«الأوقاف» تثري المكتبة الإسلامية بإصدار علمي جديد

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

8

حول دور التكافل الاجتماعي في تحقيق الأمن المجتمعي..
03 أغسطس 2026 , 11:39م

❖ الدوحة - الشرق

- د. أحمد بن غانم: بناء الفكر والوعي وإحياء روح البحث العلمي

أصدرت إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الكتاب الخامس عشر في سلسلة إصدارات "جائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني العالمية المحكّمة"، بعنوان: "التكافل الاجتماعي ودوره في تحقيق الأمن المجتمعي" للباحث إسماعيل نِدْ الحاج.

وأوضح الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، إن الكتاب، وهو البحث الفائز بالجائزة، يعالج مسألة التكافل الاجتماعي معالجةً علميَّةً منهجيَّةً، تربط بين التأصيل الشرعي والتنزيل الواقعي، وتبرز دور التكافل الفاعل في تحقيق الأمن المجتمعي، باعتباره غايةً من غايات الشريعة، ومقصداً من مقاصدها الكلية.

وأكد مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية على أهمية وقيمة "جائزة الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني الوقفية المحكَّمة" مشيراً إلى أنها أوَّل جائزةٍ علميَّةٍ في العلوم الشرعية والفكر الإسلامي تصدر عن دولة قطر، ولها تاريخٌ مشرِّفٌ في عالم الثقافة والفكر والبحث العلمي، ومكانةٌ عاليةٌ في أوساط الأكاديميين والباحثين؛ وذلك لما تتميز به من موضوعات وعناوين تتصف بالجدَّة والحيوية، وملامسة مشكلات الأمة، والالتصاق بقضاياها، ومحاولة طرح معالجاتٍ لها من منظورٍ إسلاميٍّ؛ ولما تتميَّز به، أيضاً، معايير تحكيمها من قوَّةٍ ونزاهةٍ.

وقال: إن الجائزة تأتي كإسهامٍ نوعيٍّ من إسهامات وزارة الأوقاف لإثراء المكتبة الإسلامية والعالمية، وبناء الفكر والوعي، وإحياء روح البحث والمدارسة، وتفعيل دور الأمة العلمي والثقافي والمعرفي.

- التكافل الاجتماعي.. أساس للرقي الحضاري:

ويكتسب الكتاب أهميته من أهمية الموضوعات التي طرحها وناقشها، حيث بذل جهداً معتبراً في رسم ملامح التكافل الاجتماعي وتقدير قيمته، كنظام تعددت النصوص المؤصلة له في مصادر التشريع، وظهرت القرائن الدالة على إمكانية بنائه في كل مجتمع، وأنه باب واسع للقيام بكثير من الأعمال الواجبة والتطوعية، بالنظر إلى رغبة الناس في فعل الخير؛ أداء لما عليهم من واجبات؛ أو تعاونا مع غيرهم، مؤكداً أن نظام التكافل الاجتماعي يعد أحد الأنظمة التي أرساها الإسلام؛ ليحقق سعادة الإنسان، وليؤهله لعمارة الأرض؛ لامتلاكه مجموعة من الوسائل والأدوات التي أرشد إليها الشرع في كثير من النصوص، واجتهد العلماء في تفسيرها والقياس عليها؛ لتصلح لكل زمان ومكان، وتحقق الغاية منها في تحقيق الأمن المجتمعي للناس.

كما يكتسب أهميته من الجهد الذي بذله الباحث حول مسألة الأمن المجتمعي، باعتباره نعمة كبرى، تُبنى عليها الحياة السعيدة للأفراد والمجتمعات، وامتن الله به على الناس، مشيراً إلى الحاجة إلى بناء مجتمع متماسك، قائم على احترام الفرد والجماعة، وصون حقوقهما الخاصة والمشتركة، حماية للأمن الجماعي.

- مقترحات علمية.. واستشراف مستقبلي:

وإضافة إلى ما ذهب إليه الكتاب من أن التكافل الاجتماعي نظامٌ مؤسس على نصوص شرعية، أكد أنه ذو أبعاد إنسانية، وأنه كفيل بتحقيق الأمن المجتمعي بشكل فعَّال، ساعد في ذلك ارتباطه بالأنظمة الاجتماعية والاقتصادية الإسلامية وتداخلُه معها لتحقيق تلك الآثار بتحقيق الأمن المجتمعي في مختلف أبعاده، مشيراً إلى أن عدداً من مؤسسات الزكاة والأوقاف والجهات الخيرية والمجامع والاتفاقيات، سعت إلى إحيائه وبيان أثره، تنظيرًا وتطبيقًا، وبذلت جهودها في تفعيل مقتضياته والمبادرة إليه.

وتضمن الكتاب مقترحات علمية لتعميق البحث في الموضوع، مع مقترحات عملية من قبيل الاهتمام بالعاجزين، والطبقات الفقيرة، وتخصيص نسب مئوية من أموال الدول والأفراد لدعم مشاريع التكافل ومحاربة الجهل والفقر والمرض، واكتشاف المواهب واستغلال الطاقات.

كما اقترح خطة لتأسيس منظومة تكافلية، تشكلت من خطوات إجرائية دقيقة، تكتمل بها صورة النظام المعتبر في التخطيط والتنفيذ، موضحة هيئاته ومهامها؛ لتكون خاضعة للتقييم والتعديل، والإدامة والتطوير.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق