عربي ودولي
0
غزة- ريما محمد زنادة
من بين الأنقاض وداخل خيام حارقة وألم الفقد وتدمير المدارس واستشهاد أكثر من (٢١) ألف طالب وطالبة، واستشهاد أكثر من (٧٠٠) معلم ومعلمة إلا أن لغزة حكاية مختلفة من الصمود والصبر والنجاح بتفوق أيضا فأغلب الطلبة الحاصلين على معدلات الامتياز هم أبناء الشهداء، ليحملوا وصايا والديهما بالجد والاجتهاد، والتسلح بالعلم مهما كانت الظروف.
الفرحة كانت واضحة على ملامح الطالبة ابتسام مهدي الحاصلة على معدل (٩٥٪) وهي تتحدث ل"الشرق" عن أحلامها في تحقيق وصية والدها الشهيد في التفوق والالتحاق في تخصص الهندسة.
وذكرت، أنها أحبت الهندسة منذ الطفولة وهي ترى والدها يصمم المباني الجميلة فكان لابد قبل أن ينطق اسمها يناديها أولا بالمهندسة.
وبينت، أنها درست بجد رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بها بعد استشهاد والدها وشقيقها وشقيقتها، وقصف منزلها، الأمر الذي جعلها تعيش مع والدتها داخل خيمة شديدة الحرارة في الصيف.
وأوضحت، أنها كانت تدرس على ضوء هاتفها النقال فهي لاتمتلك كشاف إضاءة، وتحاول الدراسة في النهار.
وتمنت، أن يشاركها والدها في هذه اللحظات التي انتظرتها طويلا فقد كانت رغم وجع الفقد تواصل دراستها حتى وهي تبكي.
أما الطالب معتصم إبراهيم فكان أول شيء يفعله بعد حصوله على معدل(٩٧٪) هو السجود الشكر لله تعالى، ثم الذهاب إلى قبر كبير جمع داخله عائلته بما فيهم أمه وأبيه.
وقال لـ "الشرق":" الأمر لم يكن سهلا لكن بفضل الله فعلته وحصلت على معدل عالي كمان كانت والدتي تريد مني دوما أن أكون متفوقا".
ولفت، إلى أنه تمنى أن يحضن والديه حينما تلقى رسالة تخبره بنجاحه بتفوق من وزارة التربية والتعليم، لكنه عوضا عن ذلك حضن قبر عائلته.
وذكر، بأنه مر بظروف صعبة جدا خاصة أنه أصيب في جسده وأخذ فترة طويلة من العلاج وإجراء عدد من العمليات الجراحية، ورغم ذلك إلا أنه لم يترك دراسته؛ بل كان يدرس قدر المستطاع لتحقيق حلمه بأن يكون طبيب يداوي جراح شعب فلسطين الذي يعاني ويلات الاحتلال والحروب.
والحال ذاته للطالب محمد الباز الحاصل على معدل(٩٢٪) رغم فقدان كافة أفراد عائلته، لكنه تحدى الظروف الصعبة بإيمانه العميق بالله تعالى الذي أمده بالقوة والصبر والنجاح الباهر.
وكذلك الطالبة صبا رباح التي استشهد والدها وفقدت بيتها ورغم ذلك إلا أنها حصلت على معدل (٩٩.٩٪)، لتتوج بالمرتبة الأولى على مستوى فلسطين.
وبالتفوق القريب منه حصدت الطالبة هناء الغصين على معدل(٩٨.٦) رغم وجع قلبها على استشهاد والدها ووالدته وشقيقتها وقصف منزلها إلا أنها حققت هذا النجاح المميز.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق