«الثقافة» تحتفي باليوم العالمي للتراث الثقافي

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة - الراية :

احتفَتْ وزارةُ الثقافة، باليوم العالمي للتراث، عبر تنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية والأنشطة التراثية التي تهدف إلى إبراز ثراء الموروث الشعبي القطري واستعراض الجهود الوطنية المبذولة لحمايته واستدامته، وشهد الاحتفال حضور سعادة الدكتور غانم بن مبارك العلي، وكيل وزارة الثقافة، والسيد مبارك بن عبدالله آل خليفة، الوكيل المساعد للشؤون الثقافية، إلى جانب كوكبة من المسؤولين والمثقفين والمُهتمين بقطاع التراث.

وبهذه المناسبة، أكدت سعادة الشيخة نجلة بنت فيصل آل ثاني، مدير إدارة التراث والهُوية بوزارة الثقافة، أن التراث هو «منظومة حياة متكاملة» تعبّر عن روح المجتمع القطري وقيمه الأصيلة. وشددت على أن هذه المناسبة تذكّر الجميع بأهمية الحفاظ على الموروث الثقافي، كونه «مرآة لهُويتنا وذاكرة جمعية تعكس تاريخنا عبر الأجيال»، مشيرة إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها دولة قطر لتعزيز حضور التراث القطري على الساحة الدولية، وذلك من خلال التعاون البنّاء مع المنظمات العالمية والإقليميّة، وعلى رأسها اليونيسكو والألكسو.

ويكتسب الاحتفاء هذا العام بعدًا جديدًا يتجاوز الأطر التقليدية عبر نقل الفعاليات إلى المجمعات التِجارية، في خطوة تستهدف مد جسور التواصل مع الجمهور العريض وإبراز عناصر الهُوية الوطنية في الفضاءات العامة.

كما شهدت الاحتفالية معرضًا مصاحبًا نظمته إدارة التراث والهُوية بمبنى الوزارة، حيث اطلع الحضور على مقتنياته التي استعرضت جوانب متنوّعة من الهُوية القطرية، تضمنت صورًا توثيقية تبرز جهود الدولة في الحفاظ على موروثها الأصيل للأجيال القادمة.

وقدَّم الأستاذ محمد سعيد البلوشي، الباحث في إدارة التراث والهُوية، ورقة عمل شاملة استعرض فيها جهود دولة قطر خلال 60 عامًا في جمع التراث وصونه، بَدءًا من الجهود الفردية للهواة والمفكرين في منطقة الزبارة، مرورًا بتأسيس دار الكتب القطرية وإذاعة قطر وإدارة الثقافة والفنون التي تأسست عام 1977 تحت مِظلة وزارة الإعلام آنذاك. كما توقف البلوشي عند محطات مفصلية، أبرزها: مركز التراث الشعبي لدول مجلس التعاون، المخطوطات التاريخية، التحول المؤسسي.

وبهذا الاحتفاء، تؤكّد وزارة الثقافة أن الحفاظ على التراث هو استثمارٌ واعٍ في الهُوية الوطنيّة كقوة ناعمة وركيزة أساسية للتنمية المُستدامة، ليبقى هذا الكَنز الحضاري شاهدًا على عراقة الماضي ومُنطلقًا نحو مُستقبل ترسم ملامحه قيمنا الأصيلة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق