تحت عنوان “شمس الصناعة”، تم تنظيم حوار مجتمعي بنقابة المهندسين، يهدف إلى تنظيم استخدام الطاقة المتجددة في المنشآت، ويعكس هذا الحوار التوجه الوطني نحو تعزيز الاستفادة من مصادر الطاقة المتجددة، مما يسهم في النمو الاقتصادي.
كتب- أحمد محيي:
شدد الدكتور محمد عبدالغني، نقيب المهندسين، على أهمية مبادرة “شمس الصناعة” كمبادرة وطنية شاملة لتعزيز استخدام الطاقة المتجددة في الصناعة، وأثنى على جهود الدولة في توسيع نطاق هذه الاستخدامات داخل المنشآت الصناعية.
أوضح “عبدالغني” خلال حديثه في افتتاح الحوار المجتمعي، أن تعزيز الطاقة المتجددة سيحفز الصناعة الوطنية عن طريق تقليل التكاليف وزيادة أمن الطاقة، كما أكد على أهمية الاستفادة من الخبرات الفنية للنقابة في تعزيز قضايا الطاقة والصناعة.
6 محاور تناقش في الحوار
أشار نقيب المهندسين إلى أن الحوار يتناول 6 محاور رئيسية، تشمل توسيع نطاق المبادرة لتشمل كافة مصادر الطاقة المتجددة، كما تتناول الحلول المختلفة التي تناسب طبيعة كل منشأة على حدة.
تتضمن المناقشات أيضًا الحوافز الاقتصادية والضريبية لدعم التصنيع المحلي لمعدات الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تحسين تنافسية الصادرات المصرية في ظل التحولات العالمية نحو تقليل البصمة الكربونية.
أكد نقيب المهندسين أن الهدف هو خلق حوار مفتوح يشمل الجهات الحكومية والصناعية والخبراء، لتأسيس إطار عملي يوازن بين احتياجات الصناعة ومتطلبات الاستثمار، يسهم هذا الحوار في تحقيق أهداف الدولة في أمن الطاقة والتنمية المستدامة.
استغلال الثروة الشمسية كأساس صناعي
دعا المهندس يس محمد يس، رئيس لجنة الطاقة لنقابة المهندسين، إلى استغلال مصر لثروتها الشمسية التي تمتد لأكثر من 300 يوم سنوياً، وأكد على أهمية تحويل هذه الثروة إلى قاعدة لصالح المصانع والاقتصاد.
كما نوقشت آليات تنظيم دخول الطاقة الشمسية إلى القطاع الصناعي، والطرق الممكنة لإنتاج الطاقة بالمصانع وتشاركها مع الشبكة، بالإضافة إلى دور الطرف الثالث في التمويل والتشغيل.
صُمم هذا اللقاء ليجمع الجهة المنظمة مع الجهات الوطنية وصوت الصناعة، مع التأكيد على أن القوانين الناجحة لا تُكتب بمفردها، بل تُختبر في الواقع العملي.
ضرورة تجاوز الروتين البيروقراطي
أكد المهندس أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس الشيوخ، على أهمية وجود حلول متنوعة للاعتماد على الطاقة الشمسية، واستعرض كيف أن استخدام الألواح والتخزين بالبطاريات وحده لا يكفي لجميع المصانع.
انتقد “كمال” الروتين البيروقراطي الذي يعوق بعض القرارات التنظيمية، مستشهداً بتجربة نظام صافي القياس، وأكد على ضرورة صياغة إطار زمني محدد لمنع التأخير في تنفيذ المشاريع.
شدد على أهمية دعم القطاع الصناعي في مواجهة اللوائح الأوروبية الجديدة المتعلقة بالطاقة المتجددة، مشيراً إلى ضرورة تركيز جهود وزارة الكهرباء على تطوير الشبكات.
كما استعرض الدكتور محمد موسى عمران، خبير الطاقة، مشروع الكتاب الدوري المقترح لتنظيم مشروعات الطاقة المتجددة، وأوضح أن هذا الكتاب يهدف إلى تحقيق العدالة والشفافية بين جميع الأطراف المعنية.
الاستهلاك الذاتي كخطوة مبدئية
فيما أكدت الدكتورة دلال حلمي، عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، دعمها لمبادرة “شمس الصناعة”، ورأت أن الاستهلاك الذاتي هو بداية صحيحة نحو تعزيز استخدام الطاقة المتجددة.
دعت “حلمي” إلى استخدام دراسات دقيقة في تصميم المحطات الجديدة، مع تطبيق معايير مرتفعة للأمن السيبراني، وأكد الدكتور أمجد الوكيل أن المبادرة تحتاج إلى التعامل بشكل استباقي مع التحديات الفنية.
أشار إلى اختلاف استهلاك المصانع، مما يستوجب توفير نماذج متنوعة بدلاً من نموذج موحد، موضحاً أن هناك جهات تمويل تقدم الحوافز لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة.
7 آلاف مصنع في المرحلة الأولى
كشفت المناقشات أن المرحلة الأولى من مبادرة “شمس الصناعة” تستهدف تشغيل 7 آلاف مصنع باستخدام الطاقة الشمسية بقدرة ألف ميجاوات، مما يمثل 10% من المصانع القائمة في مصر.
شدد المشاركون على أهمية البدء بالاستغلال الذاتي، مع منح المنشآت حرية اختيار النموذج الأنسب، مؤكدين على عدم وجود مشكلات فنية تحول دون الربط بالشبكة وأهمية تحرير سوق الطاقة في مصر.




