عربي ودولي
44
المحكمة الجنائية الدولية.. صورة أرشيفية
لاهاي - قنا
أعربت المحكمة الجنائية الدولية عن استنكارها إعلان الإدارة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على على اليابانية توموكو أكاني رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، والسنغالي عبد الله سي كبير محامي الادعاء لديها، مؤكدة أن استهداف قضاتها وموظفيها يقوض سيادة القانون.
وفي بيان صدر اليوم، قالت المحكمة إن هذه العقوبات "تعد هجوما صارخا على استقلال مؤسسة قضائية نزيهة تعمل بموجب الولاية الممنوحة لها من الدول الأطراف من مختلف المناطق".
وشددت المحكمة على أنه عندما يتعرض القضاة للتهديد بسبب تطبيقهم للقانون، "فإن النظام القانوني الدولي نفسه هو الذي يتعرض للخطر"، مؤكدة أن "التهديدات والتدابير القسرية" تؤثر على قدرة الضحايا على السعي لتحقيق العدالة.
وأضافت المحكمة الجنائية الدولية أنها لا تزال "ثابتة على موقفها، وتدعم بقوة موظفيها وضحايا الفظائع التي لا يمكن تصورها".
وأكدت عزمها مواصلة أداء ولايتها بالكامل باستقلالية ونزاهة، وفقا لنظام روما الأساسي، وبما يخدم مصالح ضحايا الجرائم الدولية، لضمان التنفيذ الفعال والمستقل لولايتها.
من جهته، أعرب أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة عن القلق البالغ بشأن فرض تلك العقوبات، وغير ذلك من عقوبات على موظفين آخرين في المحكمة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: "بينما تعد الأمم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية مؤسستين منفصلتين بولايات مختلفة ومنفصلة، قلنا مرارا إن الأمم المتحدة تعتبر المحكمة ركيزة رئيسية للعدالة الجنائية الدولية، وإن الأمين العام يحترم عملها للغاية".
من جانبه، شدد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان على ضرورة رفع "العقوبات الجديدة غير المقبولة" التي فرضتها الولايات المتحدة على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية وكبير المحامين في مكتب المدعي العام.
وجدد فولكر تورك المفوض السامي لحقوق الإنسان دعواته لجميع الدول للدفاع عن "المؤسسات التي أنشأتها لحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون".
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أعلنت أمس الثلاثاء فرض عقوبات على رئيسة المحكمة الجنائية الدولية، وكبير محامي الادعاء بالمحكمة.
واتهمت الوزارة المحكمة بتجاوز صلاحياتها "من خلال السعي للتحقيق مع جنود وقادة ومسؤولين سياسيين من الولايات المتحدة، ودول أخرى لم توافق على اختصاصها القضائي أو توافق على نظام روما الأساسي".
وبموجب العقوبات، يحظر على المعنيين دخول الأراضي الأمريكية، وتجميد أي أصول يمتلكانها داخل الولايات المتحدة أو تتصل بالنظام المالي الأمريكي.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية















0 تعليق