أشار باحثون إلى أن الزيادة السريعة في استخدام الذكاء الاصطناعي تؤدي إلى “ارتفاع غير اعتيادي” في معدلات البطالة بين خريجي الجامعات في ولاية تكساس، التي تتميز بأكبر عدد من مراكز البيانات قيد الإنشاء. هذا التحليل يستند إلى دراسة من المجلس الاحتياطي الفيدرالي في دالاس.
وفقًا لصحيفة “فاينانشيال تايمز”، تراجعت إعلانات التوظيف التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ منذ إطلاق تطبيق “تشات جي بي تي” في عام 2022، مما أسفر عن تأثير كبير على خريجي الجامعات والعاملين في مجالات أخرى. هذا الانخفاض الملحوظ يعكس التحولات في سوق العمل في الولاية.
أظهرت البيانات أنه في الربع الأول من عام 2025، انخفضت إعلانات الوظائف بنسبة 8% للوظائف المعتمدة على الذكاء الاصطناعي مقارنة بالوظائف التقليدية. هذه الديناميكيات تشير إلى أن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف والأجور تتجلى بشكل خاص بين خريجي الجامعات الجدد.
كما أشار التقرير إلى تفاقم تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل في تكساس، حيث أدى ذلك إلى تحول محافظ الولاية جريج أبوت من مؤيد قوي لهذه الصناعة إلى ناقد، بسبب تزايد ردود الفعل السلبية من الناخبين. هذا التحول يعكس قلقًا عامًا من تأثير مراكز البيانات على المجتمع.
استنادًا إلى تقرير مركز “أنينبرج” للسياسات العامة بجامعة بنسلفانيا، ارتفعت نسبة الاعتراض على إنشاء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، حيث عارض 61% من البالغين بناء هذه المرافق في منطقتهم. وهذا يشير إلى تغير في التصورات العامة حول هذه المراكز.
وفيما يتعلق بدعمه للذكاء الاصطناعي، أشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى أنه يعزز النمو الاقتصادي ويوفر فرص العمل، رغم المعارضة المتزايدة لمراكز البيانات. في منشوره الأخير، شدد على أهمية احتضان هذه التقنية لتحقيق الازدهار.
تأتي هذه الأرقام في وقت يتزايد فيه القلق حول تأثير الذكاء الاصطناعي على فرص العمل بين الشباب عالميًا. حيث أشارت “منظمة العمل الدولية” إلى أن معدل بطالة الشباب يتصاعد، خاصة في البلدان ذات الدخل المرتفع، مما يبرز أهمية متابعة هذه الاتجاهات عن كثب.
أفادت المنظمة بأن معدل بطالة الشباب في أمريكا الشمالية زاد من 8.3% في 2023 إلى 9.8% في 2025، مما يعكس تحديات اقتصادية متزايدة. والبطالة في شمال وغرب أوروبا تبقى مرتفعة عند 15% حتى عام 2025، مما يستدعي اتخاذ إجراءات فعالة.
خلص تقرير “منظمة العمل الدولية” إلى أن الفرص التقليدية للوظائف الشابة، مثل الوظائف الكتابية والإدارية، بدأت تندثر. هذه التحولات تحث على إعادة التفكير في كيفية دعم جيل الشباب في مواجهة التقنيات المتقدمة.
وفي حديثها، أكدت سوكتي داسجوبتا، مديرة قسم التوظيف في “منظمة العمل الدولية”، على ضرورة استغلال التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، لمصلحة الشباب. هذا يتطلب استراتيجيات تتجنب أي آثار سلبية.
كما أوضح باحثو بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس أن المهن الأكثر تأثرًا بالذكاء الاصطناعي تشمل تطوير البرمجيات وتصميم المواقع، حيث تواجه الوظائف المكتبية، مثل المحررين والمديرين، تأثيرات كبيرة أيضًا. هذه المعطيات توضح مدى شمولية التأثير.




