برانديلي: لو كان لامين يامال إيطالياً لقتلناه
عاشت إيطاليا أمسية حزينة بعدما خسرت أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح 1-4 ( الوقتان الأصلي والإضافي) في نهائي الملحق الأوروبي المؤهل لمونديال 2026، ليفشل «الآزوري» في الصعود إلى كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي، وبنفس الطريقة عبر الملحق الذي بات لعنة تطارده.
وكانت بداية إيطاليا مثالية، بعدما تقدمت عبر مويس كين في الدقيقة 15، لكن أليساندرو باستوني تعرض للطرد قبل أربع دقائق من نهاية الشوط الأول ليعزز أمال صاحب الأرض في العودة.
وتعادلت البوسنة قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة عن طريق حارس تاباكوفيتش، وأهدر كل من بيو إسبوزيتو وبريان كريستانتي ركلتي ترجيح لإيطاليا، بينما لم يخطئ أصحاب الأرض عند نقطة الجزاء ليفوز مجدداً بعدما تفوق بالطريقة ذاتها على ويلز في الدور قبل النهائي للملحق.
وكان التأهل إلى كأس العالم في السابق مجرد إجراء شكلي بالنسبة لإيطاليا، إذ يعود غيابها الوحيد قبل هذه الفترة المخيبة إلى عام 1958، لكنها باتت الآن المنتخب الوحيد المتوج بالبطولة الذي يغيب عن النهائيات ثلاث مرات على التوالي.
وقال الجناح ليوناردو سبينازولا، وهو يذرف الدموع من عينيه: الأطفال الإيطاليون سيشاهدون كأس عالم آخر من دون إيطاليا. لا أزال غير قادر على تصديق أننا خرجنا بهذه الطريقة، بعدما لعبنا بعشرة لاعبين. بفضل الروح القتالية أوصلنا المباراة إلى ركلات الترجيح.
ورغم الوداع، أكد رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم غابرييل غرافينا تمسكه بمدرب المنتخب ريني غاتوسو، وقال غرافينا:«طلبت منه البقاء، هو مدرب كبير ومنسجم وعاطفي جداً مع اللاعبين. كانوا أبطالاً في المباراة وقدموا كل شيء، علينا إجراء تقييم داخلي، لكن الطاقم الفني قطعاً سيبقى. أتفهم المطالبة باستقالتي أنا شخصياً مطروحة وأتحمل المسؤولية لكن علينا ألا نكون فريسة للإحباط والمرارة».
وعند سؤال غرافينا عن نجاحات إيطاليا في بقية الرياضات مثل التنس والفورمولا1 أجاب:«كرة القدم رياضة احترافية، بقية الرياضات فردية وتعتمد على الموهبة».
وأيد مدير المنتخب جيانلوجي بوفون، الحارس الأسطورة الفائز بمونديال 2006، أهمية المحافظة على الهدوء وقال:«علينا أن نفكر بعقلية هادئة، كان الهدف التأهل للمونديال ولم ننجح في هذا، لكن هذا لا يعني أن نرمي بكل شيء بنيناه في الـ4 سنوات الماضية. موسمنا ينتهي في يونيو وأعتقد أن من المنصف بالنسبة لي وللطاقم أن نبقى احتراماً لاتحاد الكرة الذي اختارنا ثم بعدها نرى ما سيحصل».
وبكى بطل العالم غاتوسو بعد الخسارة من البوسنة واعتذر للجمهور وواسى نجومه وقال:«هذه هي كرة القدم لكنني فخور بأولادي، المستقبل؟ هذا ليس شيئاً مهماً للحديث عنه الآن. أكثر ما فاجأني في الفريق هو رؤية منتخب يلعب بقلبه، هذا شيء لم نعرفه منذ سنوات طويلة. أعتذر لأنني لم أستطع قيادة إيطاليا لنهائيات كأس العالم وسوف نستغرق وقتاً للتخلص من هذه اللكمة».
إخفاق جديد
أكد الاخفاق الجديد التراجع الحاد والمتواصل لبطل العالم أربع مرات وأوروبا مرتين والذي مرّ عليه ثلاثة مدربين خلال عامين ونصف العام (روبرتو مانشيني من 2018 إلى 2023، وسباليتي من 2023 إلى 2025 ثم غاتوسو).
وقال الحارس الدولي السابق بوفون إن«نتائج اليوم هي نتيجة لما حصل قبل عشرين عاماً، حين كنا نثق كثيراً بقوتنا وبأساطير مثل بوفون وكانافارو وتوتي، معتقدين أنهم خالدين».
وأضاف متأسفاً«كان يجب وقتذاك إعادة التفكير في النماذج الفنية والتكتيكية، لكننا أهملنا التخطيط للمستقبل».
إصلاح جذري
وقال المدرب السابق لإيطاليا تشيزاري برانديلي: لو كنا قبل عشرة أعوام نملك موهبة مثل لامين يامال، لطردناه بعيداً. مدربونا كانوا ليقتلوا فيه سعادة ومتعة اللعب عبر إغراقه بالخطط التكتيكية أو بإجباره على الالتزام المفرط على أرض الملعب.
وأطلق الاتحاد برنامجاً جديداً لتأهيل المدربين العاملين مع 700 ألف لاعب ناشئ بين 5 أعوام و15 عاماً. ويهدف هذا البرنامج بحسب معدّه سيموني بيروتا وهو لاعب المنتخب السابق إلى مواجهة الفقر الفني وزيادة عدد الساعات المخصصة للعب بالكرة.

















0 تعليق