اقتصاد محلي
28
❖ حسين عرقاب
- الشيخ حمد بن خليفة كان المدير الفعلي للمشهد الاقتصادي في الدولة
- سموه حرص على تنويع مصادر الدخل وعدم الاستناد إلى صادرات الغاز
أكد سعادة السيد يوسف حسين كمال وزير الاقتصاد والمالية الأسبق أن كل همّ فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني كان أن يعيش المواطن القطري في أحسن رفاهية ممكنة، وهي المنهجية التي تبناها طيلة فترة توليه الحكم، وتركها كرؤية للدولة إلى ما لا نهاية، قائلا إنه تعرف على فقيد الوطن الكبير المغفور له بإذن الله صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في اجتماع لمناقشة ميزانية وزارة الدفاع عام 1983 في الفترة التي كان فيها سموه وليا للعهد وزيرا للدفاع القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكانت الدولة تعيش آنذاك مرحلة مالية صعبة بسبب تراجع أسعار النفط، ليعمل بعد ذلك شخصيا على متابعة الميزانية الكاملة للدولة كرئيس للجنة الموازنة، ما يعكس حرصه الشديد واهتمامه اللامتناهي بوضع الدولة وتوجهاتها، مضيفا أن تعيين صاحب السمو الأمير الوالد كرئيس للمجلس الأعلى للتخطيط جاء ليدل على شخصيته القوية ونظرته الثاقبة من خلال التأسيس لمجلس يسهر على وضع الخطط لدولة قطر، الغاية منها النهوض بقطر والارتقاء بها إلى أعلى المستويات الممكنة.
- نقلة اقتصادية
ونوه وزير الاقتصاد والمالية الأسبق بشخصية صاحب السمو الأمير الوالد المميزة والقادرة على التوافق مع ما يعيشه في كل ظرف، فإن جئته كأب فهو الأب وإن أتيته كإداري أو قاضٍ أو قائد فهو كذلك، بفضل ما يتمتع به من مميزات جعلته قادرا على إقناع الناس بأفكاره والشروع في تنفيذها، ناهيك عن خصاله الإنسانية التي جعلته ملكا على قلوب المواطنين والمقيمين في الدولة، ذاكرا بعض القصص التي شهدها معه في هذا الجانب. وشدد وزير الاقتصاد والمالية الأسبق في حوار مع تلفزيون قطر على الجهد الكبير الذي بذله صاحب السمو الأمير الوالد في سبيل توفير العيش الكريم للموجودين على أرض قطر، ما مكنه من إحداث نقلة نوعية في المسيرة الاقتصادية للدولة وتعزيز ركائز التنمية الشاملة، منذ استلامه الحكم في عام 1995 الذي كان فيه الناتج المحلي الإجمالي لقطر 8 مليارات دولار، بينما كانت تقدر ميزانية الدولة بـ 8 مليارات ريال قطري، ليترك الحكم في 2013 بعد أن وصل حجم الاقتصاد القطري إلى 210 مليارات دولار محققا 24 ضعفا، في حين انتقلت الميزانية إلى حدود 210 مليارات ريال قطري، مبينا أن سموه كان المدير الفعلي لوزارة المالية من خلال متابعته الدقيقة للأوضاع المالية في الدولة يوميا، وأسبوعيا وشهريا، مع طلب كل التفاصيل ومتابعة جميع المشاريع.
- الاستثمار في الإنسان
وأشاد وزير الاقتصاد والمالية الأسبق بالرؤية الاستباقية لصاحب السمو الأمير الوالد الذي ركز مبكرا على النهوض بقطاع الغاز، وتعزيز القدرات القطرية في هذا القطاع بالتحديد، من خلال التشديد على استمرارية المشاريع وضرورة تسليمها في الوقت المحدد، من أجل تحقيق أهدافه المتعلقة برفع مستوى دخل الفرد، وتقوية قطاعي الصحة والتعليم في إطار عمليات الاستثمار في العنصر البشري الذي اعتبره سموه واحدا من بين أهم أعمدة الارتقاء بالبلاد والسير بها للارتقاء في قائمة أفضل دول العالم.
- اقتصاد مستدام
وأشار وزير الاقتصاد والمالية الأسبق إلى رؤية سموه في الجانب الاقتصادي حيث حرص على تنويع مصادر الدخل وتعزيز التنمية الاقتصادية، وعدم الاعتماد فقط على صادرات قطر من الطاقة في الناتج القومي الإجمالي، الأمر الذي كان سيجعل الدولة رهينة لهذا القطاع ولأي تغير قد يصيبه، حيث تم وضع خطط إستراتيجية تضمن للدولة اقتصادا قويا ومستداما، حتى في حال تراجعت أسعار النفط والغاز، أو تغيرت حاجيات العالم من هذه المنتجات، وهو ما تم عبر بناء احتياطيات ضخمة وتنويع الاحتياطيات جغرافيا.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
















0 تعليق