أطباء مختصون لـ "الشرق": مخاطر صحية لا تراها العين تختبئ خلف بريق المكياج

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

38

عينات مستحضرات التجميل التجريبية ناقلة للعدوى..
19 أبريل 2026 , 07:00ص
alsharq

❖ هديل صابر

- مشاركة أدوات التجميل.. سلوك يومي يهدد سلامة الجلد والعين

حذّر أطباء مختصون من خطورة استخدام العينات التجريبية المعروضة في المتاجر، خاصة تلك المخصّصة لمساحيق وأدوات التجميل، فضلاً عن بعض أنواع الملابس التي يجرّبها عدد كبير من المتسوقين يوميا. 

وأكدَّ الأطباء في استطلاع أجرته «الشرق» أن هذه العينات تُعدّ أحد أبرز مسارات انتقال العدوى البكتيرية والفيروسية، نظراً لضعف نسبة التعقيم فيها، ولأنها تُستخدم من مئات الزبائن دون مراعاة للأسس الصحية، ما يجعلها بيئة مثالية لنقل الملوثات بين الأشخاص. ونصح الأطباء بتجنب استخدام أي عينة تجريبية سبق لمسها أو استخدامها من قبل آخرين، خصوصا في المنتجات التي تلامس الأغشية المخاطية الحساسة كالعيون والشفاه. 

وشددوا على ضرورة الاعتماد على المنتجات أحادية الاستخدام عند الحاجة، والحرص على تجنب تجربة الملابس التي تلامس مناطق الجلد الحساسة بشكل مباشر.

da6ef93c5a.jpg

  - تحذير من العدوى 

حذر الدكتور علي سويد، جراح تجميل، من العدوى المنقولة نتيجة تجربة واستخدام المنتجات التجميلية المشتركة في المتاجر وصالونات التجميل أمر وارد. وأوضح أن أخطر عدوى ترتبط بالعين، مثل العين الوردية والتهابات بصيلات الرموش والالتهابات البكتيرية، نتيجة ملامسة الماسكارا والكحل للأغشية المخاطية مباشرة كما قد يتعرض الجلد لعدوى بكتيرية أو فطرية، أو تفاقم حب الشباب، متابعا أن العدوى الفيروسية، وعلى رأسها فيروس الهربس البسيط، تُعد من أبرز المخاطر، خصوصاً عبر منتجات الشفاه المشتركة. وأشار د. سويد إلى أن معظم عينات المكياج لا تُعقّم بشكل كافٍ، إذ يُستخدم الكحول بشكل غير منتظم، وتُعاد استخدام الفرش، فيما يصعب تعقيم بعض المنتجات مثل الماسكارا، مع تداولها بين عدة أشخاص خلال وقت قصير، ما يزيد احتمالية نقل الميكروبات. ودعا د. سويد إلى ضرورة تجنب المنتجات عالية الخطورة مثل الماسكارا والكحل السائل وأحمر الشفاه مباشرة من العبوة، مع استخدام أدوات أحادية الاستعمال، وتعقيم المنتج بالكحول بتركيز 70% وتركه ليجف، وتجربته على اليد بدلاً من الوجه.

  - استخدام أدوات أحادية

قال الدكتور سامر حجارين، استشاري أمراض جلدية وتجميل، إن العديد من الأمراض الجرثومية والفيروسية يمكن أن تنتقل نتيجة الاستخدام الخاطئ لمستحضرات التجميل التجريبية في المجمعات التجارية ونقاط بيع الماكياج، سواء في منطقة العين مثل التهاب الملتحمة، أو الشفاه مثل الهربس، أو الجلد مثل البثور وحب الشباب، محذراً من خطورة هذا الاستخدام التجريبي، ومشدداً على ضرورة تجنبه حفاظاً على صحة الجلد. وأضاف د. حجارين قائلا « إنَّ الخطر لا يكمن في المستحضرات بحد ذاتها، بل في طريقة استخدامها وتداولها بين أكثر من شخص دون تعقيم كافٍ، ما يجعلها بيئة مناسبة لنقل الميكروبات.» ونصح د. حجارين باستخدام أدوات تطبيق أحادية الاستعمال، وتجنب وضع المستحضرات مباشرة على الوجه.

  - العينات ناقلة للعدوى

شدد د. سامر الياسين، اختصاصي الأمراض الجلدية والتجميل، على خطورة استخدام العيّنات التجريبية المشتركة سواء لمساحيق التجميل أو أدواته، موضحا أن الأصل أن يكون لكل شخص أدواته الخاصة، لأن مشاركة هذه الأدوات بين الناس تسهم في انتقال البكتيريا والفيروسات، لا سيما عند استخدامها على الوجه.  وأشار د. الياسين إلى أن الوجه قد يعاني من مشاكل جلدية مثل حب الشباب أو الفيروسات كفيروس الهربس- على سبيل المثال لا الحصر-، وهي حالات يمكن أن تنتقل بسهولة عبر الأدوات المستخدمة من قبل أشخاص مصابين أو حتى من قبل أشخاص يفتقرون للوعي الصحي اللازم.  ولفت د. الياسين إلى أن البعض يلجأ لاستخدام العيّنات على مناطق تُعد أكثر أماناً مثل ظهر اليد، حيث يكون احتمال انتقال العدوى أقل، إلا أن ذلك لا يلغي الخطر تماما. وشدّد د. الياسين على أن الأفضل هو تجنب استخدام هذه العيّنات كليا.

  - تعقيم العينات 

أكدَّ الدكتور طارق فودة، طبيب طوارئ، أنَّ استخدام المنتجات المخصّصة كعينات تجريبية سواء في مستحضرات التجميل أو حتى الملابس يُعدّ ممارسة خطِرة صحيا، لأنها تُستخدم من قبل عدد كبير من الأشخاص دون تعقيم فعّال، موضحا أن مشاركة استخدام عينات مساحيق التجميل التجريبية كالماسكارا أو أقلام الكحل أو أدوات المكياج تتيح انتقال العدوى بسهولة، نظراً لملامستها الأغشية المخاطية الحساسة، وخاصة منطقة العين. وأشار د. فودة إلى أن الالتهابات الناتجة عن هذه الممارسات قد تكون فيروسية أو بكتيرية؛ فوجود الصديد عادة ما يدلّ على التهاب بكتيري، بينما يظهر الالتهاب الفيروسي على شكل هيجان واحمرار، وفي كلتا الحالتين تكون الأداة المستخدمة ناقلة للعدوى، كما أكد أن نسبة التعقيم في هذه العينات التجريبية ضئيلة جدًا، وأن كثيرًا ممن يروّجون لها لا يدركون حجم مخاطرها الصحية. ونصح د. فودة بالامتناع تماما عن استخدام أي عينة تجريبية لُمس بها جلد أو عين شخص آخر، خصوصا عند التعامل مع المناطق شديدة الحساسية، مشدّداً على أن الوقاية تبدأ من تجنّب المخاطر البسيطة التي قد تُحدث أذى كبيراً.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق