أكد الدكتور وليد عتلم، الباحث في المركز الوطني للدراسات، أن التغيرات الحالية في المنطقة تستدعي ضرورة وجود استجابة عربية موحدة، لضمان عدم كون الدول العربية مجرد متلقٍ لتلك التداعيات، يجب أن تستند هذه الاستجابة إلى هيكل مؤسسي فعّال.
وأشار عتلم إلى أن جامعة الدول العربية تمثل الإطار المؤسسي الأنسب لبدء هذه المبادرة، حتى وإن كانت هناك آراء تشير إلى نقص فعالية هذا الإطار، لذا، يتعين العمل على تعزيز دوره في التعامل مع التحديات المشتركة.
تحديث مفهوم الأمن القومي العربي
دعا عتلم إلى إعادة تعريف مفهوم الأمن القومي العربي ليكون شاملاً، بحيث يتجاوز التركيز على الجانب العسكري ليشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، هذا التوجه يتطلب تحديث المؤسسات التابعة لجامعة الدول العربية ليكون بمثابة نقطة انطلاق لهذه الرؤية.
كما أكد على أهمية تضمين الرؤية الجديدة للأمن القومي العربي الجوانب المتعددة التي تؤثر على استقرار الدول، إن تطوير مؤسسات الجامعة قد يكون الأساس لإطلاق هذه المبادرة.
التنسيق العربي في مواجهة الأزمات
ونبه عتلم إلى ضرورة تحديث جامعة الدول العربية، وإلى أهمية تحقيق التنسيق العربي الفعّال لمواجهة الأزمات الناجمة عن الصراعات المتعددة في المنطقة، وكما أن توجيه الأمين العام الجديد للجمعية يأتي كجزء من الحاجة الملحة لتطوير آليات التعاون العربي.
هذا التحديث يعكس ضرورة الاستجابة إلى التحديات المتزايدة التي تواجه الوطن العربي، ويدعو إلى رؤية متماسكة للتعاون العربي الفعال.
جدل داخل إيران حول السلاح النووي
فيما يتعلق بالمطالب داخل إيران لامتلاك السلاح النووي، أشار عتلم إلى أن هذا الموضوع يمثل جوهر الصراع الحالي، حيث يرى البعض أن التقدم نحو العتبة النووية بلغ مرحلة حساسة بإمكانية تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% دون الوصول إلى 90% التي تتيح امتلاك سلاح نووي.
إن هذا الجدل يعكس تخوفًا من استهداف الدول التي تقترب من العتبة النووية، مما يزيد من دعوات تعزيز القدرات النووية كوسيلة للردع ضد التهديدات الخارجية.
مخاوف من تكرار استهداف الدول
وأكد الباحث على أهمية الاعتبار لوجهة النظر التي ترى ضرورة امتلاك السلاح النووي كوسيلة للردع، مشيرًا إلى الدروس المستفادة من تجارب سابقة مع الغرب، هذا يطرح تساؤلات حول البرنامج النووي الإسرائيلي والغموض الذي يحيط به كجزء من آلية الردع الإسرائيلية.
فالحديث عن البرنامج النووي الإسرائيلي يزيد من شدة الجدل حول الأمن الإقليمي والضرورات التي تواجهها الدول العربية في سياق التهديدات المتزايدة.




