أكد وزير الثقافة الأسبق، حلمى النمنم، أن نجيب محفوظ يستحق تأسيس مركز أكاديمي متخصص لدراسة أعماله في الجامعات المصرية.
لم تكن شخصيات محفوظ مجرد حبر على ورق، بل تجسيدات إنسانية قادرة على التأثير في المجتمع المصري، لتصبح أيقونات حية في الذاكرة الجمعية.
من خلال نجاحه في تصوير صراعات شخصياته، مثل «سى السيد» و«أمينة»، أثبت محفوظ أن رواياته تمثل مشروعات إنسانية مستمرة، تعيش في الشارع بعد غياب مؤلفها.
في حوار مع «الوطن»، تحدث النمنم عن العمق النفسي والاجتماعي لشخصيات محفوظ، مشيراً إلى ضرورة الاعتراف بمكانته الأثرية في الثقافة المصرية.
طرح النمنم تساؤلاً حول مدى ارتباط شخصيات محفوظ بالواقع، مؤكداً أنها تجسيدات حية لا تُنسى، وقد استطاعت أن تترك بصمتها في الوعي الجمعي للمجتمع.
وفي حديثه عن غنى الأعمال الأدبية، أكد أنه يخلق شخصيات قوية تدخل الوعي والوجدان، كما فعل محفوظ بشخصيات مثل «حميدة» و«أمينة».
اعتبر النمنم أن الاحتفاء بمئوية محفوظ يعد ضرورياً، مشيراً إلى أن الاحتفالات الحالية لا تعكس قيمته الأدبية الحقيقية.
أشار إلى أهمية إنشاء معهد متخصص لدراسة محفوظ، كما هو الحال مع كبار الأدباء عالميًا، لضمان تقديم أعماله للأجيال القادمة.
أكد النمنم أنه لم يتمكن من تنفيذ الفكرة أثناء فترة وزارته، إذ أن هذه المسئولية تعود بالأساس للجامعات.
ودعا إلى توفير كتبه ورواياته للأجيال القادمة عبر طبعات ورقية وإلكترونية لتعزيز ثقافة القراءة بين الشباب.
نفى النمنم تأثير الانتقادات السلبية على الاحتفاء بمحمود محفوظ، معتبراً أن هذه الأصوات تعكس كراهية أدبية تحتاج إلى تجاهل.
وأوضح كيف استطاع محفوظ دراسة الشخصيات بدون تمييز أيديولوجي، لتقديم نماذج إنسانية حقيقية أثرت في كافة جوانب المجتمع المصري.




