحاثا نوعية في البيئة والعلوم الإنسانية
- البحث والاستقصاء أصبح جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية
- أولى البحث اهتمامًا استثنائيًا منذ المراحل الأولى لنهضة الوطن
- بناء شراكات مع الجامعات والمراكز البحثية داخلياً وخارجياً
- ننتج أبحاثًا رصينة في الصحة والطاقة والذكاء الاصطناعي
- إرثه سيبقى حاضرًا في كل مؤسسة تعليمية وكل إنجاز علمي
- النهضة التعليمية مشروع وطني لجيل من المبتكرين والباحثين
- المدارس شهدت تطورًا في المختبرات العلمية والمعارض العلمية
أكد عدد من خبراء البحث العلمي والأكاديميين بدولة قطر أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، وضع الأسس الراسخة لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي تشهد الدولة ثمارها اليوم، من خلال رؤية استراتيجية آمنت بأن بناء الإنسان هو المدخل الحقيقي لتحقيق التنمية الشاملة، وأن الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي يمثل الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد مستدام وتعزيز مكانة قطر على الساحة الدولية.
وأشاروا، في تصريحات خاصة بـ "الشرق"، إلى أن النهضة العلمية التي شهدتها دولة قطر خلال العقود الماضية لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت ثمرة رؤية بعيدة المدى تبناها الأمير الوالد، حيث أولى التعليم والبحث العلمي اهتمامًا استثنائيًا، ووجه بتوفير الإمكانات اللازمة لإنشاء منظومة تعليمية متطورة تقوم على الإبداع والابتكار وإنتاج المعرفة، إلى جانب دعم إنشاء المراكز والمعاهد البحثية المتخصصة في الجامعات والمؤسسات الوطنية، بما أسهم في ترسيخ ثقافة البحث العلمي في المدارس والجامعات، وإعداد أجيال تمتلك مهارات التفكير النقدي والبحث والاستقصاء.
وأوضحوا أن هذه الرؤية الطموحة أسهمت في تحويل دولة قطر إلى مركز إقليمي ودولي للبحث العلمي والابتكار، بفضل ما تمتلكه اليوم من بنية تحتية بحثية متقدمة، ومراكز علمية متخصصة، وشراكات مع أعرق الجامعات والمؤسسات الأكاديمية العالمية، الأمر الذي انعكس على جودة الإنتاج العلمي، وارتفاع معدلات الابتكار، وتميز الباحثين والطلبة القطريين في المحافل الإقليمية والدولية.
وأكد الخبراء أن الإرث العلمي الذي تركه الأمير الوالد سيظل إحدى أبرز محطات النهضة القطرية الحديثة، وأن ما تحقق في قطاعي التعليم والبحث العلمي يمثل استثمارًا استراتيجيًا طويل الأمد في الإنسان، سيواصل رفد مسيرة التنمية الوطنية وتحقيق مستهدفات الدولة، لترسيخ مكانة قطر باعتبارها دولة رائدة في إنتاج المعرفة، وقادرة على الإسهام الفاعل في مواجهة التحديات العلمية والتنموية وصناعة مستقبل أكثر ازدهارًا للأجيال القادمة.

مدير البرامج التعليمية في "قطر للبحوث"..
د. عبد الله الكمالي: قطر أصبحت مركزًا دوليًا للبحث والابتكار
قال الدكتور عبدالله الكمالي، مدير البرامج التعليمية في مجلس قطر للبحوث والإبتكار: "مما لا شك فيه أن فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، كان صاحب الرؤية التي أرست الأسس الحقيقية لمنظومة البحث العلمي والابتكار في دولة قطر، فقد آمن، منذ وقت مبكر، بأن بناء الدول لا يعتمد على الموارد الطبيعية وحدها، وإنما على الاستثمار في الإنسان والمعرفة، ولذلك جاءت سياساته داعمة لتأسيس ثقافة علمية راسخة أصبحت اليوم جزءًا أصيلًا من المنظومة التعليمية والبحثية في الدولة".
وذكر مدير البرامج التعليمية في مجلس قطر للبحوث والإبتكار خلال تصريحات خاصة بـ"الشرق"، أن قطر شهدت في عهده تحولًا نوعيًا في مفهوم التعليم، فلم يعد التعليم يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح قائمًا على تنمية مهارات التفكير النقدي والبحث والاستقصاء والابتكار، للافتاً إلى أن ذلك انعكس على المناهج الدراسية، وعلى البرامج التي تستهدف إعداد الطلبة ليكونوا باحثين منذ المراحل الدراسية الأولى، وهو ما أسهم في غرس ثقافة البحث العلمي في نفوس أجيال متعاقبة من الطلبة.
وأوضح الدكتور الكمالي أن إنشاء المؤسسات الوطنية الداعمة للبحث العلمي، وتوفير التمويل اللازم للمشروعات البحثية، وتشجيع التعاون بين الجامعات والمؤسسات الحكومية والقطاع الصناعي، كلها خطوات أسست لبيئة علمية متكاملة استطاعت أن تستقطب الباحثين والخبراء من مختلف دول العالم، وأن تجعل دولة قطر مركزًا إقليميًا ودوليًا للبحث والابتكار. وبين أنه لا يمكن الحديث عن النهضة العلمية في قطر دون الإشارة إلى ما شهدته الجامعات الوطنية من توسع كبير في المراكز البحثية والمعامل المتخصصة، سواء في جامعة قطر أو جامعة حمد بن خليفة أو غيرهما من مؤسسات التعليم العالي، حيث أصبحت هذه المؤسسات تنتج أبحاثًا ذات جودة عالية تسهم في معالجة قضايا الطاقة والصحة والبيئة والأمن الغذائي والذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، بما يخدم الأولويات الوطنية ويعزز الاقتصاد القائم على المعرفة.
وفي ختام تصريحاته قال الدكتور عبد الله الكمالي: لقد كان سموه، رحمه الله، ينظر إلى البحث العلمي باعتباره استثمارًا طويل الأمد في مستقبل الوطن، ولذلك وفر له كل مقومات النجاح، بدءًا من إعداد الكفاءات الوطنية، ومرورًا بدعم الباحثين الشباب، ووصولًا إلى بناء شراكات علمية مع أرقى الجامعات والمؤسسات البحثية العالمية، والآن ندرك أن ما حققته قطر من مكانة مرموقة في مؤشرات البحث العلمي والابتكار لم يكن وليد الصدفة، بل هو ثمرة رؤية استراتيجية بعيدة المدى وضع أسسها الأمير الوالد، وستبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة.
الخبيرة التربوية فاطمة الغزال: رؤيته وضعت الإنسان أساساً لنهضة الدولة
أكدت الخبيرة التعليمية والتربوية السابقة فاطمة الغزال، أنه ومنذ تولي فقيد الوطن الكبير، صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، مسؤولية قيادة البلاد، برز اهتمام واضح ببناء الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لنهضة الدولة. وقد انعكس هذا التوجه بصورة مباشرة على قطاع التعليم، الذي شهد نقلة نوعية غير مسبوقة، كان البحث العلمي والابتكار في صميمها.
وذكرت السيدة فاطمة الغزال أن سموه كان مؤمناً بأن المدرسة ليست مكانًا لتلقي المعلومات فحسب، وإنما بيئة تُنمّي التفكير والإبداع، وتُهيئ الطلبة ليكونوا باحثين ومبتكرين قادرين على التعامل مع تحديات المستقبل. ومن هذا المنطلق، حظيت المدارس بالدعم اللازم لتطوير المختبرات، وتعزيز الأنشطة العلمية، وتشجيع الطلبة على تنفيذ المشروعات البحثية والمشاركة في المسابقات العلمية المحلية والدولية، الأمر الذي أسهم في ترسيخ ثقافة البحث العلمي منذ المراحل التعليمية الأولى.
وأشارت إلى أن الاستثمار في المعلم كان جزءًا أساسيًا من هذه الرؤية، وذلك من خلال الاهتمام بتأهيل الكوادر التعليمية وتطوير مهاراتها في توظيف أساليب التعليم الحديثة التي تعتمد على الاستقصاء وحل المشكلات والعمل الجماعي، بما ينعكس إيجابًا على بناء شخصية الطالب وتنمية قدراته البحثية.
وبيَّنت أن هذه الرؤية امتدت لتشمل التعليم الجامعي، حيث شهدت الجامعات في دولة قطر توسعًا ملحوظًا في إنشاء المراكز البحثية والمعاهد المتخصصة، وتوفير بيئة أكاديمية محفزة على الإنتاج العلمي، فضلاً عن تشجيع التعاون مع الجامعات العالمية، وهو ما أسهم في رفع جودة الأبحاث العلمية وتعزيز حضور دولة قطر على خريطة البحث العلمي الدولية.
وبينت الخبيرة التعليمية بأن أبرز ثمار هذه الرؤية هو أن العديد من الطلبة القطريين أصبحوا اليوم يشاركون في مشروعات بحثية متقدمة، ويحصدون جوائز علمية، ويسهمون في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الوطنية والعالمية، وهو ما يعكس نجاح النهج الذي تبناه الأمير الوالد في الاستثمار بالإنسان قبل أي شيء آخر.
وفي ختام حديثها قالت: "إن الإرث الذي تركه سموه في قطاع التعليم والبحث العلمي سيبقى أحد أهم الإنجازات الوطنية التي ستواصل الأجيال البناء عليها، لأن النهضة الحقيقية تبدأ من الفكر، والابتكار، والقدرة على إنتاج المعرفة، وهي المبادئ التي جعلها الأمير الوالد جزءًا من هوية الدولة ومسيرتها التنموية.

الرئيس السابق لقسم البحث العلمي بالتربية..
د. أسماء المهندي: توجيهات سموه رسّخت ثقافة البحث بالمدارس والجامعات
أكدت الدكتورة أسماء المهندي، خبيرة البحث العلمي والرئيس السابق لقسم البحث العلمي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، كان الباني الحقيقي لنهضة قطر الحديثة، حيث وضع التعليم في صميم رؤيته الاستراتيجية لبناء الدولة، إيمانًا منه بأن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الذي تُبنى عليه نهضة الأمم واستدامة تنميتها.
وقالت في حديث لـ"الشرق" إن سموه أولى البحث العلمي اهتمامًا استثنائيًا منذ المراحل الأولى لمشروع النهضة الوطنية، فخصص له الدعم والإمكانات اللازمة، ووجه ببناء منظومة تعليمية حديثة تقوم على الإبداع والابتكار وإنتاج المعرفة، وليس الاكتفاء بالتلقين. كما ساهم هذا التوجه في ترسيخ ثقافة البحث العلمي في المدارس والجامعات، وأصبح البحث والاستقصاء جزءًا أصيلًا من العملية التعليمية في مختلف المراحل الدراسية. وأضافت أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، في ظل هذه الرؤية الطموحة، عملت على نشر ثقافة البحث العلمي بين الطلبة والمعلمين، من خلال تطوير المناهج، وإطلاق البرامج والمبادرات البحثية، وتشجيع المشاركة في المعارض والمسابقات العلمية، إلى جانب بناء شراكات مع الجامعات والمراكز البحثية داخل الدولة وخارجها، الأمر الذي أسهم في إعداد جيل يمتلك مهارات التفكير النقدي والابتكار، وقادر على الإسهام في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأوضحت أن تأسيس المراكز البحثية المتخصصة في الجامعات الوطنية، وفي مقدمتها جامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة، شكّل نقلة نوعية في مسيرة البحث العلمي بالدولة، حيث أصبحت هذه المؤسسات تنتج أبحاثًا رصينة في مجالات الصحة والطاقة والبيئة والذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية، بما يخدم الأولويات الوطنية ويعزز مكانة دولة قطر على خريطة البحث العلمي العالمية.
ونوهت بأن من أبرز ثمار هذه الرؤية أن العديد من الطلبة القطريين أصبحوا اليوم يشاركون في مشروعات بحثية متقدمة، ويحصدون جوائز علمية، ويسهمون في إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الوطنية والعالمية، وهو ما يعكس نجاح النهج الذي تبناه الأمير الوالد في الاستثمار بالإنسان قبل أي شيء آخر.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الإرث الذي تركه سموه في قطاع التعليم والبحث العلمي سيبقى أحد أهم الإنجازات الوطنية التي ستواصل الأجيال البناء عليها، لأن النهضة الحقيقية تبدأ من الفكر والابتكار والقدرة على إنتاج المعرفة، وهي المبادئ التي جعلها الأمير الوالد جزءًا أصيلًا من هوية دولة قطر ومسيرتها التنموية، وستظل منارة تهدي مسيرة الوطن نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتميزًا.
مدير مدرسة الرازي الإعدادية..
د.صالح الإبراهيم: ترك إرثًا حضارياً يبعث على الفخر والاعتزاز
أكد الدكتور صالح الإبراهيم، مدير مدرسة الرازي الإعدادية، أن رحيل صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، شكّل خسارة كبيرة للوطن، إلا أن ما يبعث على الفخر والاعتزاز هو أن سموه ترك إرثًا حضاريًا سيبقى حاضرًا في كل مؤسسة تعليمية، وفي كل طالب وطالبة، وفي كل إنجاز علمي تحققه دولة قطر. فقد كان، رحمه الله، صاحب رؤية استثنائية آمنت بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن بناء الأوطان يبدأ من المدرسة قبل أي مكان آخر.
ولفت خلال تصريحات خاصة بـ"الشرق"، أنه ومن واقع العمل في الميدان التربوي، فإن النهضة التعليمية التي شهدتها دولة قطر خلال العقود الماضية لم تكن مجرد تطوير للمباني أو المناهج، بل كانت مشروعًا وطنيًا متكاملًا هدفه إعداد جيل يمتلك مهارات التفكير والبحث والابتكار، ويكون قادرًا على المنافسة عالميًا، مشيراً إلى أن ذلك انعكس على المدارس الحكومية والخاصة، حيث أصبح الطالب محور العملية التعليمية، وأصبحت المدرسة بيئة تحفز على التساؤل والاستقصاء وإنتاج المعرفة، بدلاً من الاكتفاء بتلقي المعلومات.
وقال :" لقد أولى الأمير الوالد، رحمه الله، اهتمامًا كبيرًا بترسيخ ثقافة البحث العلمي منذ المراحل الدراسية الأولى، إدراكًا منه أن الباحث المتميز يبدأ طالبًا فضوليًا يمتلك أدوات التفكير العلمي. ولذلك شهدت المدارس تطورًا كبيرًا في المختبرات العلمية، والبرامج الإثرائية، والمعارض العلمية، ومشروعات البحث، والمبادرات التي تشجع الطلبة على الابتكار والعمل الجماعي، وهو ما أسهم في اكتشاف وصقل العديد من المواهب العلمية.
وذكر الخبير التربوي أنه وكما امتدت هذه الرؤية إلى مؤسسات التعليم العالي، حيث شهدت دولة قطر توسعًا كبيرًا في إنشاء المراكز البحثية التابعة لجامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، والجامعات الأخرى، بما وفر بيئة علمية متكاملة تربط بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع. وأسهمت هذه المراكز في إنتاج أبحاث نوعية في مجالات الطب والهندسة والطاقة والبيئة والذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية، لتصبح قطر اليوم واحدة من الدول الرائدة إقليميًا في دعم البحث العلمي والابتكار.
نوه الدكتور الإبراهيم خلال مستعرض حديثه، بأن اهتمام سموه لم يقتصر على توفير الإمكانات المادية، بل عمل على غرس ثقافة التميز والإبداع في نفوس الطلبة، وتشجيعهم على المشاركة في المسابقات العلمية المحلية والدولية، وتعزيز ثقتهم بقدرتهم على المنافسة مع أقرانهم في أرقى المؤسسات التعليمية حول العالم. وقد أسهم هذا النهج في تخريج أجيال من الشباب القطري القادر على مواصلة مسيرة التنمية، والمشاركة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.
وفي ختام كلامه قال: اليوم، ونحن نستذكر مسيرة الأمير الوالد، فإننا نستحضر قائدًا استثمر في الإنسان قبل العمران، وجعل من التعليم والبحث العلمي ركيزة أساسية لمستقبل الوطن. وستظل المدارس القطرية، بما تحققه من نجاحات، شاهدة على رؤيته الثاقبة وإيمانه بأن الأمم لا تُقاس بثرواتها الطبيعية فحسب، وإنما بما تمتلكه من عقول مبدعة وكفاءات وطنية قادرة على صناعة المستقبل. رحم الله الأمير الوالد، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء، وسيبقى إرثه العلمي والتعليمي منارة تهتدي بها الأجيال القادمة.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق