محليات
74

واشنطن – موقع الشرق
حذر سعادة السيد علي بن أحمد الكواري، وزير المالية من "تأثير اقتصادي هائل" للحرب في المنطقة على الصعيد العالمي، مؤكدا أن تداعياتها لم تصل بعد إلى ذروتها، وأن التأثير الكامل قادم وهو ليس بعيدا.
وقال الكواري، خلال مشاركته في اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، "التأثير الكامل قادم وهو ليس بعيدا"، مضيفا أن ما يشهده العالم حاليا من ارتفاع في الأسعار لا يمثل سوى "غيض من فيض".
وفي توصيفه لتسارع تداعيات الأزمة بحسب "الجزيرة"، أوضح سعادة وزير المالية أن الأشهر القليلة المقبلة ستحمل تأثيرات أعمق على الاقتصاد العالمي، قائلا: "أعتقد أنه في غضون شهر أو شهرين ستشهدون تأثيرا اقتصاديا هائلا على الصعيد العالمي".
وأشار إلى أن الأزمة لن تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل ستتجاوز ذلك إلى تحديات في توفر الموارد الأساسية، مضيفا: "قريبا جدا ستواجهون مشكلة في توفر الطاقة وليس فقط في الأسعار. لذا، حتى لو كنتم قادرين على دفع المقابل، فلن تتمكنوا من الحصول عليها، وهو ما يمثل مشكلة كبيرة جدا".
وعدد الكواري ملامح الأزمة المرتقبة، محذرا من تداعيات تمتد إلى قطاعات حيوية، إذ قال إن التوترات الجيوسياسية أدت إلى اضطرابات في التجارة وسلاسل التوريد وارتفاع التكاليف ونقص في بعض السلع، إلى جانب ضغوط على النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم.
كما نبه إلى خطر إضافي يتمثل في تراجع إنتاج الأسمدة عالميا، قائلا إن ذلك قد يؤدي إلى "ضياع مواسم الزراعة في جميع أنحاء العالم"، بما يفتح الباب أمام أزمة غذائية عالمية.
وأضاف - في مداخلته وفق الجزيرة - "لقد ألحق هذا النزاع ضررا واسعا بالاقتصادات الإقليمية والعالمية، من خلال تأثيره على النمو وسلاسل التوريد وأسواق الطاقة وارتفاع التضخم، مما يستدعي تعزيز العمل المشترك، وترسيخ الحلول الدبلوماسية، وتوفير ضمانات تحول دون تكرار هذه الأزمات مستقبلا".
وفيما يتعلق بالوضع الداخلي ، أكد وزير المالية أن دولة قطر قادرة على التعامل مع تداعيات الأزمة بفضل احتياطياتها وسياساتها المالية.
وأكد وزير المالية أن "قطر تدخل هذه المرحلة من موقع قوة بفضل متانة الإدارة الاقتصادية والاحتياطيات السيادية وبرنامج الإصلاحات ضمن إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة".
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية الأخيرة، انعكست على التوقعات الاقتصادية قصيرة الأجل، الأمر الذي استدعى استجابة حكومية متكاملة.
وقال "إدارة الوضع المالي على ما يرام"، مشيرا إلى أن الميزانية "المحافظة" قبل الحرب وصندوق الثروة السيادي يوفران هامش أمان.
وأضاف "يمكننا الاستمرار لمدة 6 أشهر دون اللجوء إلى جهاز قطر للاستثمار والذي يمتلك احتياطيات كبيرة"، لافتا إلى إمكانية اتخاذ إجراءات إضافية عند الحاجة.
وأشار الكواري إلى أن "الاستجابات السياسية في قطر تتطور وفق مستجدات الوضع، مع التركيز على ضمان السيولة واستقرار النظام المالي، وتحقيق التوازن بين دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة والحفاظ على الاستدامة المالية، بالتنسيق مع توصيات صندوق النقد الدولي".
واختتم قائلا "لا نرى مشكلة كبيرة ويمكننا الاستمرار لمدة عام كامل دون ذلك".
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية








0 تعليق