محليات
34
حمد بن خليفة «قائد أمة» حقق الرخاء لشعبه..
❖ وفاء زايد
أكد قانونيون أن فقيد الوطن الكبير صاحب السمو الأمير الوالد، رحمه الله، كان قائداً لأمة وليس لدولة تمكن بحنكته وحكمته وذكائه من النهوض بالدولة الحديثة ثابتة الأركان وراسخة البنيان ترتكز على أسس الاقتصاد والتعليم والصحة وتهيئة أرضية مرنة من الخدمات للمواطنين والمقيمين، وكان قائداً مؤثراً على المستويات المحلية والعربية والعالمية، وترك إرثاً ضخماً من المبادرات الإنسانية العالمية والبرامج والمبادرات الوطنية المحلية الراسخة في وجدان كل مواطن وإرثاً من الرؤى الحكيمة التي تنتهج التقدم والرقي.

- رائد النهضة القانونية
قالت المحامية منى يوسف المطوع نائب رئيس جمعية المحامين القطرية: عندما يُستذكر صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، رحمه الله، فإن الإنجازات السياسية والاقتصادية تتصدر المشهد، إلا أن أحد أبرز إرثه الذي سيبقى راسخاً في تاريخ الدولة هو تأسيس منظومة قانونية حديثة جعلت من سيادة القانون أساساً للتنمية وبناء المؤسسات.
لقد شهدت دولة قطر في عهده نهضة تشريعية غير مسبوقة، تُوجت بإصدار الدستور الدائم للدولة عام 2004، وما صاحبه من ترسيخ لمبادئ استقلال القضاء، وحماية الحقوق والحريات، وتعزيز دور المؤسسات الدستورية، الأمر الذي أسهم في بناء بيئة قانونية مستقرة تواكب تطلعات الدولة ومسيرتها التنموية.
ولم يقتصر هذا التطور على التشريعات، بل امتد إلى مهنة المحاماة نفسها، التي حظيت باهتمام واضح باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق العدالة. ففي عهده، شهدت دولة قطر قيد أول محامية قطرية في سجل المحامين عام 2000، في خطوة تاريخية فتحت الباب أمام مشاركة المرأة القطرية في مهنة كانت حكراً على الرجال، لتصبح اليوم شريكاً فاعلاً في منظومة العدالة والقضاء.
كما شهد عام 2006 إشهار أول جمعية للمحامين في دولة قطر، لتكون إطاراً مؤسسياً يعبر عن المهنة، ويدعم استقلالها، ويسهم في تطويرها والدفاع عن رسالتها السامية، وهو ما يعكس إيمان القيادة آنذاك بأهمية دور المحامي في ترسيخ دولة القانون.
لقد كانت رؤية الأمير الوالد، رحمه الله، واضحة في أن نهضة الأوطان لا تقوم على الاقتصاد والبنية التحتية وحدهما، وإنما على عدالة مستقلة، وتشريعات عصرية، ومؤسسات قانونية قوية. ولهذا سيبقى اسمه مرتبطاً بمرحلة مفصلية أرست الأسس التي قامت عليها المنظومة القانونية الحديثة في دولة قطر، وهي الأسس التي تواصل الدولة البناء عليها حتى اليوم.
رحم الله الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وجزاه عن قطر وأهلها خير الجزاء، فقد ترك إرثاً قانونياً ومؤسسياً سيظل شاهداً على رؤيته الثاقبة وإيمانه بأن العدل وسيادة القانون هما أساس قوة الدولة واستدامة نهضتها.
- قائد أمة
من جهته، قال المحامي عبد الرحمن آل محمود أمين سر وعضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية:
إن سموه الفقيد رحمه الله قائد لأمة وليس لدولة فالمصاب جلل والفقد عظيم والابتلاء شديد، ولا نقول إلا ما يرضي الله إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سموه رحمه الله فقيد الأمتين العربية والإسلامية فهو صانع قطر الحديثة.
وأشار إلى أنه تأتي في مقدمة الإنجازات التي تحققت في عهده إقرار الدستور الدائم للبلاد، حيث أصدره في 13 يوليو 1999 القرار الأميري رقم (11) لسنة 1999 بتشكيل لجنة من ذوي الكفاءة والاختصاص لإعداد دستور دائم يتلاءم مع ما تشهده البلاد من نهضة وتطور، وتسلم سموه مسودة مشروع الدستور الجديد يوم 2 يوليو 2002.
وتم تحديد يوم 29 أبريل 2003 موعدا للاستفتاء العام على مشروع الدستور، وفي 8 يونيو 2004 صدر أول دستور دائم للبلاد.
- باني نهضة قطر الحديثة
من جهته، قال الدكتور المحامي جذنان الهاجري أستاذ أكاديمي: إنّ الدولة فقدت قائداً عظيماً وباني نهضتها الحديثة ورجلاً حمل على عاتقه مسؤولية النهوض بوطنه والارتقاء بالأمة الإسلامية والعربية.
فقد أرسى فقيد الوطن الكبير دعائم السياسة الخارجية لدولة قطر، والتي تقوم على مبدأ توطيد السلم والأمن الدوليين، وتشجيع فض النزاعات الدولية بالطرق السلمية، وعلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، والتعايش السلمي والتعاون الدولي، والتمسك بقيم العدالة والانفتاح، واحترام حقوق الإنسان، وفي سبيل ذلك تحرص قطر على حسن الجوار والنأي عن التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
ونجحت الدولة كذلك في رعاية العديد من المؤتمرات الدولية والإقليمية، وتأسيس منتديات دولية لتعزيز مبدأ الحوار والتفاهم بين الأمم والشعوب.
- ركائز عالمية بفضل رؤيته الثاقبة
من جانبه، أكد المحامي عبدالله نويمي الهاجري أن صاحب السمو الأمير الوالد رحمه الله له بصمة مؤثرة جداً في قلوب كل المواطنين والمقيمين بفضل رؤيته المستقبلية التي سارت بركائز الدولة نحو الثبات والتقدم والرخاء، وأنه نجح بحكمته وذكائه في بناء قطر اليوم التي باتت تتصدر المؤشرات العالمية في كل القطاعات وحققت التنمية الشاملة.
وقال إن المنظومة القانونية تطورت تطوراً ملموساً على يد سموه رحمه الله لأنه كان يعي جيداً أهمية المنظومة القانونية في ترسيخ العدالة والقيم والمبادئ.
وفي عهد المغفور له بإذن الله صدر أول دستور دائم لدولة قطر، بعد استفتاء شعبي تاريخي في 29 أبريل 2003، تحقيقا للأهداف السامية بإقرار دستور دائم للبلاد يرسي الدعائم الأساسية للمجتمع ويجسد المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار، ويضمن الحقوق والحريات لأبناء الوطن، وبموجب الدستور الجديد أصبح الشعب مصدرا للسلطات.
وشهدت البلاد في عهد المغفور له بإذن الله انفتاحا اقتصاديا وحضاريا وثقافيا واسعا، وأصبحت قبلة للمؤتمرات السياسية والاقتصادية والثقافية والعلمية، وتبوأت مكانة عالية إقليميا ودوليا وكان للدبلوماسية القطرية دور رائد في حل النزاعات واحتواء الصراعات في مناطق مختلفة من العالم.
- آفاق جديدة
وبدوره، قال المحامي عبدالله المطوع من أبرز الإنجازات التي شهدتها دولة قطر في عهد المغفور له بإذن الله، رؤية قطر الوطنية 2030 التي تم إعدادها بتوجيهات منه عام 2007، وتم إقرارها في عام 2008، وجاءت بفكر حديث وفتحت آفاقا جديدة ورسمت ملامح المجتمع الذي تصبو إليه قطر حكومة وشعبا.
ومن بين أبرز الإنجازات في عهده ما حققته الدولة في مجال الاتصال والإعلام من نقلة نوعية وبالغة التأثير محليا وعربيا ودوليا، فقد رفعت الرقابة عن الصحافة المحلية في أكتوبر 1995، وصدر القانون رقم (25) لسنة 1995 بشأن حماية المصنفات الفكرية وحقوق المؤلف، وفي سنة 1996 تأسست قناة الجزيرة الإخبارية مبشرة بعهد جديد.
كما شهدت مشاريع البنية التحتية تطورا كبيرا في عهد فقيد الوطن الكبير، حيث تم تنفيذ مشاريع متعددة ومتنوعة في مختلف المجالات، ومن أبرز مشروعات البنية التحتية مشيرب قلب الدوحة.
- مسيرة التحول الإستراتيجي
من جهتها، قالت المحامية فوزية العبيدلي إن الفقيد رحمه الله أحد أبرز القادة في تاريخ قطر الحديثة وارتبط اسمه بمسيرة التحول الاستراتيجي للدولة على المستوى الدولي وباتت الدولة قوة اقتصادية لها الريادة في كل القطاعات ويعود الفضل إليه في النهضة الاقتصادية والثقافية والرياضية والتعليمية والصحية وخاصة المنظومة القانونية التي حظيت باهتمام سموه رحمه الله في كل المحافل.
وتميز الفقيد برؤية شمولية لكل الأحداث العالمية وتمكن من رسم رؤى تحليلية لكل الأوضاع الاقتصادية ونجح بحكمته في إيلاء الاهتمام بالشأنين المحلي والعالمي بفضل ما تميز به عهده من الحكمة السياسية والمواقف المشرفة والمواقف الإنسانية التي تعكس مبادراته وترك إرثاً من المبادرات الوطنية والحلول المستدامة والرؤى النوعية في كل المجالات والتي لا يستهان بها.
- قائد أسهم بحكمة في البناء
من جانبها، أكدت المحامية منى عبد الرحيم عياد أن الفقيد رحمه الله كان أحد القادة الذين أسهموا بإخلاص وحكمة في نهضة الدولة وما شهدته من تطور وتنمية شاملة على مختلف الأصعدة كما كان له دور بارز في دعم مسيرة العمل الخليجي المشترك وتعزيز أواصر الأخوة والترابط والتكامل بين دول مجلس التعاون الخليجي المشترك .
وأضافت أن الفقيد رحمه الله كان صاحب رؤية ثاقبة قادت قطر إلى مستويات عالية من التنمية والازدهار ورؤيته المستقبلية هي التي بنت تاريخ قطر اليوم وبرزت كصوت مؤثر في الشؤون الإقليمية والدولية وحققت مؤشرات دولية مذهلة ويشار لها بالبنان.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق