تزايدت عمليات شراء السلع دون رؤيتها بشكل مباشر، خصوصًا في ظل انتشار البيع عبر الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي، مما يثير التساؤلات حول مشروعية هذه المعاملات وحق المشتري في التراجع عنها.
أوضحت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الإلكتروني، أن شراء سلعة غير مرئية وقت إتمام العقد جائز شرعًا، شريطة أن تكون السلعة محددة وواضحة الأوصاف لتجنب الجهالة.
وأكدت الدار أن هذا النوع من البيع يرتبط بما يعرف ببيع العين المعينة الغائبة، حيث يعتمد المشتري على وصف دقيق يوضح تفاصيل السلعة.
جمهور الفقهاء أقروا جواز هذه المعاملات، ومنحوا المشتري حق خيار الرؤية، حيث يمكنه اختيار قبول السلعة أو ردها بعد مشاهدتها.
هدف معرفة المبيع هو تفادي الجهالة التي قد تؤدي إلى النزاعات بين البائع والمشتري، ويمكن تحقيق ذلك من خلال وصف دقيق للسلعة.
حق المشتري في معاينة السلعة يمثل ضمانة مهمة، ما يتيح له التأكد من مواصفاتها ومدى ملاءمتها له قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن الشراء.
وأكدت دار الإفتاء أن وجود قدر يسير من الغرر في المعاملات لا يبطل البيع، ما دامت لا تؤدي عادة إلى النزاع مع وجود حق المشتري في المعاينة.
فيما يتعلق بسداد الثمن، أكدت دار الإفتاء أنه يجوز الاتفاق على تأجيل دفع قيمة السلعة إلى موعد محدد أو يوم التسليم، ولا حرج في ذلك شرعًا.




