هاني الملا: الفيلم السعودي دخل مرحلة المنافسة.. والاستثمار يتجه نحو بناء الصناعة لا تمويل الأفلام فقط

مكه 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
هاني الملا: الفيلم السعودي دخل مرحلة المنافسة.. والاستثمار يتجه نحو بناء الصناعة لا تمويل الأفلام فقط, اليوم السبت 20 يونيو 2026 02:43 مساءً

كشف الرئيس التنفيذي لجمعية السينما هاني الملا أن السينما السعودية تعيش اليوم مرحلة تحول مفصلية انتقلت فيها من إثبات وجودها إلى البحث عن مكانها في السوق العالمية، مؤكداً أن التحدي لم يعد إنتاج الفيلم السعودي بقدر ما أصبح مرتبطاً بقدرته على المنافسة وتحقيق الاستدامة الاقتصادية والوصول إلى جمهور أوسع خارج الحدود المحلية.

وجاءت تصريحات الملا قبيل انطلاق الدورة الثانية عشرة من مهرجان أفلام السعودية، التي تستضيفها الظهران، في وقت يشهد فيه القطاع السينمائي السعودي نمواً متسارعاً على مستوى الإنتاج والكوادر والبنية التحتية.

وأوضح أن المهرجان هذا العام يقدم أكثر من عشرين عرضاً أول عالمياً، في خطوة تعزز حضوره كمنصة رئيسة لإطلاق الأعمال الجديدة، إلى جانب تكريم المخرجة السعودية هيفاء المنصور تقديراً لإسهامها في تأسيس مرحلة مهمة من تاريخ السينما السعودية المعاصرة.

وأكد الملا أن المهرجان لم يعد مجرد مساحة لعرض الأفلام، بل أصبح جزءاً من منظومة أوسع تسعى إلى تطوير الصناعة السينمائية، من خلال برامج التدريب والتطوير وسوق الإنتاج الذي يعمل على دعم المشاريع منذ مراحلها الأولى وحتى وصولها إلى التنفيذ.

وأشار إلى أن اختيار شعار «كل حكاية رحلة» للدورة الجديدة يعكس واقع السينما السعودية نفسها، التي خاضت خلال سنوات قليلة رحلة استثنائية من التجارب الفردية المحدودة إلى صناعة باتت تمتلك حضوراً متنامياً في المشهد الثقافي والإبداعي.

وقال إن الفيلم السعودي شهد خلال السنوات الأخيرة تحولاً نوعياً في موضوعاته وأساليبه الفنية، متجاوزاً القوالب التقليدية نحو مساحات أكثر تنوعاً تشمل الدراما الاجتماعية والكوميديا والخيال العلمي وغيرها من الأنواع السينمائية، ما يعكس حالة من النضج الإبداعي لدى الجيل الجديد من صناع الأفلام.

وفي جانب الانفتاح الدولي، أوضح الملا أن الدورة الحالية تشهد تعاوناً مع مهرجان بوسان الدولي للأفلام القصيرة، بما يتيح عرض مجموعة من الأفلام الكورية لأول مرة في المنطقة، إضافة إلى مشاركة محكمين وخبراء دوليين من مؤسسات ومهرجانات سينمائية كبرى، الأمر الذي يوفر فرصة للاحتكاك بالتجارب العالمية وتعزيز حضور السينما السعودية في المحافل الدولية.

وحول مستقبل الاستثمار في القطاع، شدد الملا على أن الفرص الواعدة لا تقتصر على تمويل الإنتاج السينمائي فقط، بل تمتد إلى المجالات المرتبطة بالبنية التحتية للصناعة، مثل الاستوديوهات وخدمات ما بعد الإنتاج والتوزيع والتقنيات المتخصصة، معتبراً أن هذه القطاعات ستكون المحرك الحقيقي للنمو خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن السوق السعودية تمتلك عناصر جذب كبيرة للمستثمرين، إلا أن الصناعة لا تزال بحاجة إلى نماذج أكثر كفاءة لضبط التكاليف وتعزيز فرص العائد الاقتصادي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتسويق والتوزيع.

وفي ما يتعلق بالمواهب الشابة، أكد أن التحدي الأبرز لم يعد اكتشاف الموهبة، بل توفير المسار الذي يضمن استمرارها وتطورها، مشيراً إلى أن عدداً من صناع الأفلام ينجحون في تقديم أعمال أولى لافتة، لكنهم يواجهون صعوبات في الانتقال إلى مراحل إنتاجية أكثر استقراراً.

ورأى الملا أن المستقبل سيكون من نصيب الأفلام القادرة على الجمع بين الخصوصية المحلية والبعد الإنساني العالمي، مؤكداً أن القصة الجيدة تظل العامل الحاسم في نجاح أي تجربة سينمائية مهما تطورت التقنيات أو تغيرت أدوات الإنتاج.

وبينما تستعد السينما السعودية لدخول عقد جديد من تطورها، يبدو أن الأسئلة التي تشغل العاملين في القطاع لم تعد تدور حول الوجود والاعتراف، بل حول القدرة على بناء صناعة مستدامة تمتلك مقومات المنافسة وتشارك في تشكيل المشهد السينمائي العالمي من موقع المنتج لا المتلقي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق