أفادت الشركة السودانية للموارد المعدنية، وهي جهة حكومية، يوم الأربعاء، بوفاة 7 من عمال التعدين وإصابة 6 آخرين بحسب حصيلة أولية، إثر انهيار بئر للتعدين التقليدي داخل منجم “كليتي” الواقع بمحلية القنب والأوليب في ولاية البحر الأحمر، في وقت لا يزال فيه عشرات الأشخاص عالقين تحت الأنقاض.
وأشارت الشركة إلى أن فرق الدفاع المدني تواصل عمليات البحث والإنقاذ منذ لحظة وقوع الحادث، مؤكدة وصول فرقها الميدانية إلى الموقع فوراً، مع العمل على نقل المصابين إلى بورتسودان لتلقي العلاج اللازم.
وبحسب مصادر، فإن الأوضاع داخل المنجم المنهار بالغة الصعوبة، وسط نقص كبير في سيارات الإسعاف وشح في الأدوية، ما يتطلب تدخلاً عاجلاً لتقليل حجم الخسائر.
وجددت الشركة دعوتها للعاملين في التعدين التقليدي بضرورة الالتزام بإجراءات السلامة المهنية والحذر أثناء العمل، حفاظاً على الأرواح وتقليل المخاطر، مشددة على استمرار جهودها لتنظيم القطاع وتحسين بيئة العمل.
ويأتي هذا الحادث ضمن سلسلة من انهيارات مناجم الذهب في عدد من ولايات السودان، التي تسببت في سقوط أعداد كبيرة من الضحايا خلال السنوات الماضية، لا سيما في ظل انتشار التعدين العشوائي. ويُعد قطاع التعدين الأهلي من أكبر القطاعات استيعاباً للعمالة، حيث يضم أكثر من مليوني عامل، مع تزايد أعداد المنخرطين فيه منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، إذ يساهم هذا القطاع بأكثر من 80% من إنتاج الذهب في البلاد.
من جانبها، أكدت شبكة أطباء السودان سقوط عدد من الضحايا جراء الحادث، مشيرة إلى استمرار محاولات إنقاذ أكثر من 25 شخصاً عالقين داخل الآبار وعلى أعماق كبيرة، في ظل نقص واضح في معدات وآليات الإنقاذ والإسعاف.
وأضافت الشبكة أن الحادثة تُعد الثانية خلال أقل من أربعة أشهر، بعد انهيار منجم في منطقة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، معتبرة ذلك دليلاً مقلقاً على ضعف إجراءات السلامة.
وأكدت أن هذه الكارثة تمثل امتداداً لسلسلة حوادث مأساوية يتحمل تبعاتها العاملون في التعدين نتيجة الإهمال وضعف الرقابة وغياب اشتراطات السلامة الأساسية.
ودعت الشبكة الجهات المختصة وحكومة ولاية البحر الأحمر إلى التدخل العاجل لإنقاذ العالقين وتسريع انتشال الجثامين، إلى جانب دعم فرق الإنقاذ بالمعدات والكوادر اللازمة للحد من تفاقم الخسائر الإنسانية، مطالبة بوضع حد للتعدين غير المنظم داخل الآبار غير الآمنة.







0 تعليق