حذر مفتي الجمهورية، الدكتور نظير محمد عياد، من المخاطر التي تحملها فضاءات الإنترنت الخفية، وخاصةً “الدارك ويب”، والتي يمكن أن تهدد أمن الأسرة وتستهدف فطرة الأبناء بعيدًا عن الرقابة المجتمعية.
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أوضح أن خطورة هذه المساحات تتزايد في ظل “السيولة المعرفية” التي تجعل الحدود بين الحقيقة والخيال تتلاشى.
وأكد أن المحتوى الأكثر انتشارًا غالبًا ما يكون له تأثير أكبر على تشكيل الوعي بالمقارنة مع المحتوى الأكثر صدقًا، ما يتطلب وعياً مجتمعياً واستراتيجيات استباقية لحماية الأبناء.
ضرورة تكامل الجهود بين المؤسسات لمواجهة المخاطر
وشدد على أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والتربوية والاجتماعية والإعلامية لمواجهة المخاطر التي تتهدد استقرار الأسرة والفطرة الإنسانية.
وحذر مفتي الجمهورية من تنامي تأثير الانفتاح الرقمي وخوارزميات الذكاء الاصطناعي على وعي الأجيال، مشيراً إلى أن التقنية تحول إلى وسيلة لإعادة تشكيل منظومة القيم والاختيارات.
وأوضح أن الخوارزميات قد تعزز من الفردانية وتعزل الإنسان داخل بيئة افتراضية تؤثر على اختياراته وتغذي رغباته، ما يزيد من تأثير المنصات الرقمية على خصوصية البيوت.
وأشار إلى أن هذا الواقع يضعف الحوار الأسري ويمنح الأبناء رفقاء افتراضيين، مما يفتقر إلى الرحمة والطمأنينة التي توفرها العلاقات الإنسانية الحقيقية.
وأكد أن حماية وعي الأسرة تبدأ من تحسين التغذية الرقمية التي تشكل إدراك الأبناء، مناشدًا بإنتاج محتوى فقهي وعلمي موثوق بلغات متعددة ليكون مرجعًا حقيقيًا لمحركات البحث وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.




