استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، ووزير المناجم والصناعات المنجمية، السيد مراد حنيفي، بمقر وزارة المحروقات، وزيرة المناجم والبترول والجيولوجيا بجمهورية تشاد، السيدة فاطمة حرام أسيل، وذلك بحضور كاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعات المنجمية السيدة كريمة بكير طافر، إلى جانب إطارات من الجانبين.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز علاقات التعاون الثنائي بين الجزائر وتشاد، ومواصلة الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، خاصة في سياق انعقاد الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة الجزائرية-التشادية المنعقدة بالجزائر العاصمة.
وخلال المحادثات، تم التطرق إلى سبل توسيع الشراكة في مجال المحروقات ضمن رؤية استراتيجية مستدامة، حيث أكد الجانبان على أهمية مواصلة تفعيل التفاهمات السابقة وتعزيز التعاون عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، بدءًا من الاستكشاف والإنتاج، مرورًا بالنقل والتكرير، وصولًا إلى البتروكيمياء وتسويق المنتجات النفطية وغاز البترول المميع.
كما ناقش الطرفان آفاق التعاون بين مجمع سوناطراك والمؤسسات التشادية، إضافة إلى دعم مشاريع تطوير البنى التحتية الطاقوية في تشاد، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقوي ودعم مسارات التنمية الاقتصادية.
وفي مجال التكوين وبناء القدرات، تم التأكيد على أهمية الاستفادة من خبرات المعهد الجزائري للبترول في تكوين الإطارات التشادية، ونقل الخبرة الجزائرية في تسيير وتنظيم قطاع المحروقات.
أما في قطاع المناجم والصناعات المنجمية، فقد تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون في مجالات استغلال وتحويل الموارد المنجمية، وإجراء الدراسات الجيولوجية وإعداد الخرائط المنجمية، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالي التنظيم الإداري والإطار القانوني المنظم للنشاطات المنجمية.
ويأتي هذا اللقاء امتدادًا لمسار التشاور والتنسيق بين البلدين، واستكمالًا للقاءات السابقة، لاسيما خلال مشاركة الجزائر في معرض “سيميكا تشاد 2026”، حيث جدد الطرفان التأكيد على الإرادة المشتركة لتعزيز الشراكة الثنائية.
وتعكس هذه الديناميكية عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين الجزائر وتشاد، القائمة على الثقة والتضامن وتطابق المصالح، وتؤكد التوجه المشترك نحو ترقية التعاون الثنائي بما يخدم التنمية المستدامة في البلدين ويعزز التعاون جنوب–جنوب.



0 تعليق