قطر ترد على اتهامات إيران بشأن الطيارين وتدعو إلى خفض التصعيد والعودة للحوار

صراحة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أكدت وزارة الخارجية القطرية أن الأولوية لدى الدوحة في المرحلة الراهنة تتمثل في احتواء التصعيد والتهيئة للعودة إلى المسار الدبلوماسي والحوار، مشددة في الوقت نفسه على رفضها إقحام قطر في الخلافات الداخلية الإيرانية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أن الدوحة أبقت دعوتها مفتوحة أمام طهران لإرسال فريق فني للاطلاع على تفاصيل التحقيقات وعمليات البحث المتعلقة بالطائرات الإيرانية التي أُسقطت بعد اختراقها الأجواء القطرية، مؤكدًا أن القوات القطرية تعاملت مع الطائرات وفق قواعد الاشتباك، باعتبار دخولها الأجواء القطرية عملًا عدائيًا.

وأشار الأنصاري إلى أن السلطات القطرية عثرت في 19 مارس على رفات أحد الطيارين الذين فقدوا بعد إسقاط طائراتهم، مبينًا أن وفدًا إيرانيًا حضر إلى الدوحة وتسلم الرفات، قبل نقلها إلى إيران وإقامة مراسم التشييع هناك.

وأضاف أن الدوحة دعت الجانب الإيراني إلى إرسال وفد تقني لمراجعة تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن طهران لم تستجب للدعوة حتى الآن.

وتأتي التصريحات القطرية ردًا على تأكيدات إيرانية بأن ثلاثة طيارين فقدوا عقب إسقاط مقاتلاتهم خلال شهر مارس، وأنهم ما زالوا محتجزين في قطر إلى حين التحقق من مصيرهم. وكانت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية قد طلبت، وفق ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر للمساعدة في الإفراج عن الطيارين الذين تقول طهران إن قطر تحتجزهم.

ورفضت الدوحة هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها ادعاءات مضللة وغير منطقية، معتبرة أن توقيتها يتزامن مع الجهود الدبلوماسية التي تبذلها قطر لخفض التوتر في المنطقة.

وفي سياق متصل، قال الأنصاري إن قطر وإيران تجريان اتصالات مباشرة بشأن ملف الطيارين، واعتبر لجوء طهران إلى طلب تدخل اللجنة الدولية للصليب الأحمر محاولة ذات طابع إعلامي، مؤكدًا استمرار الدعوة القطرية لإرسال فريق فني إلى الدوحة.

وعلى صعيد الجهود الدبلوماسية الأوسع، أوضح المتحدث أن الوسطاء ينتظرون التوصل إلى تفاهم بين سلطنة عُمان وإيران بشأن مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن إحراز تقدم في هذا الملف من شأنه أن يهيئ الظروف لاستئناف المحادثات الأوسع بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكدت الدوحة أن جهودها الحالية تتركز على خفض التصعيد وفتح الطريق أمام الحلول الدبلوماسية، بعيدًا عن التصعيد الإعلامي أو التدخل في القضايا الداخلية للدول.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق