وزيرة الدولة للتعاون الدولي تناقش تقرير قطر أمام لجنة أممية لحقوق ذوي الإعاقة

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

20

13 أغسطس 2026 , 12:01ص

جنيف - قنا

شاركت سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي، في الحوار التفاعلي مع اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التابعة للأمم المتحدة، الذي يعقد في جنيف يومي 12 و13 أغسطس الجاري، لمناقشة التقرير الدوري الجامع للتقارير من الثاني إلى الرابع لدولة قطر، المقدم بموجب المادة (35) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

كما شارك في مناقشة التقرير وفد وطني ضم ممثلين عن وزارة الخارجية، ووزارة الداخلية، ووزارة الصحة العامة، ووزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، والمجلس الأعلى للقضاء، ووزارة العمل، إلى جانب ممثل من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعكس الطابع التشاركي للمناقشة وتعدد الجهات الوطنية المعنية بتنفيذ أحكام الاتفاقية.

وتضمنت مناقشة دولة قطر مجموعة واسعة من المسائل المرتبطة بتنفيذ اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها التطورات التشريعية والمؤسسية والسياسات والبرامج التي اعتمدتها الدولة، إلى جانب التدابير المتخذة لتعزيز المساواة وعدم التمييز وإمكانية الوصول والتعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية والمشاركة في الحياة العامة.

وأكدت سعادة وزير الدولة للتعاون الدولي، في كلمة خلال الحوار، أن دولة قطر تنظر إلى هذه المناقشة باعتبارها فرصة للتقييم والتعلم وتبادل الخبرات، واستعراض ما تحقق من تطور في المنظومة الوطنية، إلى جانب الاستماع إلى ملاحظات اللجنة وتوصياتها بما يسهم في مواصلة تطوير السياسات والتشريعات والممارسات الوطنية.

وقالت سعادتها: إن مسيرة دولة قطر في مجال حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة انتقلت من الرعاية إلى الحقوق، ومن تقديم الخدمات إلى إزالة الحواجز، ومن الحماية إلى التمكين، ومن النظر إلى الأشخاص ذوي الإعاقة كمستفيدين إلى الاعتراف بهم كشركاء فاعلين في المجتمع والتنمية، مشيرة في هذا السياق إلى أن "التمكين الحقيقي لا يعني فقط أن نقدم خدمة، بل أن نزيل حاجزا؛ ولا يعني فقط أن نفتح بابا، بل أن نضمن أن يكون هذا الباب متاحا للجميع. فالأشخاص ذوو الإعاقة ليسوا على هامش التنمية، بل في قلبها، وليسوا متلقين لها، بل شركاء في صناعتها".

ولفتت سعادتها إلى أن من أبرز التطورات التشريعية في دولة قطر صدور القانون رقم (22) لسنة 2025 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يكرس مبادئ المساواة وعدم التمييز، ويعتبر الحرمان من الترتيبات التيسيرية المعقولة شكلا من أشكال التمييز، كما يكفل إمكانية الوصول، والحق في التعليم الدامج والصحة والتأهيل والعمل والسكن والحماية الاجتماعية، ويعزز الاستقلالية والعيش المستقل والمشاركة الكاملة والفاعلة في المجتمع، ويوفر الحماية من الإهمال والإساءة والاستغلال والعنف.

وأشارت إلى أن تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة يشكل أحد المحاور الرئيسية لنهج دولة قطر في مجال حقوق الإنسان، ويستند إلى منظومة من الإستراتيجيات والسياسات الوطنية، من بينها الإستراتيجية الوطنية لوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة (2025-2030)، والإستراتيجية الوطنية الثالثة للصحة (2024-2030)، مضيفة أن دولة قطر تمضي نحو اعتماد الإستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يوفر إطارا وطنيا متكاملا لتنسيق الجهود وتعزيز التمكين وتطوير القدرات المؤسسية وقياس التقدم ومستوى التنفيذ.

كما أبرزت سعادتها إسهامات دولة قطر على الصعيد الدولي، منها دعم المبادرات المتعلقة بالتوحد والإعاقة السمعية والبصرية، بما في ذلك تقديم ورعاية مشروع القرار الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 يونيو 2025 بشأن إعلان 27 يونيو يوما دوليا للإعاقة السمعية والبصرية، والمشاركة في إطلاق التحالف العالمي للتوحد، والاستعداد لاستضافة القمة العالمية الرابعة للإعاقة في الدوحة عام 2028، بما يعكس التزامها بتعزيز التعاون الدولي وبناء مجتمعات أكثر شمولا وتمكينا للأشخاص ذوي الإعاقة.

وجددت سعادتها التأكيد على أن دولة قطر تضع تعزيز وحماية حقوق الإنسان وإعمالها في صدارة أولوياتها، موضحة أن تعاونها مع هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان يمثل مكملا لجهودها الوطنية والدولية.

كما أكدت إيمان قطر بأن التعاون الدولي يمثل سبيلا أساسيا لتحقيق التقدم المستدام في مجال حقوق الإنسان، ومواصلة العمل مع اللجنة والمجتمع الدولي والمنظمات غير الحكومية وسائر أصحاب المصلحة بروح التعاون والتضامن الدوليين، بما يسهم في مواجهة التحديات وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وضمان عدم ترك أحد خلف الركب.

 

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق