محليات
14

تلعب غرفة قطر دورًا محوريًا في تمهيد الطريق أمام القطاع الخاص للقيام بدوره المنشود في الاقتصاد الوطني كشريك حقيقي وموثوق، كما تسعى بكل جهد وبتوجيهات من سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد ال ثاني رئيس مجلس الإدارة، إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص كشريك أساسي في تحقيق الاكتفاء الذاتي وترسيخ مبادئ الاستدامة، وذلك في إطار رؤية قطر الوطنية 2030.
وفي سبيل تحقيق هذا الهدف، تعمل الغرفة على تشجيع منتسبيها على المساهمة الفاعلة في دفع عجلة النمو من خلال زيادة الإنتاج والاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، لا سيما تلك المرتبطة بتحقيق الأمن الغذائي وتعزيز الاكتفاء الذاتي من السلع والمنتجات، فضلًا عن المساهمة في تنويع مصادر الدخل بعيدًا عن قطاع الطاقة. كما تولي الغرفة اهتمامًا بالغًا بدعم الصناعة الوطنية وتعزيز المنتج الوطني، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة انتشار المنتجات القطرية في الأسواق العالمية.
وفي إطار دورها الرائد في تمثيل وتعزيز القطاع الخاص القطري بمختلف مكوناته، تسعى الغرفة إلى دعم تنافسية الصناعة الوطنية باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية المستدامة والتنويع الاقتصادي المنشود، وذلك من خلال تمكين القطاع الصناعي وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
وفي هذا الإطار، تتماشى أهداف الغرفة بشكل وثيق مع الرؤية الاقتصادية الشاملة للدولة، التي تركز على تعزيز دور القطاع الخاص، وتشجيع الابتكار، وتنمية التجارة الدولية، وتحقيق التنمية المستدامة، وتنويع مصادر الدخل، من خلال خلق بيئة مواتية لنمو الأعمال محليًا والتوسع في أسواق جديدة في آسيا وأفريقيا وأوروبا.
وترتكز رؤية الغرفة في هذا السياق على ما يلي:

- تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص
تعمل الغرفة على توثيق التعاون بين القطاع الخاص والجهات الحكومية، بما يسهم في تطوير السياسات الاقتصادية ودعم المبادرات الوطنية الهادفة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الأمن الغذائي والصناعة. كما تسهم في تنظيم لقاءات مفتوحة واجتماعات مشتركة بين الشركات المحلية والجهات المعنية، بهدف معالجة التحديات وتذليل المعوقات، بما يسهم في تحسين بيئة الاستثمار والأعمال وإتاحة المجال للقطاع الخاص للمساهمة بفعالية في الاقتصاد الوطني.
- دعم الإنتاج المحلي وتنويع الاقتصاد
تسهم الغرفة في تشجيع الاستثمار في القطاعات الإنتاجية، وتحفيز الشركات على زيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما يقلل من الاعتماد على الاستيراد ويعزز تنويع القاعدة الاقتصادية. كما تقدم الدعم للشركات والمصانع المحلية للترويج لمنتجاتها محليًا ودوليًا من خلال تنظيم الفعاليات والمعارض، وعلى رأسها معرض "صُنع في قطر"، الذي تنظمه غرة قطر بشكل دوري داخليا وخارجيا، وقد حققت الدورات السابقة للمعرض نجاحات كبيرة في التعريف بالصناعة القطرية وتعزيز حضور المنتج الوطني.
- دعم القطاع الصناعي
تولي الغرفة اهتمامًا كبيرًا بدعم القطاع الصناعي الوطني وتعزيز قدرته التنافسية، باعتباره أحد الركائز الأساسية لتنويع الاقتصاد وتحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030. وتعمل من خلال مبادراتها وبرامجها المختلفة على تمكين الشركات الصناعية وتذليل التحديات التي تواجهها، وتحفيز بيئة الأعمال الصناعية بما يواكب التحولات العالمية.
كما تمثل الغرفة المصنعين أمام الجهات الحكومية والتشريعية لنقل التحديات التي تواجههم، والمساهمة في صياغة السياسات الصناعية بالتعاون مع الشركاء، بما يضمن بيئة تنظيمية محفزة لنمو القطاع. وتقوم لجنة الصناعة بالغرفة بدور محوري في مناقشة التحديات والتنسيق مع الجهات المختصة لإيجاد حلول عملية ومستدامة.
وتسهم الغرفة كذلك في تسهيل الوصول إلى الأسواق من خلال إصدار شهادات المنشأ، وتنظيم المعارض والمنتديات الصناعية داخل وخارج الدولة، وفي مقدمتها معرض "صُنع في قطر"، الذي يعد منصة رئيسية لتسويق المنتجات الصناعية القطرية والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة.
كما تدعم الغرفة مشاركة الشركات الصناعية في الوفود التجارية، وتعزز جهود الترويج والتصدير بالتعاون مع الجهات المعنية، لا سيما بنك قطر للتنمية ووكالة "تصدير"، إضافة إلى تسهيل الوصول إلى التمويل والحوافز المتاحة في المناطق الصناعية.
- تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية
تسعى الغرفة إلى تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية من خلال تطوير البيئة الصناعية، وتيسير الإجراءات، ودعم السياسات الصناعية، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا في التصنيع، فضلًا عن توفير منصات ترويجية للمنتجات القطرية في الأسواق العالمية.
كما تعمل على تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتوفير الحوافز اللازمة للمصنعين، ودعم رواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة الصناعية من خلال مبادرات متخصصة، بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.
- معرض "صُنع في قطر"
يُعد معرض "صُنع في قطر" أحد أبرز المبادرات التي تنظمها الغرفة لدعم الصناعة الوطنية وتعزيز مكانة المنتج القطري في الأسواق المحلية والدولية. ويقام تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، ما يعكس اهتمام الدولة بدعم القطاع الصناعي.
ومنذ انطلاقه عام 2009، رسّخ المعرض مكانته كمنصة استراتيجية للترويج للصناعات القطرية بمختلف أنواعها، وجسر تواصل بين الصناعيين والمستثمرين. ويهدف إلى تعزيز الوعي بجودة المنتج الوطني، وتحفيز الاستهلاك المحلي، وفتح أسواق جديدة، وتشجيع الشراكات الصناعية، والتعريف بالفرص الاستثمارية.
ويتميز المعرض بتنوع قطاعاته الصناعية، واستقطابه آلاف الزوار، وتوفيره منصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تنظيم ورش عمل وجلسات نقاشية. وقد أسهمت النسخ الخارجية في توسيع انتشار المنتج القطري وتعزيز الصادرات الصناعية.
- تذليل التحديات أمام الشركات
تعمل الغرفة على رصد التحديات التي تواجه القطاع الخاص ونقلها إلى الجهات المختصة، والسعي لإيجاد حلول عملية تسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز استدامة الشركات. كما تقوم اللجان القطاعية بالغرفة بدور مهم كحلقة وصل بين القطاعين العام والخاص، من خلال التواصل المستمر مع الشركات لرصد المعوقات والعمل على معالجتها.
- تعزيز الأمن الغذائي والاستدامة
تولي غرفة قطر اهتمامًا خاصًا بتعزيز الأمن الغذائي والاستدامة من خلال دعم المبادرات التي تشجع على زيادة الإنتاج المحلي، وتحفيز الاستثمار في القطاعين الزراعي والغذائي. كما تعمل على تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد، وتشجيع تبني الممارسات المستدامة، بما يضمن استمرارية توفر السلع الأساسية وتقليل الاعتماد على الخارج، تحقيقًا للاكتفاء الذاتي على المدى الطويل.
كما تركز الغرفة على تحفيز القطاع الخاص القطري للدخول في مشاريع الأمن الغذائي عبر توفير المعلومات والدراسات المتخصصة، وتشجيع إقامة مشاريع مشتركة مع شركات عالمية رائدة في مجالات التخزين والنقل وغيرها. وقد استقبلت الغرفة وفودا تجارية من دول كثيرة، بهدف جمع الشركات القطرية العاملة في مجال الأمن الغذائي مع نظيراتها من هذه الوجهات الاستثمارية.
وتلعب لجنة الأمن الغذائي والبيئة في الغرفة دوراً محورياً في هذا الجانب من خلال تنظيم اللقاءات بين المستثمرين وأصحاب الأعمال والجهات المعنية لدراسة المشكلات والمعوقات التي تواجه قطاع الأمن الغذائي والبيئة، والعمل على إيجاد الحلول المناسبة لها، وتقديم عددا من المبادرات والمقترحات لدعم أصحاب المزارع وزيادة تنافسية المنتجات المحلية.
وتقوم الغرفة أيضا بدور حيوي في تعزيز الاستدامة داخل القطاع الخاص من خلال تشجيع الشركات على تبني ممارسات تجارية مسؤولة تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030. وتدعم كذلك المبادرات التي تعزز الريادة البيئية والمسؤولية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المستدام. ومن خلال تعزيز الشراكات وتنظيم ورش العمل وبرامج التوعية، تمكّن الغرفة الشركات من دمج مبادئ الاستدامة في عملياتها، وتقليل النفايات، وتحسين كفاءة استخدام الموارد. ومن خلال تعزيز ثقافة الابتكار الأخضر والمسؤولية المؤسسية، تسهم غرفة قطر في بناء اقتصاد وطني أكثر مرونة وشمولاً واستدامة.
وتؤكد غرفة قطر من خلال هذه الجهود التزامها الراسخ بدعم القطاع الخاص كشريك رئيسي في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستدامة، بما يسهم في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة وشاملة.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية








0 تعليق