وزير خارجية البحرين: الاعتداءات الإيرانية استهدفت مناطق مدنية وعرَّضت أمن الطاقة والغذاء والتجارة للخطر

جريد الأنباء الكويتية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 ترأس وزير خارجية البحرين د.عبداللطيف بن راشد الزياني اجتماعا لمجلس الأمن الدولي يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على دول الخليج ودول المنطقة واغلاقها مضيق هرمز.

وأكد الزياني في كلمته امام الجلسة ان «اعتداءات إيران استهدفت مناطق مدنية وخدمية وعرضت أمن الطاقة والغذاء والتجارة العالمية للخطر»، مشددا على انه «لا يمكن تبرير الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار» محذرا من أن أي تعطيل للممرات المائية الحيوية له تداعيات على التجارة الدولية».

واعرب الوزير الزياني عن الأمل «في تصويت على مشروع قرار أممي بشأن مضيق هرمز» اليوم الجمعة.

من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي إن السلوك الإيراني المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدى كل الخطوط الحمراء مشددا على ضرورة إيقاف الاعتداءات الإيرانية السافرة لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك في أول إحاطة للبديوي أمام مجلس الأمن الدولي الذي عقد اجتماعا رفيع المستوى حول التعاون بين الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية برئاسة وزير خارجية البحرين الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال الشهر الجاري.

وجدد البديوي إدانة مجلس التعاون الخليجي بأشد العبارات الاعتداءات الايرانية الغادرة التي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة دوله ومبادئ حسن الجوار «ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأكد أن العدوان الإيراني الآثم طال منشآت مدنية وحيوية أدت إلى سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وهي أعمال «لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف». ودعا الأمين العام لمجلس التعاون مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته لحماية الممرات المائية وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية.

وشدد في هذا الصدد على أهمية استصدار مجلس الأمن قرارا «يتضمن السماح باستخدام جميع الوسائل المتاحة واللازمة لحماية الملاحة في مضيق هرمز وإيقاف الهجمات على السفن وضمان حرية المرور».

كما دعا البديوي أيضا مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الإيقاف الفوري للاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون الخليجي وإشراكها في أي محادثات أو اتفاقيات مع الجانب الإيراني «بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها وضمان عدم تكرار هذه الاعتداءات مرة أخرى».

يذكر ان البحرين تسلمت رئاسة مجلس الامن لدورة شهر ابريل، في إطار عضويتها غير الدائمة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للعامين 2026-2027.

وأجرى الزياني تحضيرا لهذه الرئاسة، اتصالات هاتفية مع عدد من وزراء الخارجية في الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، بحسب وكالة الانباء البحرينية (بنا). وتـنـاولـت الاتـصـالات مـسـتـجـدات الأوضـاع الإقليمية، واستمرار الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، والجهود التي يبذلها مجلس الأمن في إطار مسؤولياته للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، والمناقشات الدائرة في مجلس الأمن بشأن مشروع القرار الذي تقدمت به مملكة البحرين بالنيابة عن دول مجلس التعاون والأردن، حول الأمن البحري في مضيق هرمز، وتداعيات استمرار إغلاقه أمام الملاحة الدولية على أمن الطاقة والتجارة الدولية وإمدادات الغذاء والاقتصاد العالمي.

بدوره، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أمس إن الصين مستعدة للعمل مع مملكة البحرين للدفع نحو وقف إطلاق النار، واستعادة السلام، وتحقيق استقرار دائم في الشرق الأوسط.

ووفق وكالة الانباء الـصـيـنـيـة الـجـديــدة «شيـنـخـوا» أدلى وانغ، بهذه التصريحات خلال محادثة هاتفية مع وزير الخارجية البحريني.

وأطلع الزياني، وانغ على أحدث التطورات في الشرق الأوسط وموقف البحرين، مشيرا إلى أن دول الخليج تواجه حاليا تحديات أمنية جسيمة، وأن حركة الملاحة في مضيق هرمز قد تعرضت للعرقلة.

وأعرب الزياني عن استعداد البحرين للاستفادة من دور مجلس الأمن الدولي في معالجة قضية الملاحة عبر المضيق، معربا عن أمله في تعزيز التواصل والتنسيق مع الصين.

بدوره، أوضح وانغ أن الصين وباكستان أصدرتا مؤخرا مبادرة من خمس نقاط لاستعادة السلام والاستقرار في الخليج والشرق الأوسط، تتضمن الدعوة إلى وقف الهجمات على المدنيين والأهداف غير العسكرية، وضمان أمن مضيق هرمز، واستئناف حركة الملاحة الطبيعية.

وقـال وانغ إن وقف إطلاق النار ووقف الأعمال القتالية يمثلان تطلعا مشتركا للمجتمع الدولي، مضيفا أن الإجراءات التي يتخذها مجلس الأمن الدولي ينبغي أن تسهم في تهدئة التوترات وإنهاء الحرب لاستئناف المحادثات.

وأكد وانغ أن الصين، بصفتها عضوا دائما في مجلس الأمن ودولة كبرى مسؤولة، مستعدة للعمل مع البحرين من أجل الدفع نحو وقف الأعمال العدائية، واستعادة السلام، وتحقيق استقرار إقليمي دائم، وصون الحقوق والمصالح المشروعة لدول الجنوب العالمي، ولاسيما الدول الصغيرة والمتوسطة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق