الدوحة - أشرف مصطفى:
تستعدُّ الدوحة لاستعادة أحد أبرز الأحداث السينمائيّة في المنطقة مع عودة مِهرجان الدوحة السينمائي، الذي يقام خلال الفترة من 19 إلى 27 نوفمبر 2026، في خُطوة تعكس التزام قطر بدعم صناعة السينما وتعزيز مكانتها بوصفها مِنصة للحوار الثقافي والإبداع الفني، عبر جمع صنّاع الأفلام والجمهور وخبراء الصناعة من مختلف أنحاء العالم.


ويأتي تنظيم المِهرجان انطلاقًا من إيمان القائمين عليه بأن السينما تمثل مساحة للتأمل والنقاش البنّاء والتواصل بين الثقافات، حيث يركز على الاحتفاء بالقصص الأصيلة القادمة من قطر والمنطقة والعالم، بما يسهم في تعزيز التبادل الثقافي وإبراز الأصوات السينمائيّة الجديدة.
ويضم برنامجُ المهرجان أربع مسابقات رئيسية تشمل المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، والمسابقة الدولية للأفلام القصيرة، ومسابقة أجيال، ومسابقة «صنع في قطر» التي تحتفي بإبداعات صنّاع الأفلام المقيمين في الدولة، إلى جانب عروض خارج إطار المنافسة، تشمل عروض السجادة الحمراء، والعروض العائلية، والفعاليات المجتمعية التي تستهدف مختلِف شرائح الجمهور.
وفي إطار الاستعدادات للدورة المُقبلة، فتحَ المهرجان باب استقبال طلبات المشاركة للأفلام القصيرة، التي تتميز برؤية إبداعية واضحة، وتشمل الأفلام الروائية والوثائقية والتجريبية، وذلك ضمن ثلاث فئات هي: صنع في قطر، والمسابقة الدولية للأفلام القصيرة، ومسابقة أجيال للأفلام القصيرة.
وفي هذا السياق أغلق المِهرجان في الأول من أغسطس باب تقديم الأفلام ضمن المسابقة الدولية للأفلام القصيرة ومسابقة أجيال، فيما يستمر استقبال الأعمال المشاركة في برنامج «صنع في قطر» حتى الأول من سبتمبر المقبل، على أن تخضعَ جميع الأعمال لشروط ولوائح المهرجان، قبل اختيارها للمشاركة في البرنامج الرسمي والتنافس على الجوائز.
وتحظى جوائز المهرجان بقيمة معنوية ومادية كبيرة، إذ تبلغ قيمة جائزة أفضل فيلم روائي طويل 75 ألف دولار أمريكي، فيما تصل جائزة أفضل فيلم وثائقي إلى 50 ألف دولار، وأفضل إنجاز فني إلى 45 ألف دولار، إضافة إلى 15 ألف دولار لجائزة أفضل أداء.
أما في المسابقة الدوليّة للأفلام القصيرة، فتبلغ قيمة جائزة أفضل فيلم 20 ألف دولار أمريكي، وأفضل مخرج 12 ألف دولار، وأفضل أداء 7 آلاف دولار، إلى جانب منح شهادات تنويه خاصة للأعمال المتميّزة.
وفي مسابقة «صنع في قطر»، يمنح المهرجان 15 ألف دولار لأفضل فيلم، و10 آلاف دولار لأفضل مخرج، بينما تحمل جائزة أفضل أداء اسم الفنان الراحل عبدالعزيز جاسم وتبلغ قيمتها 5 آلاف دولار أمريكي، تكريمًا لإسهاماته في الحركة الفنيّة القطرية.
كما يواصل المهرجانُ منح الشباب دورًا رئيسيًا في تقييم الأعمال السينمائية من خلال مسابقة أجيال، حيث تتولى لجنةُ تحكيم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و25 عامًا اختيار الأعمال الفائزة، وتبلغ قيمة جائزة أفضل فيلم طويل 35 ألف دولار، وأفضل فيلم قصير 12 ألف دولار.
وتضم الدورةُ المقبلة أيضًا جائزة الجمهور، التي تتنافس عليها الأفلام الطويلة المشاركة في المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، ومسابقة أجيال، وعروض السجادة الحمراء، بما يمنح الجمهور دورًا مباشرًا في اختيار الأعمال المتميّزة.
ويمثل مهرجان الدوحة السينمائي محطة مهمة لدعم المواهب السينمائية الناشئة، وتوفير فرص للتواصل بين المبدعين والمنتجين وخبراء الصناعة، فضلًا عن دوره في إبراز الإنتاج السينمائي القطري وتعزيز حضوره على الساحة الدوليّة، بما يرسّخ مكانة الدوحة مركزًا إقليميًا للحَراك الثقافي والفني.











0 تعليق