تعزيز التعاون في الاقتصاد والدفاع والثقافة.. مضمون البيان المشترك بين الجزائر وألمانيا

النهار اونلاين 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

خلص الاجتماع  الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، رفقة نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، اليوم، والذي شمل وفد البلدين بإعلان مشترك لأجندة استراتيجية للشراكة الثنائية بين الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية ألمانيا الاتحادية.

وبحسب بيان لرئاسة الجمهورية “تُقِرُّ الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وجمهورية ألمانيا الاتحادية بعلاقاتهما طويلة الأمد والمتميزة، وتؤكدان رغبتهما المتبادلة في تعميق الشراكة والتعاون الثنائي في مختلف المجالات.

يؤكد الطرفان على أهمية الحوار والتفاهم المتبادل والتعاون في مواجهة التحديات العالمية. وفي هذا السياق، يجدّدان التأكيد على التزامهما بالتعاون متعدد الأطراف الذي تلعب فيه الأمم المتحدة دورا محوريا، وبنظام عالمي قائم على القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة كل دولة واستقلالها وسلامة أراضيها، وحماية حقوق الإنسان والمبادئ الإنسانية. ويستذكر الطرفان الإطار الذي يحدده اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر، وميثاق الاتحاد الأوروبي من أجل المتوسط، والذي يشكل أساس علاقاتهما الثنائية.

يرحّب الطرفان باعتماد هذا الإعلان المشترك بشأن أجندة استراتيجية لشراكتهما الثنائية كعلامة فارقة تعكس عمق علاقاتهما وطموحهما المشترك للمستقبل. كما يرحّبان بالاتفاقيات التي وقعت بين الشركات الألمانية والجزائرية خلال الزيارة.

يرغب الطرفان في مواصلة تعميق مجالات تعاونهما، والتي تشمل، على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي:

التعاون السياسي والدبلوماسي

يتفق الطرفان على إرساء (i) حوار سياسي منتظم ومشاورات شاملة تتناول العلاقات الثنائية، القضايا الإقليمية والدولية، الهجرة والأمن؛ و(ii) مشاورات سياسية منتظمة على المستوى الرفيع بين وزارتي الشؤون الخارجية للبلدين وبين نقاط الاتصال المعنية في الوزارات والوكالات الحكومية، وكذا بين المعهدين الدبلوماسيين وسفارتي البلدين؛ و(iii) حوارات في مواضيع معيّنة. ويعبّر الطرفان عن ارتياحهما لمخرجات المباحثات بين قادتيهما في 16 يوليو 2026.

التعاون الاقتصادي والتجاري والطاقوي

استعرض الطرفان حالة العلاقات التجارية الثنائية، وسجلا بارتياح المنحى العام التصاعدي لتجارتهما الثنائية. تظل ألمانيا من بين الشركاء والموردين الأوروبيين الرئيسيين للجزائر، لا سيما في مجالات الآلات الصناعية والمعدات الكهربائية والمركبات والمنتجات الكيميائية والصيدلانية.

يعبّر الطرفان عن رغبتهما في تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية الثنائية لمصلحة اقتصاديهما، لا سيما من خلال تحسين مناخ الأعمال في البلدين. كما يؤكّدان التزامهما بالمعايير الدولية لحوكمة الاستثمار، لا سيما الشفافية وعدم التمييز وسيادة القانون.

يبرز الطرفان الأهمية الاستراتيجية لشراكتهما الثنائية الطاقوية الطويلة الأمد، وكذلك تعاونهما الإنمائي الثنائي في قطاع الطاقة، لا سيما في سياق جهود ألمانيا في التنويع ودور الجزائر كمورّد موثوق واستراتيجيتها لتطوير قطاع الطاقة المتجددة. ويؤكد الطرفان الأهمية الاستراتيجية لمشروع ممر الهيدروجين الجنوبي، المصنف كمشروع “بوابة عالمية” و”طريق طاقة أوروبي”، الذي ينشئ رابطاً مستداماً وطويل الأمد بينهما. ومن أجل تنويع الشركاء التجاريين، فإن زيادة إمدادات الغاز يخدم مصلحة الطرفين. كما يتطلعان إلى الاجتماع الوزاري القادم للمشروع المذكور.

يؤكّد الطرفان إرادتهما لمناقشة التعاون المستقبلي في مجالات الطاقة والانتقال الطاقوي والبنية التحتية والقطاع التكنولوجي وقطاعات النقل والصحة والصيدلة والمعادن الحيوية والفلاحة والصناعة.

يتطلع الطرفان إلى المنتدى الاقتصادي الثنائي الذي سيُعقد في 17 يوليو 2026. ويتفقان على تفعيل اللجنة الاقتصادية المشتركة الجزائرية-الألمانية، واستحداث مجلس أعمال ثنائي يشكّل منصة للحوار والتشبيك بين مجتمعي الأعمال في الجزائر وألمانيا، بالتوازي مع المهام والانشطة التي يتم تنسيقها مع غرفة التجارة الجزائرية-الألمانية في الجزائر، ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والغرفة الجزائرية للتجارة والصناعة.

التنمية المستدامة وبناء القدرات

يرحّب الطرفان بالمشاريع قيد الانجاز في القطاعات الاستراتيجية ذات المصلحة المشتركة، وكذا بالتعاون في مجال تقنيات تحويل الكهرباء إلى منتجات طاقوية وصناعية خضراء. بالنسبة للتعاون المالي المستقبلي، يهدف الطرفان إلى تكثيف الحوار حول إمكانيات وآليات مواصلة دعم التنويع الطاقوي. كما اتفقا على تعزيز تعاونهما للحدّ من انبعاثات غاز الميثان، علاوة على تكثيف تعاونهما في مجال حماية البيئة والمناخ.

الثقافة والتربية واللغة والمبادلات بين الشعبين

يرحب الطرفان بالشراكات الأكاديمية والتعاون البحثي وبرامج المنح الدراسية، وأنشطة التبادل الثقافي والبرامج الجارية التي تساهم في تعزيز التفاهم المشترك. وفي هذا الاطار، يشيد الطرفان بالاتفاق الجزائري الألماني حول التعاون الثقافي والعلمي.

العلوم والتكنولوجيا والابتكار

يتفق الطرفان على استكشاف إمكانية القيام بمشاريع بحثية مشتركة، وكذا التعاون في مجال التكنولوجيات الناشئة ومنظومات الابتكار. ويؤكّدان الطرفان على اهتمامهما بترقية الشراكات في المجالات الصناعية والتكنولوجية ذات الاهتمام المشترك، مثل قطاعات الميكانيك، معدات البناء، النقل، البتروكيماويات الصناعات الطاقوية، بالإضافة إلى الصناعة الصيدلانية.

الأمن الإقليمي والهجرة والتعاون الدفاعي.

يرحّب الطرفان بالحوار الجاري حول قضايا الأمن الإقليمي والعالمي، بما في ذلك التعاون في مجال الدفاع، الإرهاب، الأمن السيبراني والتضليل الاعلامي. أشاد الطرفان بجودة تعاونهما في مجالات الهجرة والترحيل وإعادة القبول والإدماج، وكذلك بالتبادلات الثنائية المنتظمة حول هذه المواضيع.

أكّد الطرفان التزامهما بمواصلة تعاونهما الجيد في إطار البروتوكول الجزائري الألماني حول التعرف على الهوية والقبول المؤرخ في 14 فيفري 1997، وبتطوير هذا التعاون عند الاقتضاء.

تمّ التوصل إلى هذا الإعلان المشترك بمناسبة الزيارة الرسمية لرئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون الى برلين في 16 جويلية 2026 واجتماعه بالمستشار الفدرالي فريدريش ميرتس، وسيتم تنفيذ هذا الاعلان اعتبارا من هذا التاريخ.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق