السفير البلغاري لـ الجريدة•: الدبلوماسية الكويتية مدرسة في حد ذاتها

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد سفير بلغاريا لدى البلاد، ديميتار ديميتروف، أن تجربته الدبلوماسية في الكويت كانت من أبرز المحطات في مسيرته المهنية والإنسانية، مشيراً إلى أن الكويت تمثّل بالنسبة إليه «أفضل مكان يمكن أن يعمل فيه سفيراً»، لما تتمتع به من تقدير للدبلوماسيين وثراء في العلاقات الإنسانية والدبلوماسية.

وقال ديميتروف، في مقابلة وداعية مع «الجريدة»، بمناسبة انتهاء مهامه في البلاد، التي سيغادرها مع حلول عيد الأضحى المبارك، إن علاقته بالكويت بدأت قبل تعيينه سفيراً، إذ عمل مستشاراً وقنصلاً في سفارة بلغاريا لدى الكويت بين عامي 2012 و2016، وهي الفترة التي وصفها بأنها «غنية بالتجارب والدروس»، قبل أن يعود مجدداً إلى الكويت سفيراً في عام 2021.

ديميتروف: الكويت ستظل دائماً في قلبي أينما ذهبت

وأوضح أنه وافق فوراً على تولي المنصب في الكويت دون تردد، رغم رفضه عروضاً دبلوماسية أخرى في السابق، مضيفاً: «كنت أعرف الكويت جيداً، وأدرك قيمة العمل فيها، ولم تخب توقعاتي أبداً، سواء على مستوى العلاقات الرسمية أو الحياة الاجتماعية والإنسانية».

وأشار إلى أن الحياة الدبلوماسية في الكويت تختلف عن أي مكان آخر، لافتاً إلى أن الدبلوماسي يحظى فيها باحترام وتقدير كبيرين، سواء من الجهات الرسمية أو المجتمع والإعلام، مضيفاً أن «الدبلوماسية الكويتية تتميز بثقافة عالية وتقاليد راسخة تستحق الدراسة والاهتمام».

وأكد ديميتروف أن عمله وتعامله مع الدبلوماسيين الكويتيين أسهما في تطوير خبرته المهنية، قائلاً: «تعلمت الكثير من الدبلوماسيين الكويتيين، ليس فقط من خلال الاجتماعات الرسمية، بل من أسلوب التفكير والمواقف والمبادئ التي يتحلون بها».

وأضاف أن كثيراً من السفراء والدبلوماسيين يتفقون على المكانة المتميزة للدبلوماسية الكويتية، واصفاً إياها بأنها «مدرسة قائمة بحد ذاتها».

وعن أكثر ما سيشتاق إليه بعد مغادرته الكويت، قال السفير البلغاري إن العلاقات الإنسانية والصداقات التي بناها خلال سنوات عمله ستكون في مقدمة الأشياء التي سيحملها معه، موضحاً: «عندما أنظر إلى قائمة الأصدقاء والمعارف التي اكتسبتها هنا أشعر بأنني أملك كنزاً حقيقياً من العلاقات الجميلة».

وأضاف أنه يفكر جدياً في العودة إلى الكويت مستقبلاً، ليس للعمل هذه المرة، بل لزيارة أصدقائه واكتشاف المزيد من تاريخ الكويت وثقافتها وأماكنها التراثية والطبيعية التي لم تتح له فرصة التعرف إليها بالشكل الكافي.

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكد ديميتروف أن العلاقات الكويتية – البلغارية تمتد لعقود طويلة، ودخلت «العقد السابع» من عمرها، مشدداً على أهمية المحافظة على هذا الإرث وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية والسياحية.

ودعا الكويتيين إلى زيارة بلغاريا والتعرف أكثر على طبيعتها وثقافتها، معرباً عن أمله عودة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين قريباً، لما لذلك من أهمية في تنشيط السياحة والتبادل بين الشعبين.

وأشاد السفير البلغاري بالدور الكبير الذي يؤديه الإعلام الكويتي في دعم عمل السفارات والدبلوماسيين، قائلاً: «لا يوجد في العالم اهتمام بالسفراء والدبلوماسيين كما هو موجود في الكويت، سواء من الإعلام أو الإعلاميين الذين يمنحوننا مساحة واسعة للتعبير عن آرائنا والتعريف ببلداننا».

وختم ديميتروف حديثه بتأكيد أن الكويت ستبقى دائماً جزءاً مهماً من حياته وذكرياته، قائلاً: «قضيت هنا سنوات غنية بالتجارب والعلاقات الإنسانية الصادقة، وأنا على يقين بأن الكويت ستبقى دائماً في قلبي أينما ذهبت».

أخبار ذات صلة

0 تعليق