أصدر وزير العدل المستشار ناصر يوسف السميط قرارًا وزاريًا بإصدار اللائحة التنفيذية الجديدة للقانون رقم (10) لسنة 2020 بشأن التوثيق المعدل بالمرسوم بقانون رقم (147) لسنة 2025، وقد أعادت اللائحة تنظيم أعمال التوثيق وإجراءاته، واعتمدت استخدام الوسائل الإلكترونية في إنجاز معاملاته.
وحددت اللائحة ثلاث طرق لإنجاز معاملات التوثيق تتدرج تبعًا لطبيعة التصرف وجسامة آثاره القانونية؛ فأبقت على الحضور الشخصي أمام الموثق، وأجازت إتمام المعاملة عن طريق الاتصال المرئي والمسموع. كما استحدثت نظامًا إلكترونيًا آليًا متكاملاً لإنجاز بعض المعاملات يقتصر تطبيقه على التوكيلات المتعلقة بالإجراءات الإدارية المعتادة التي ليس من شأنها نقل ملكية أو إنشاء حق عيني أو ترتيب التزام في ذمة الموكل.
وتعتمد المنظومة الإلكترونية الجديدة على تطبيق (هويتي) والتوقيع الإلكتروني المحمي لأصحاب الشأن المعتمد من الهيئة العامة للمعلومات المدنية، ويُزوَّد كل محرر برمز تحقق يتيح التأكد فورًا عبر منصة وزارة العدل من صحته وسريانه. كما تُقيد جميع المعاملات في سجل إلكتروني لا يجوز محو بياناته أو حذفها ويُثبت أي تصحيح يرد عليها بقيد لاحق، حفاظًا على تسلسل القيود وتتبع كل إجراء يرد عليه.
وأعملت اللائحة ما استحدثه المرسوم بقانون رقم (147) لسنة 2025 من تحديد مدة توثيق الوكالة، فجعلت الأصل ألا تجاوز خمس سنوات مع إثبات تاريخ انتهائها في صدر المحرر، وأجازت تحديد مدة أطول لوكالات المحاماة والوكالات المتعلقة بعقارات كائنة خارج دولة الكويت.
وحرصت اللائحة على ضمان حياد الموثق؛ فألزمته في المعاملات التي يباشرها بتلاوة المحرر وبيان آثاره القانونية وألا يؤثر في إرادة ذوي الشأن، وحظرت عليه مباشرة أي معاملة تخصه أو تخص زوجه أو تربطه بأحد أصحاب الشأن فيها صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الرابعة، وأوجبت عليه عند قيام أي من هذه الموانع الإفصاح عنه والتنحي عن مباشرة المعاملة.
كما فرغت الوزارة من مراجعة شاملة لجميع نماذج التوكيلات المعمول بها، فوحدتها وحدثتها وأعادت ضبط نطاق كل منها وتصنيفها بحسب طبيعة التصرفات التي ترد عليها ودرجة المخاطر القانونية المترتبة على استعمالها، وربطت كل فئة بما يناسبها من إجراءات وضوابط، وبذلك تشهد منظومة التوثيق في دولة الكويت أوسع عملية تطوير منذ عقود.


















0 تعليق