قانونيون وتقنيون لـ "الشرق": لجنة حماية الأطفال.. خطة وطنية للتصدي لمخاطر الثورة الرقمية

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

12

أكدوا أهمية التوعية المجتمعية الهادفة..
01 يناير 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ وفاء زايد

أكد قانونيون وتقنيون أنّ قرار مجلس الوزراء بإنشاء لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء ضرورة ملحة في ظل الانتشار السريع للتطبيقات التكنولوجية الموجهة للصغار من برامج متحركة ورسوم أطفال وإعلانات مغرية وعروض جاذبة ومواقع لصناعة أشكال ووجوه وأصوات بالذكاء الاصطناعي خاصة مع تزايد الثورة التكنولوجية التي دخلت في كل القطاعات ومجالات الحياة التنموية.وقالوا في لقاءات لـ الشرق: إنّ الجهود المجتمعية المتكاتفة ستعمل على إيجاد مقترحات قابلة للتطبيق وصياغة حلول في التعامل مع تطبيقات الإنترنت وبرامج التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة الذكاء الاصطناعي التي هيأت لكل طفل طريقة الدخول إلى مواقع تأليف ورسم وتلوين وابتكار وصناعة محتوى وهو في سن صغيرة لا تمكنه من التعرف على المخاطر التي قد تقع أمامه.

- المحامية فوزية العبيدلي: عقوبات ضد منتهكي الخصوصية الإلكترونية للأطفال

أكدت المحامية فوزية صالح العبيدلي أنّ لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء ضرورة لحماية الأسرة والصغار من مخاطر الانتشار الواسع للإنترنت والشبكات الرقمية الاجتماعية لضمان تنظيم فعال للأمان الرقمي، وهذا سيحمي الأطفال من المحتويات الضارة أو غير الملائمة، وهذا سيدفع المختصين من تربويين وأخصائيين وباحثين إلى إيجاد حلول مقترحة وفعالة لضمان استخدام آمن للتكنولوجيا.

وقالت: إنّ الواقع الفعلي اليوم يشهد انتشاراً واسعاً للإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي التي باتت في يد كل طفل وشاب، وصار من الصعب إقناع الصغير بأهمية التواصل بوسائل أخرى، في ظل غياب توعية كافية من الأسرة بكيفية تفادي مخاطر التعرض للمواقع الإلكترونية المشبوهة والمغرضة التي تتسبب في تعريض حياة الأطفال للخطر والإضرار بطفولتهم وتعرضهم لانتهاكات جسيمة قد توقعهم في فخ الاحتيال والتصيد.

وأضافت أنّ قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية شدد العقوبات ضد منتهكي الخصوصية الإلكترونية وضد كل من يستدرج الصغار لمواقف تسيء لحياتهم.

وأشارت إلى أنّ الشبكات الإلكترونية تبتكر كل يوم ألعاباً تستدرج الصغار للفوز بجوائز أو الحصول على نقاط وأرباح ثم يجدون أنفسهم في فخ السقوط في الهاوية أو الوقوع في أيدي المغرضين والمحتالين.

وأشارت إلى أنّ المواقع الإلكترونية الحكومية تحرص على وضع آليات آمنة في تعامل الصغار مع الإنترنت ويتطلب من الأسر قراءتها والاطلاع عليها لتوعية أبنائهم بكيفية اللجوء لآليات منظمة وهادفة لحمايتهم من الضرر.

6a45ca299b.jpg

- المحامي أحمد الجمل: عقوبات لكل من تعدى على القيم عبر الإنترنت

قال المحامي أحمد الجمل: إنّ إنشاء لجنة السلامة الرقمية للأطفال والنشء بات ضرورة ملحة اليوم في ظل زيادة تعامل الأطفال مع شبكات الإنترنت المختلفة وخاصة الذكاء الاصطناعي الذي مكن الجميع من إنشاء صور وقصص وأحداث ومواقف يقوم كل فرد بتأسيسها بالشكل الذي يريده دون الرجوع إلى مرجعية قانونية أو إشرافية ثم يجد نفسه عرضة للخطر الإلكتروني بحيث يقوم بعض المحتالين باصطياد الأطفال والإيقاع بهم في فخ المسابقات والألعاب المغرية والصور المتحركة.

وأشار إلى أنّ المادة 13 من قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية تنص على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد 500 ألف ريال كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات في التعدي أو تسهيل بأي وسيلة وفي أي صورة على حقوق المؤلف، وتنص المادة 11 على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب فعلاً وهو استخدام الشبكة المعلوماتية في انتحال هوية شخص، وتمكن عن طريق الشبكة المعلوماتية من الاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على سند بطريق الاحتيال أو بانتحال صفة غير صحيحة، كما تنص المادة 8 على أنه يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات وبالغرامة التي لا تزيد على 100 ألف ريال كل من تعدى على أي من المبادئ أو القيم الاجتماعية أو نشر أخباراً أو صوراً أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بحرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأشخاص.

- هند المهندي: وسائل لحماية النشء من فخ الاحتيال الإلكتروني

أكدت السيدة هند المهندي إعلامية ومعدة برامج وكاتبة أنّ الجهود المؤسسية تواكب احتياجات المجتمع من متطلبات ضرورية للحفاظ على تفاعله الإيجابي مع محيطه الخارجي وخاصة الإنترنت والثورة التكنولوجية التي باتت ضرورة في كل تفاصيل حياتنا اليومية، فالطفل اليوم يلهو بالإنترنت ويدخل العديد من برامج التواصل الاجتماعي دون دراية بكيفية تفادي المخاطر التي قد تصادفه عند التصفح

 الإلكتروني.

وقالت إنّ الإعلام اليوم مطالب بتوجيه حملات توعوية تستهدف الصغار والكبار والطلاب ولا تقتصر على شريحة عمرية، ومن المهم صياغة خطة وطنية للتصدي لمخاطر الثورة الرقمية تحتوي على وسائل حماية النشء من الوقوع في فخ الاحتيال الإلكتروني وتحتوي أيضاً على رسائل توعوية وإرشادية في تجنب المواقع الضارة.

وأشارت إلى أنّ الذكاء الاصطناعي أتى بثورة معرفية وتقنية كبيرة جداً وهي ضرورة في عصر متسارع ينمو بوتيرة سريعة جداً ويتطلب من المؤسسات التربوية والاجتماعية مواكبة تلك الثورة التكنولوجية وابتكار وسائل جاذبة للأطفال عندما تقدم لهم النصح والتوجيه عبر الإنترنت.

 

- المحامي شاكر عبد السميع: التعليم الرقمي يحمي الأطفال ويوفر بيئة آمنة

أوضح المحامي شاكر عبد السميع أنّ تكامل الجهود المجتمعية بالغ الأهمية للحد من الانتشار السريع للتطبيقات الإلكترونية التي تقدم محتوىً جذاباً وعروضاً وهمية من الإعلانات والمغريات والألوان لجذب الصغار إلى جوائز عبارة عن نقاط للفوز تمكنهم من الدخول بالمجان إلى مواقع أكبر وتقدم محتوىً أكثر خطورة، مشيراً إلى أنّ تعريض الأطفال للخطر يؤدي إلى وقوع جرائم استدراج وانتحال شخصيات وسرقة بيانات مالية واجتماعية.

وأكد أهمية الحملات التوعوية وبرامج التعليم الرقمي الهادفة الموجهة للأسر والأطفال معاً ولا تقتصر على الصغار فحسب من أجل توفير بيئة رقمية آمنة للنشء.

وأشار إلى أنّ الدور المجتمعي يتطلب من الجميع التكاتف والتفاعل بمن في ذلك الآباء والمعلمون ومنظمات المجتمع المدني لمواجهة التحديات والمخاطر الرقمية.

وأعرب عن أمله من الجامعات والمدارس أن تبذل قصارى جهودها من أجل تقديم محتوى هادف للأطفال يتلخص في حملات إرشادية وخطوات مدروسة توضح كيفية الدخول إلى شبكات الإنترنت والتعامل معها عند إرسال رسائل نصية أو مشاركات أو صور تفاعلية وغيرها.

وأكد المحامي شاكر عبد السميع أنّ الثورة التكنولوجية دخلت في كل القطاعات وفي كل البحوث العلمية والدراسية وفي كل المجالات التنموية لذلك يتطلب التصدي لها بإجراءات تقلل من مخاطرها.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق