التقى الرئيس الصيني شي جين بينغ بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماع قصير بعيد عن الأضواء، بينما تستعد بكين لزيارة شي المرتقبة إلى واشنطن ولقائه بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
عُقد اللقاء على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان، بحضور قادة الدول الأعضاء، ومن بينهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، طبقًا لما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية.
ذكرت وكالة «مهر» الإيرانية أن الاجتماع تناول تعميق العلاقات الثنائية بين طهران وبكين، مع تزامن ذلك مع عدم الكشف عن تفاصيل إضافية.
بكين تتجنب الظهور في تقارب علني مع طهران
على عكس اجتماعاته الأخرى، لم تحصل محادثة شي وبزشكيان على تغطية رسمية في الإعلام الصيني، إذ غابت أي إشارة لها في تقرير صحيفة «الشعب» الناطقة باسم الحزب الشيوعي.
قال هان شين لين، من شركة «آسيا غروب» للاستشارات الاستراتيجية، إن شي يحافظ على علاقات مع إيران، ولكن بطريقة تجعلها غير ظاهرة للعيان، خاصةً قبل الاجتماع المرتقب مع ترامب.
منظمة شنغهاي تدين الهجمات العسكرية على إيران
أدان قادة منظمة شنغهاي في بيان مشترك الهجمات العسكرية ضد إيران، مؤكدين حق الدول الأعضاء في تطوير برامج نووية سلمية وفق معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
ومع ذلك، لم يتبنى البيان أي تأكيد لدعم عسكري أو اقتصادي ملموس لإيران، مما يعكس حرص بكين على إدارة العلاقات بعناية.
النفط ومضيق هرمز.. تصاعد الخلافات
تعتبر الصين أكبر مستورد للنفط الإيراني، لكن تدفقاته عبر مضيق هرمز شهدت انخفاضًا كبيرًا نتيجة الحرب، حيث قامت بكين بخفض الواردات.
يرى ألفريدو مونتوفار-هيلّو، من «أنكورا تشاينا أدفايزرز»، أن هناك استياءً واضحًا من الصين تجاه إيران، حيث تُطالَب الأخيرة بإنهاء الصراع وإعادة فتح المضيق.
قمة ترامب وشي.. إيران على رأس القضايا
يأتي هذا التوجه الصيني الحذر وسط استعدادات لقمة مرتقبة بين شي وترامب، في وقت تتصاعد فيه الخلافات التجارية بين البلدين.
كان وزير الخزانة الأميركي قد ضغط على معالجة ما تسميه واشنطن الفائض التجاري الكبير من الصين، وهو ما يعكس توتر العلاقات الثنائية باستمرار.
تُشير دان وانغ من مجموعة «أوراسيا» إلى أن الضغوط تتزايد قبل زيارة شي، وأن القضايا المرتبطة بإيران قد تكون أبرز ما يتناول الاجتماع، محذرةً من ردود فعل صينية على أي عقوبات أميركية جديدة.




