سيحمل كأس العالم 2026 قصصاً استثنائية لمنتخبات عادت إلى البطولة بعد غياب طويل امتد لدى بعضها لأكثر من نصف قرن، فيما ستسجل منتخبات أخرى حضورها الأول في تاريخ المونديال، مستفيدة من النظام الموسع للبطولة الذي فتح الباب أمام ظهور قوى كروية جديدة على الساحة العالمية.
ومن أبرز العائدين منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الذي سيشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ ظهوره الوحيد عام 1974 تحت اسم زائير. ونجح المنتخب الأفريقي في إنهاء انتظار دام 52 عاماً بعدما حجز بطاقة التأهل إثر مشوار صعب في التصفيات، توج بفوز مثير على جامايكا في الملحق العالمي.
وبعد الغياب نفسه، عاد منتخب هايتي إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مشاركته الوحيدة عام 1974. وتمكن المنتخب الكاريبي من تجاوز الظروف الصعبة التي فرضت عليه خوض مبارياته خارج أرضه بسبب الأوضاع الأمنية، ليحقق إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى المونديال.
كما شهدت التصفيات عودة منتخب العراق إلى كأس العالم بعد أربعة عقود من الغياب. ونجح "أسود الرافدين" في انتزاع بطاقة التأهل بعد الفوز على بوليفيا في الملحق العالمي، ليعود المنتخب العربي إلى البطولة للمرة الثانية في تاريخه بعد مشاركته الوحيدة عام 1986.
وعلى الساحة الأوروبية، أنهت عدة منتخبات عريقة سنوات طويلة من الغياب عن الحدث العالمي. فعاد منتخب النرويج إلى النهائيات للمرة الأولى منذ عام 1998 بعد تصفيات قوية قدم خلالها مستويات لافتة بقيادة نجمه إيرلينغ هالاند، الذي لعب دوراً محورياً في قيادة منتخب بلاده نحو التأهل.
كما استعادت اسكتلندا مكانها بين كبار العالم بعد سلسلة طويلة من الإخفاقات استمرت منذ نسخة فرنسا 1998، لتسجل حضورها التاسع في تاريخ البطولة عقب تأهل مثير حسمته بانتصار مهم على الدنمارك.
وانضمت النمسا إلى قائمة العائدين بعدما أنهت غياباً استمر عقدين، بينما عادت تركيا إلى كأس العالم للمرة الأولى منذ نسخة 2002 التي حققت خلالها المركز الثالث، وهو أفضل إنجاز في تاريخها الكروي.
كذلك نجحت التشيك في العودة إلى النهائيات لأول مرة منذ عام 2006، لتضيف مشاركة جديدة إلى سجلها الحافل في البطولة، والذي يتضمن بلوغ المباراة النهائية مرتين عندما كانت تشارك تحت اسم تشيكوسلوفاكيا.
وخارج أوروبا، ستشهد البطولة عودة باراغواي إلى المونديال بعد غياب عن النسخ الثلاث الأخيرة، فيما تستعد جنوب أفريقيا للمشاركة الأولى منذ استضافتها البطولة عام 2010، إلى جانب نيوزيلندا التي تعود إلى النهائيات للمرة الأولى منذ مشاركتها الأخيرة في النسخة ذاتها.
وفي المقابل، سيشهد مونديال 2026 ظهور عدد من المنتخبات لأول مرة في تاريخ البطولة. ويبرز منتخب الأردن كأحد أبرز الوافدين الجدد بعدما نجح في تحقيق حلم طال انتظاره، مستفيداً من التطور الكبير الذي شهده خلال السنوات الأخيرة، والذي تُوّج بإنجازات قارية وعربية بارزة.
كما حقق منتخب أوزبكستان إنجازاً تاريخياً بالتأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى، ليصبح أول منتخب من آسيا الوسطى يبلغ النهائيات العالمية، بعد سلسلة طويلة من المحاولات التي لم يكتب لها النجاح.
ومن القارة الأفريقية، خطف منتخب الرأس الأخضر الأضواء بعدما نجح في تجاوز منتخبات أكثر خبرة وتأهل إلى المونديال للمرة الأولى في تاريخه، ليمنح الدولة الجزيرة الصغيرة إنجازاً غير مسبوق على المستوى الرياضي.
أما الإنجاز الأبرز من حيث الرمزية، فكان من نصيب منتخب كوراساو الذي أصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان تتأهل إلى كأس العالم. ويبلغ عدد سكان الدولة الكاريبية نحو 150 ألف نسمة فقط، لتكسر الرقم القياسي الذي كانت تحمله أيسلندا منذ مونديال 2018.
واستفادت كوراساو من النظام الجديد للبطولة ومن غياب منتخبات الولايات المتحدة وكندا والمكسيك عن التصفيات باعتبارها الدول المستضيفة، لتشق طريقها نحو التأهل التاريخي الذي أثار اهتماماً واسعاً في منطقة الكاريبي.
ويعكس مونديال 2026 التحولات التي تشهدها كرة القدم العالمية، حيث لم تعد المشاركة مقتصرة على القوى التقليدية، بل باتت البطولة منصة لظهور منتخبات جديدة وعودة أخرى غابت طويلاً، ما يعد بنسخة استثنائية تحمل الكثير من القصص والإنجازات غير المسبوقة.
قد يهمك أيضـــــــا :
7 نجوم يخطفون الأضواء في كأس العالم 2026 بقيادة صلاح وميسي ورونالدو
كأس العالم 2026 يثير جدلا بسبب قفزة غير مسبوقة في أسعار التذاكر















0 تعليق