الأمين العام لمجلس التعاون: تحرك فوري خليجي لحماية سلاسل الإمداد عبر مسارات لوجستية بديلة

صراحة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أوضح معالي الأستاذ جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن دول المجلس بادرت بشكل مباشر إلى اتخاذ إجراءات لضمان استمرارية سلاسل الإمداد وحمايتها، وذلك من خلال تشغيل ممرات لوجستية بديلة وإعادة توجيه الشحنات من موانئ الخليج العربي نحو موانئ أخرى في البحر الأحمر وبحر العرب، مع توفير تسهيلات جمركية ولوجستية مشتركة تضمن استمرار تدفق الإمدادات وتلبية الطلب العالمي على الطاقة والأسمدة في ظل الظروف الراهنة.

وجاء ذلك خلال مشاركة معاليه في اجتماع خُصص لمناقشة مبادرة سياسية بعنوان “دعم الأمن الغذائي وإتاحة الوصول إلى الأسمدة”، عُقد اليوم الخميس 7 مايو 2026 عبر الاتصال المرئي، بحضور معالي السيد أنتونيو تاجاني نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الجمهورية الإيطالية، ومعالي السيد جوردان غرليتش رادمان وزير الخارجية والشؤون الأوروبية في جمهورية كرواتيا الرئيس الحالي لمجموعة البحر الأبيض المتوسط.

وأشار معاليه إلى أن هذا الاجتماع يأتي في مرحلة دقيقة، في ظل الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون واستمرار تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، موضحًا أنه منذ 28 فبراير 2026 نفذت إيران ووكلاؤها نحو 7000 هجوم باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة خلال 45 يومًا متواصلة، استهدفت منشآت مدنية وبنى تحتية ومرافق الطاقة بما فيها النفط والغاز، ما تسبب بخسائر بشرية وأضرار مادية وأثر بشكل مباشر على استقرار أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، خصوصًا السلع الغذائية والمدخلات الزراعية وفي مقدمتها الأسمدة.

وأكد معاليه أن هذه الأعمال، إلى جانب تعطيل الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، تمثل انتهاكًا واضحًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما أشاد بقرار مجلس الأمن رقم 2817 الذي أدان هذه الهجمات ودعا إلى وقفها فورًا وعدم تهديد الملاحة البحرية في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو المناطق المجاورة، رغم عدم التزام إيران به حتى الآن.

وبيّن أن تداعيات تعطيل الملاحة لا تقتصر على دول المجلس، بل تمتد إلى الاقتصاد العالمي، حيث يشهد العالم نقصًا في إمدادات النفط والغاز ومشتقاتهما بما في ذلك الأسمدة، مع ارتفاع أسعار اليوريا بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المائة، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي العالمي، خاصة للدول النامية التي تعاني أصلًا من التضخم وأعباء الديون السيادية.

ودعا معاليه إلى تعزيز العمل الجماعي وتطوير أدوات عملية لضمان استقرار الأسعار وتكثيف التنسيق اللوجستي لتأمين تدفق السلع الأساسية دون انقطاع، معتبرًا أن الاجتماع يمثل فرصة لتحويل النقاش إلى مبادرات عملية تعزز التعاون والاستقرار.

وجدد التأكيد على أن الحوار والدبلوماسية يظلان الخيار الأمثل لمعالجة الأزمات، مع ضرورة احترام إيران لسيادة الدول المجاورة وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.

كما دعا إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن سلاسل الإمداد واستمرارية الملاحة الدولية وتحقيق الأمن الغذائي العالمي، بما يشمل وقف الاعتداءات، وحماية الممرات البحرية خصوصًا مضيق هرمز وباب المندب، والتأكيد على الالتزام بالقانون الدولي وتعزيز الجهود الدولية لحماية أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحرية الملاحة.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق