ويقف وراء ذلك 3 أسباب رئيسية أبرزها التحول الذي أحدثته رؤية السعودية 2030، فضلا عن أن القطاع بات بيئة مكنت النساء من ترسيخ مكانتهن كرائدات منذ البداية، إلى جانب إصلاحات أوسع نطاقا لتمكين المرأة السعودية.
نقطة التحول الرئيسة
كانت نقطة التحول مع إطلاق رؤية 2030، فقد حددت هذه الرؤية، التي انطلقت عام 2016، هدفا يتمثل في مشاركة المرأة في القوى العاملة بنسبة 30 %. ولم يتحقق هذا الهدف فحسب، بل تم تجاوزه أيضا: فبحلول عام 2025، ارتفعت نسبة المشاركة إلى أكثر من 36 %.
وقد حفز هذا التحول إصلاحات شاملة. فقد أدى رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، وتعديلات قانون الأحوال الشخصية التي تسمح لها بإدارة شؤون الأسرة، وإدارة الأعمال، والسفر بشكل مستقل، إضافة إلى إصلاحات أوسع نطاقا في أماكن العمل، إلى إزالة قيود طويلة الأمد. أول فرصة عمل مرنة
بالنسبة للعديد من السعوديات، كان قطاع التكنولوجيا أول قطاع يوفر فرص عمل مرنة، أو هجينة، أو عن بعد خلال سنوات التحول. وباعتبار الذكاء الاصطناعي مجالا جديدا نسبيا في المملكة، فقد افتقر إلى التسلسل الهرمي المتجذر الذي كان سائدا في قطاعات تقليدية كالنفط والغاز والبناء.
وأصبح هذا القطاع بيئة مكنت النساء من ترسيخ مكانتهن كرائدات منذ البداية. وإلى جانب إصلاحات أوسع نطاقا، كرفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، وسن قوانين لمكافحة التحرش، والسماح لها بإدارة أعمالها بشكل مستقل، فتح هذا المجال أمام شريحة واسعة من النساء ذوات التعليم العالي لدخول سوق العمل في قطاع التكنولوجيا.
توسيع مشاركة المرأة في التكنولوجيا
في الوقت نفسه، دعمت الدولة هذا التحول ببرامج موجهة لتوسيع مشاركة المرأة في مجال التكنولوجيا، ولا سيما الذكاء الاصطناعي. وقد أطلقت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي مبادرات تدريبية واسعة النطاق، مدعومة بجهود مثل مبادرة «إليفيت» التي هدفت إلى تدريب 25 ألف امرأة في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي. وقد تم تدريب أكثر من 666 ألف امرأة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي خلال العام الذي سبق عام 2025، ما أدى إلى خلق قاعدة واسعة أسهمت في ترسيخ مهارات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات المهنية.
ومن اللافت للنظر أن النساء السعوديات يتركزن في بعض القطاعات الفرعية الأكثر تقدما وأهمية في مجال الذكاء الاصطناعي. تحتل المملكة المرتبة الأولى عالميا في أمن الذكاء الاصطناعي والخصوصية والتشفير، حيث يعمل 15 % من مخترعي الذكاء الاصطناعي السعوديين في هذه المجالات، وهي أعلى نسبة على مستوى العالم. وتسهم النساء بنسبة كبيرة من هذا الإنتاج، ويتصدرن براءات الاختراع والأبحاث في هذه المجالات الحيوية.
ملامح تمكين السعوديات في الذكاء الاصطناعي
- صدارة عالمية في تمكين المرأة بمجال الذكاء الاصطناعي والأمن والخصوصية والتشفير.
- مبادرة Elevate: تدريب أكثر من 25 ألف سيدة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي.
- سدايا دربت آلاف المواطنات على مهارات متقدمة في قطاع الذكاء الاصطناعي.








0 تعليق