محليات
62
الدوحة - قنا
أكد الدكتور محمد دياب نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب، اكتمال استعداد الجامعة لاستقبال طلبتها وتهيئة بيئة تعليمية متكاملة تدعم نجاحهم الأكاديمي وتعزز تجربتهم الجامعية، لبدء الدراسة لفصل خريف 2026 المقرر انطلاقه غدا الأحد.
وأوضح الدكتور دياب في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية "قنا"، أن الأرقام النهائية للطلبة المتوقع التحاقهم بالجامعة، تخضع لاستكمال إجراءات القبول والتسجيل، حيث بلغ عدد طلبة الجامعة المنتظمين حاليًا 30 ألف طالب وطالبة، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بعد انتهاء إجراءات القبول خلال فصل خريف 2026، مؤكدا جاهزية الجامعة وكلياتها ووحداتها الخدمية والإدارية لانطلاق الفصل الدراسي الجديد.
وشدد على أن الجامعة تضع نجاح الطالب، وتمكينه في مقدمة أولوياتها، من خلال منظومة متكاملة من خدمات الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي، تشمل الإرشاد الأكاديمي والاستشارات الطلابية ودعم تعلم الطلاب والتطوير المهني، بما يسهم في تنمية مهاراتهم وتعزيز جاهزيتهم الأكاديمية والمهنية، منوها إلى استعدادات الجامعة للعام الأكاديمي الجديد، وجهودها في التطوير الأكاديمي ومواكبة متطلبات سوق العمل، إلى جانب الخدمات والمرافق والأنشطة الطلابية والبرامج الموجهة للطلاب الجدد.
وعن أهم الاستعدادات للعام الأكاديمي الجديد، أشار الدكتور دياب إلى أنه تم الانتهاء من تجهيز القاعات الدراسية والمختبرات والمرافق العامة بأحدث التقنيات، كما أعدّ فريق العمل الجداول الدراسية وجرى التأكد من ملاءمة المرافق لدعم العملية التعليمية، وتوفير بيئة محفّزة للطلاب.
وأبرز أن الجامعة على جاهزية تامّة، عبر جميع كلياتها ووحداتها الخدمية والإدارية لضمان انطلاقة سلسة وفعّالة، لا سيّما للطلاب الجدد، موضحا أن إجراءات التسجيل الأكاديمي للطلاب متاحة من خلال موقع الجامعة الإلكتروني، مع أهمية مراجعة المرشد الأكاديمي واختيار المقررات بعناية لضمان سير العملية التعليمية بسلاسة.
وفي هذا السياق، بين أن الجامعة تولي اهتمامًا خاصًا بالطلاب المستجدين من خلال تنظيم فعالية "حيّاكم 2026"، التي تهدف إلى تسهيل اندماجهم في الحياة الجامعية وتعريفهم بالخدمات الأكاديمية والإدارية والأنظمة الجامعية، بما يساعدهم على بدء رحلتهم الأكاديمية بثقة واستعداد.
وأضاف أن الفعالية تجمع مختلف وحدات الدعم والخدمات الجامعية في مكان واحد، بما يتيح للطلاب التواصل المباشر مع المرشدين الأكاديميين والتعرف على الخدمات التي تقدمها الجامعة، إلى جانب المشاركة في ورش عمل تعريفية حول الأنظمة والسياسات الجامعية، والمنصات الإلكترونية، واستراتيجيات النجاح والتكيف مع الحياة الجامعية، كما تتضمن جولات تعريفية في الحرم الجامعي وأنشطة تفاعلية تسهم في تعزيز اندماج الطلاب وبناء شعورهم بالانتماء إلى المجتمع الجامعي منذ اليوم الأول.
ولفت إلى أن اليوم المفتوح في جامعة قطر يعد فرصة للطلاب من المدارس الحكومية والخاصة، إلى جانب أولياء أمورهم، للتعرف عن قرب على الحياة الجامعية والتخصصات والبرامج الأكاديمية التي تقدمها الجامعة، وإتاحة الفرصة لهم للتواصل مع ممثلي الكليات والوحدات المختلفة، والتعرف على الخدمات المتاحة للطلاب، بما يساعدهم على تكوين صورة أوضح عن الخيارات الأكاديمية والحياة الجامعية في جامعة قطر.
كما أكد نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب أن الجامعة توفر منظومة شاملة من الدعم الأكاديمي والنفسي والاجتماعي، لذلك وضعت نجاح الطالب وتمكينه في مقدمة الأولويات، منوهاً إلى أن هذه المنظومة تضمنت مركز الإرشاد الأكاديمي، ومركز دعم تعلم الطلاب ومركز الاستشارات الطلابية، إلى جانب مراكز متخصصة تهدف إلى تنمية مهارات الطلاب وإعدادهم مهنيًا، مثل مركز التطوير المهني وغيرها من المراكز المختصة.
ودعا الدكتور دياب خلال حواره مع "ٌقنا" الطلبة إلى استكمال إجراءات التسجيل الجامعي والاطلاع المبكر على الجداول الدراسية وأماكن المحاضرات، والمواظبة على الحضور والمشاركة الفعّالة في الأنشطة الجامعية، لضمان بداية جامعية ناجحة ومثمرة.
وحول خطط الجامعة لتطوير المناهج، بين، أن الجامعة تعمل باستمرار على تطوير خططها وبرامجها الدراسية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل القطري وأهداف التنمية الوطنية، وقد سعت خلال العام الماضي والعام الحالي إلى تحديث المناهج الأكاديمية وإضافة مقرّرات متخصصة في مجالات واعدة، مثل الذكاء الاصطناعي والصناعات الإبداعية.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي بهدف إعداد طلاب مؤهلين لمتطلبات سوق العمل الحديث، مع التأكيد أن رسالة الجامعة لا تقتصر على التعليم داخل القاعات فحسب، بل تسعى إلى تزويد الطالب بالأدوات اللازمة لاختيار التخصصات التي يحتاجها سوق العمل القطري وتعزّز فرصه المستقبلية.
وأشار إلى أن قطاع شؤون الطلاب في الجامعة، ومن خلال مراكز دعم الطلاب في المجالات المختلفة، يركز على المعارض المهنية وتعريف الطلبة بسوق العمل القطري ومتطلباته من خلال البرامج والدورات المختلفة، ليكون دوره مكملًا للدور الذي تلعبه الجهات الأكاديمية والبحثية في الجامعة في خدمة سوق العمل القطري، لافتا إلى تماشي هذه الجهود مع التوجهات التنموية والاستراتيجيات الوطنية، حيث تواصل الجامعة مسيرتها الأكاديمية والبحثية بما يدعم أولويات الدولة، وتسعى إلى أن تكون رافداً فاعلاً في بناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وعن أعداد الطلاب المتوقعة، أفاد الدكتور دياب أن الجامعة تشهد سنويًا إقبالًا متزايدًا من الطلاب الراغبين في الالتحاق ببرامجها الأكاديمية، ما يعكس المكانة التي رسختها الجامعة باعتبارها المؤسسة الوطنية الرائدة في التعليم العالي والبحث العلمي في دولة قطر، مبينا أن مؤشرات القبول والتسجيل للعام الأكاديمي 2026/2027 تشير إلى استمرار هذا الإقبال على مختلف البرامج الأكاديمية.
وفيما يتعلق بالمرافق والخدمات والأنشطة الطلابية، أكد حرص الجامعة على تسخير حياة جامعية متكاملة، من خلال الأنشطة والمرافق الداعمة لتطوير مهارات الطلاب وقدراتهم الشخصية، مبيناً أن مبنى شؤون الطلاب يعدّ مركزاً نابضاً بالحياة الجامعية، حيث يوفر في مكان واحد خدمات القبول والتسجيل، وخدمات المركز الشامل، والإرشاد الأكاديمي، والدعم النفسي، والتطوير المهني.
وذكر أن المبنى يتضمن مرافق للأنشطة الطلابية والترفيهية والرياضية والثقافية، وتتوفر فيه برامج للمساعدات المالية وتوفير الكتب الدراسية وبرامج القيادة الطلابية والخدمة المجتمعية.
وفي سياق آخر، أشار إلى أن إدارة السكن الطلابي والحياة الطلابية تعمل على توفير مجتمع آمن ومضياف للطلبة الدوليين والمقيمين في الإسكان الطلابي بما يساعدهم على الشعور بالراحة والاستقرار، مشدداً على حرص الجامعة بدءاً من خدمات السلامة وصولًا إلى الأنشطة الاجتماعية، على أن تكون تجربة إقامة الطالب في السكن جزءًا إيجابيًا من تجربته الجامعية.
وإلى جانب المرافق السكنية، نوه بتوفير بيئة معيشية للطلبة تدعم مسيرتهم الجامعية؛ وخاصة أن السكن داخل الحرم الجامعي يتيح للطالب سهولة الوصول إلى القاعات الدراسية والمختبرات والمكتبات والمرافق الرياضية، إضافة إلى خيارات متنوعة من منافذ الخدمات الغذائية، بما يوفر له الراحة والوقت والجهد.
وقال إن الجامعة تنظم مجموعة واسعة من الفعاليات على مدار العام، وتُعد هذه الفعاليات من ركائز تجربة الطالب الجامعية المتكاملة؛ فهي تتيح اكتشاف المواهب وتنمية المهارات القيادية والاجتماعية وصقل الشخصية، بما يؤهل الطلاب للتفوق الأكاديمي وتحقيق النجاح المهني.
وأكد أن الطلبة لن يكونوا وحدهم في هذه الرحلة، فالجامعة بكلياتها وإداراتها جاهزة لتقديم كل الدعم الممكن، داعياً جميع الطلاب إلى الاستفادة من الخدمات والفرص المتوفرة في جامعة قطر لضمان بداية ناجحة لمسيرتهم الجامعية، وإلى الإسراع بإجراءات التسجيل في المقررات ومتابعة الجداول الدراسية والانتظام في المحاضرات، والمشاركة الفعّالة في الأنشطة الطلابية والثقافية والرياضية.
وأوضح الدكتور محمد دياب نائب رئيس جامعة قطر لشؤون الطلاب في ختام حواره مع "قنا"، أن هذه الاستعدادات والمرافق المتوفرة ستسهم في تمكين طلبتنا من تحقيق تطلعاتهم الأكاديمية، وتطوير مهاراتهم وقدراتهم، والمساهمة بإيجابية في خدمة مجتمعهم، متمنياً لهم عاماً مليئاً بالإنجاز والعطاء، مطلعاً لرؤية طلاب جامعة قطر يواصلون مسيرتهم التعليمية بأداء متميّز وروح إيجابية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية

















0 تعليق