أخبار مصر

مفتي الجمهورية يقدم مقترحات لمكافحة العنف ضد المرأة وضمان حماية الأسرة

طرح الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور الإفتاء في العالم، مجموعة من التوصيات العملية لمواجهة العنف ضد المرأة وتصحيح المفاهيم الخاطئة المرتبطة بالعلاقة الزوجية. وأكد أن معالجة هذه القضايا تتطلب خطابًا إفتائيًّا رشيدًا وتكاملًا بين المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية للحفاظ على استقرار الأسرة وكرامة المرأة.

جاء ذلك خلال مشاركته في الندوة الدولية بعنوان “دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة”، التي ينظمها مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي، بمشاركة نخبة من العلماء والباحثين من مختلف الدول.

شدد المفتي على أن تصحيح المفاهيم الخاطئة يمثل أولوية في المرجعيات الدينية، حيث إن الفهم المغلوط لبعض النصوص يهدد استقرار الأسرة. وأكد ضرورة تقديم النصوص الشرعية في سياقاتها المتكاملة مع استحضار التطبيقات النبوية عند تناول القضايا الأسرية الحساسة.

من أبرز التوصيات صياغة خطاب إفتائي متوازن وواضح، يساهم في تصحيح المفاهيم الخاطئة حول مكانة المرأة في الإسلام، ويحتوي على معالجة وسطية للقضايا الأسرية. وأوضح أهمية تقديم الأحكام الشرعية في إطارها الأخلاقي والمقاصدي الصحيح.

كما أوصى فضيلته بإعداد برامج توعوية متخصصة للمقبلين على الزواج، حيث تحقق لهم تأهيلاً سليمًا من الجوانب الدينية والنفسية والاجتماعية. وهو ما يمكّنهم من فهم حقوق وواجبات الحياة الزوجية وكيفية التعامل مع الخلافات بصورة واعية.

حذر المفتي من فوضى الفتاوى غير المنضبطة في الأمور الأسرية، حيث تؤدي إلى تفكك الأسر وزعزعة الاستقرار، مما يسهم في تشويه صورة الشريعة الإسلامية. وأكد أن التعامل مع القضايا الأسرية ينبغي أن يستند إلى علم وفهم دقيق للنصوص.

شدد فضيلته على ضرورة تعزيز دور المؤسسات الدينية والإعلامية في نشر ثقافة الرحمة والمودة داخل الأسرة، وتصحيح التصورات الخاطئة حول العلاقة الزوجية من خلال حملات توعوية هادفة. كما أشار إلى أهمية إدماج مفاهيم السلم الأسري في المناهج التعليمية.

هذه التوصيات تنطلق من واقع أن الإسلام يرفض العنف ضد المرأة، ويجب أن تكون المعالجة مبنية على غايات إصلاحية وليست ترخيصًا للإيذاء. وأكد أن التأديب ليس غرضًا بحد ذاته بل مرتبط بالمصلحة والإصلاح، مما يتطلب مراعاة النتائج الواقعية عند التعامل مع النصوص الشرعية.

اختتم المفتي بالتأكيد على أهمية بناء وعي وقائي شامل لمواجهة العنف ضد المرأة، حيث يجب أن تشارك المؤسسات المختلفة في صياغة هذا الوعي. وأكد أن هذه الجهود تعزز قيم الرحمة والمودة وتحمي الأسرة من التفكك وتحفظ كرامة المرأة.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق