العسعوسي: تعيينات «البلدي»... العبرة بالانتقاء

الجريدة الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكد نائب رئيس المجلس البلدي الأسبق (2005-2009)، صلاح العسعوسي، ضرورة اختيار أعضاء المجلس البلدي بعناية، لأن الانتقاء هو سر نجاح التعيين، مشيراً إلى أن تجربة سنتين بحاجة إلى تقييم لتثبت مدى نجاحها قبل الحكم عليها مسبقاً. وقال العسعوسي، في حوار مع «الجريدة»، على خلفية صدور مرسوم قانون تعديل «البلدية»، إن شروط التعيين وتحديداً في بند التخصص بحاجة إلى إعادة النظر، وإضافة تخصصات القانون والمحاسبة والإدارة، مؤكداً أن «البلدي» ذو طابع فني، ويشرّع لوائح قانونية ومحاسبية وإدارية... وفيما يلي تفاصيل الحوار.

* مقبلون على مجلس بشكل جديد يرتكز على التعيين... كيف قرأت ملامح مرسوم المجلس البلدي الجديد؟ 

- التعيين ليس شيئاً طارئاً أو جديداً على المجلس البلدي، إذ شكلت لجان بالتعيين لكن الآن أطلق عليه مجلس بلدي، وبالأساس هناك 6 أعضاء بالتعيين منذ مجلس 2005، وباعتقادي التعيين خطوة جيدة وإيجابية لكن تعتمد على آلية الاختيار التي يجب أن تركز على الكفاءات، كما أن الملاحظ التركيز على التخصصات الهندسية، وهذه بحاجة إلى إعادة النظر فيها بشكل جدي، علماً أن المجلس البلدي ذو طبيعة فنية، وقراراته ذات بعد قانوني، خاصة بعض اللوائح التي تحتاج إلى قانونيين واقتصاديين ومحاسبين وإداريين، مثل لائحة الأسواق العامة ولائحة إشغالات الطرق، وبالتالي فإن توسيع نطاق التخصصات في آلية التعيين مطلوب.

* ما رأيك في تحديد 12 عضواً، هل تعتقد أنه مثالي خاصة بتقليص 4 عن المجلس الحالي؟

- لا أعتقد أن العدد ذو تأثير كبير، فمن الممكن أن يكون إيجابيا أو عبئا حسب حاجة تشكيل اللجان، في قانون 15 لسنة 1972 كانت اللجنة الفنية هي المطبخ الرئيسي لكل الطلبات المقدمة ومكونة من 7 أعضاء، بينما أتى قانون 5 لسنة 2005 ليخفف الضغط على هذه اللجنة بنظام تشكيل لجان المحافظات، وأصبحت هناك حاجة لعدد أكبر من الأعضاء لدراسة الطلبات وتشكيل اللجان، لذا فإن العدد ليس بالكثرة بل بالنوعية، وأؤيد إلغاء لجان المحافظات، كون اللوائح دائماً تبحث وتعمم من البلدية المركزية، كما أن الطلبات تمر بالإدارات المركزية، وبالتالي لا حاجة إلى كثرة اللجان التي تشتت الأعضاء، ومن وجهة نظري سر نجاح المجلس المقبل هو الاختيار. 

العوائق ليست باللوائح بل بتنفيذ المشاريع المخصصة

* ما الملاحظات التي تحتاج إلى إعادة النظر في «البلدي» الحالي؟ 

- النظام المعمول به في «البلدي» الحالي جيد، لكن بحاجة إلى مزيد من الإجراءات التي تعزز العمل المشترك ببن أعضاء «البلدي» والبلدية، وتضمن التواصل المستمر والعمل لتحسين وتطوير اللوائح، ولاشك في أن تجربة التعيين يجب اختبارها أولاً لقياس مدى نجاحها، في ظل أن الانتخاب يطغى فيه أحياناً جانب المكاسب الانتخابية فيتسبب في كتلة إحراجات للأعضاء، خاصة في إقرار بعض البنود واللوائح والقرارات التي تصطدم باعتراض وزير البلدية، لذا فإن التجربة وتقييمها بعد ذلك هي التي تضمن استمرارها من عدمه.

* كيف يمكن اختيار الكفاءات لقيادة المجلس البلدي المقبل؟ 

- هناك عدة طرق يمكن سلكها لاختيار الكفاءات، أبرزها مؤسسات المجتمع المدني وجمعيات النفع العام في المجالات المطلوبة وكذلك الجامعات وذوو الخبرة من العاملين في القطاع الخاص، لما يملكون من رؤى وخبرات عملية تساعدهم في الدخول بمجال العمل البلدي، فضلا عن العاملين في بلدية الكويت ممن تقاعدوا، ومن ناحية أخرى يمكن اختيار الكفاءات من الجهات الحكومية العاملة، وتحديداً المميزين في مجالاتهم، لكن يفضل وضعها بالاختيار الأخير، ووضع تأمين في حال لم يصلوا إلى شروط التقاعد.

* ما أوجه التغيير في المجالس السابقة، وكيف ترى الشكل العام الذي سيأخذه المجلس المقبل؟ 

- دور العضو لم يتغير منذ إنشاء المجلس البلدي، ولكن صلاحيات الرئيس تغيرت بين قانون وآخر، في السابق صلاحيات الرئيس كانت مطلقة دون الرجوع للأعضاء، وتحديداً في قانون 15 لسنة 1972 والمادة 20 التي لطالما سببت تصادما بين «البلدي» ومجلس الوزراء، لذلك تم تغيير المادة وبقي «البلدي» مجلساً فنياً بحتاً وبإمكان وزير البلدية الاعتراض على قراراته.

* ما اللوائح التي مازالت تحتاج إلى تطوير؟ وهل نحن بحاجة إلى استحداث لوائح جديدة؟

- لا أعتقد أن العوائق تكمن في اللوائح فقط، بل في إنجاز المشاريع التنموية، والأمر ليس متعلقاً فقط بالمجلس البلدي والبلدية، بل بجدية الجهات الحكومية المشرفة على المشاريع، وأبرزها المدن العمالية ومواقف الشاحنات والمواقف العامة.

دور المرأة في المجلس الحالي مثمر ومكمل

* كيف ترى تعامل «البلدي» مع القضية الإسكانية؟

- المجلس البلدي قام بدور كبير في ملف تحرير الأراضي، كما أنه قام بتسليم أراض كفيلة بتغطية احتياجات الطلبات الإسكانية، لكن العبء قد يقع على إدارة البناء وتحمل الدولة تكلفة البناء وتوفير البنية التحتية، في حين أنها قادرة على إعطاء دور كبير للقطاع الخاص دون تحمل تكلفة ضخمة.

* كيف تقيس الفعالية بالمجلس في ظل زيادة مقاعد المرأة؟

- الفعالية لا تتعلق برجل أو امرأة بقدر ما هي مسؤولية وقدرة الإدارة والإمكانات والمهارات الشخصية والكفاءة، وبكل أمانة علمنا عن دور المرأة في المجلس الحالي، وهو دور مثمر ومكمل للأعضاء، ما انعكس على أداء المجلس وقراراته التي شهدناها، لكن التقييم الشخصي صعب في ظل عدم المتابعة الشخصية لكل اقتراح أو قرار. 

نظام البدل 

لفت العسعوسي إلى حاجة الدولة لعودة نظام البدل في الأراضي، والذي توقف العمل به في 2004، مبينا أنه يمكن الدولة من استبدال أراض خاصة في مواقع مهمة بمواقع أخرى دون الحاجة إلى التثمين، علماً أن البدل يتم بقيمة متساوية، ويدعم الرؤى الحكومية في المناطق الحيوية، وسابقاً تم تحرير الكثير من الأراضي لإنشاء مشاريع سكنية واستثمارية وتجارية وحرفية. 

تحدٍّ قانوني للمعاش التقاعدي!

ذكر العسعوسي أن التحدي الكبير أمام قانونية المجلس المقبل هو احتساب السنتين للأعضاء الجدد، موضحاً أن موظفي الدولة لا يحتسب لهم معاش تقاعدي في حال تم تعيينهم مدة سنتين، مستذكراً مثالاً لأحد المجالس الذي تم تعيين أعضاء فيه مدة سنتين ولم يتحصلوا على معاش تقاعدي، ولم يتمكنوا من العودة إلى عملهم السابق، وتساءل: «هل ستتبع مرسوم التعيين معالجة قانونية بشأن احتساب المعاش التقاعدي للأعضاء الذين سيقضون سنتين فقط؟».

«القانونية» بلا قانونيين 

أكد العسعوسي أهمية تخصصي القانون والمحاسبة في شروط الترشح، مبينا أن وجود القانونيين مهم في ظل بحث نصوص اللوائح، الأمر الذي يتطلب خبراء في القانون، كونها ستمس قطاعات مختلفة بالدولة وجهات حكومية ومصالح مختلفة، فكيف يمكن دراسة النصوص دون وجود عضو قانوني؟

200 ألف موقف!

كشف العسعوسي أن مجلس 2005 خصص 26 موقعا لمواقف سيارات بالعاصمة، لكن لم يتم تنفيذ سوى 7 منها حتى هذه اللحظة، في ظل حاجة الدولة إلى المواقف وخصوصا في مدينة الكويت، مبيناً أن الدراسة المقدمة سابقاً كانت تشير إلى حاجة الدولة لـ80 ألف موقف، بينما حالياً فاقت الحاجة 200 ألف.

الجليب «منظمة» وسكانها «تلفوها»

قال العسعوسي إن الجليب ليست منطقة فوضوية بل منظمة، ولكن الأسلوب الذي انتهجه سكانها أتلف شكل المنطقة، موضحاً أن اتخاذ الفكر الاستثماري في السكن الخاص ساهم في تغيير شكل المنطقة واستغلالها لتصل إلى مرحلة الفوضى في غياب المدن العمالية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق