محليات
44
قاعدة بيانات عالمية ومؤشرات لقياس تقدم الدول في الاهتمام..قطر تقود تحالفاً عالمياً لتعزيز حقوق ودعم ذوي التوحد
❖ الدوحة - الشرق
- بثينة النعيمي: تغيير واقع ذوي التوحد يتطلب تكاتف الحكومات
يواصل التحالف العالمي للتوحد، الذي أطلقته مؤسسة قطر و«أوتيزم سبيكس» واليونيسف ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بدعم من منظمة الصحة العالمية، توسيع جهوده الدولية لتعزيز الدعم المقدم للأشخاص ذوي التوحد، من خلال مبادرات تستهدف معالجة الفجوات في التشخيص والسياسات والاستثمار والتكنولوجيا وتوفير الدعم مدى الحياة.
وأُطلق التحالف خلال فعالية قادتها دولة قطر في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، ليكون أول منصة تجمع عدداً من دول العالم لتطوير نهج دولي موحد ينتقل من التوعية بالتوحد إلى العمل الجماعي وضمان الحقوق وتكافؤ الفرص.
وتوسع التحالف بانضمام مؤسسة التعليم فوق الجميع، ومؤسسة «بولات أوتيموراتوف» الكازاخستانية، وصندوق تأثير التوحد، وهو صندوق استثماري يركز على تطوير حلول في مجالات التوحد والصحة السلوكية، وتضم محفظته 20 شركة.
وتضطلع مؤسسة قطر بدور المركز الرئيسي للتحالف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فيما تقود «أوتيزم سبيكس» الجهود في أمريكا الشمالية، وتتولى مؤسسة «بولات أوتيموراتوف» دور المركز الرئيسي في آسيا الوسطى وجنوب القوقاز. وتسهم هذه المراكز في تعزيز التنسيق الإقليمي وتبادل الخبرات وتوسيع الحلول الفعالة، خصوصاً في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط.
- قاعدة بيانات عالمية
وتشمل مبادرات التحالف تطوير مؤشرات عالمية لقياس تقدم الدول في برامج التوحد، وإنشاء قاعدة بيانات عالمية مشتركة، ومختبر لتطوير تقنيات التوحد منخفضة التكلفة وتوسيع نطاقها، إلى جانب هيئة حوكمة تكفل مشاركة الأشخاص ذوي التوحد وأسرهم في صياغة الاستراتيجيات والقرارات، وتطوير نظم الرعاية والقوى العاملة القادرة على تقديم خدمات فعالة مدى الحياة. ويأتي ذلك في ظل وجود نحو 61.8 مليون شخص من ذوي اضطراب طيف التوحد عالمياً، بما يعادل شخصاً واحداً تقريباً من بين كل 127 شخصاً.
ويمثل التحالف امتداداً لمسيرة قطرية عالمية بدأت قبل 18 عاماً بقيادة صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، حيث اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007 اقتراحاً تقدمت به سموها لاعتماد الثاني من أبريل يوماً عالمياً للتوعية بالتوحد. وفي عام 2016، دعا تقرير صحي عالمي أُعد تحت قيادة سموها إلى إنشاء إطار عالمي منسق للعمل في مجال التوحد.
- ترسيخ نهج قائم على حقوق الإنسان
وقالت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي، وزيرة التنمية الاجتماعية والأسرة، إن التقدم الذي حققه التحالف يعكس أهمية التعاون بين الحكومات والمنظمات الدولية والمؤسسات الخيرية والباحثين والمبتكرين والأشخاص ذوي الخبرات المباشرة بالتوحد، مؤكدة أن الجهود تستهدف تطوير حلول مستندة إلى الأدلة وترسيخ نهج قائم على حقوق الإنسان وتعزيز الدعم طوال مراحل الحياة. من جانبه، أكد سعادة السيد منصور بن إبراهيم بن سعد آل محمود، وزير الصحة العامة، التزام قطر بتعزيز صحة ورفاه الأشخاص ذوي التوحد ودعم دمجهم ومشاركتهم في المجتمع، موضحاً أن الوزارة تقود البعد الصحي في إسهامات قطر ضمن التحالف، مع التركيز على الكشف المبكر والتشخيص في الوقت المناسب والوصول إلى خدمات تدخل ورعاية صحية عالية الجودة.
وقال البروفيسور هلال الأشول، مستشار البحوث والتطوير والابتكار لمكتب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، والمدير التنفيذي للبحوث والابتكار، إن الزخم المتنامي للتحالف يعكس التزاماً جماعياً من مؤسسات عالمية بتسخير شبكاتها ومواردها لبناء حركة عالمية تشرك الأشخاص ذوي التوحد في صياغة الحلول والابتكارات.
- دعم ذوي التوحد
ويقود التحالف كذلك إعداد أوراق سياسات تركز على التشخيص المبكر وتكافؤ الفرص التعليمية وخدمات البالغين والمشاركة المهنية والمجتمعية. وعلى المستوى المحلي، طورت مؤسسة قطر شبكة للدعم مدى الحياة تشمل أكاديمية ريناد، واستراتيجية دعم ذوي التوحد 2025-2035، وملتقى مجتمع التوحد، الذي يوفر منصة رقمية تجمع الخدمات والموارد والخبرات لتسهيل وصول الأسر والمختصين إلى الدعم والإرشاد. ومن المقرر أن تعود جهود التحالف إلى الواجهة الدولية في سبتمبر المقبل، من خلال مشاركته وأعضائه في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق