أعرب الملياردير البريطاني رانجيت بوباران، المعروف بلقب “ملك الدواجن” لكونه أكبر منتج مستقل للدواجن في المملكة، عن قلقه من المخاطر المتزايدة التي تهدد الأمن الغذائي في بريطانيا بسبب الظروف المناخية القاسية والصراعات الدولية وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وفي تصريحات منقولة عن صحيفة “التليجراف”، دعا بوباران، الذي يمتلك مجموعة “2 سيسترز فود جروب” الموردة لكبرى سلاسل المتاجر، إلى ضرورة تخفيف القيود البيروقراطية المرتبطة بترخيص إنشاء المزارع وتحسين البنية التحتية للمياه.
وأشار إلى أن بعض طلبات التخطيط المتعلقة بمزارعه لا تزال عالقة منذ أكثر من عام، مؤكدًا على أهمية تسريع البت في هذه الطلبات لتعزيز إنتاج الغذاء كأولوية.
أوضح بوباران أن قطاع الغذاء يعاني من “عاصفة كاملة” تزامنًا مع تأثيرات الطقس القاسي والصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، ما يزيد من الضغوط على سلاسل الإمداد.
وأكد أن الظروف الجوية القاسية والضغوط المستمرة قد تؤدي إلى زيادة تكاليف الغذاء للأسر البريطانية، مما يجعل البلاد أكثر عرضة للصعوبات الخارجية.
تحذيراته تأتي في ظل تزايد إنذارات مسؤولين في قطاع الغذاء والزراعة بخصوص هشاشة إمدادات الغذاء المحلية وتأثير الجفاف المحتمل على الإنتاج.
كما شدد توم برادشو، رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين، على أن قلة المياه قد تؤثر على توفر الغذاء، داعيًا لتعزيز قدرة الإنتاج المحلي على مواجهة التحديات.
وما يزيد من القلق هو تأثير الصراع في الشرق الأوسط على إمدادات الأسمدة، مما قد يرفع تكاليف الزراعة مع اقتراب مواسم الزراعة.
أشار بوباران إلى فرصة كبيرة لدعم الإنتاج المحلي، لكنه حذر من أن الارتفاع المستمر في التكاليف والبنية التحتية الضعيفة قد يعيق النمو في هذا القطاع.
وشدد على ضرورة تعاون الحكومة مع القطاع لتحسين البنية التحتية الحيوية، مثل مياه الري، من خلال إجراءات أكثر فعالية.
تعتبر مجموعة “2 سيسترز فود جروب” واحدة من الشركات الكبرى في تصنيع الأغذية في المملكة المتحدة، حيث تسهم بشكل كبير في تلبية احتياجات السوق.
ظهر بوباران وعائلته في المرتبة 77 ضمن قائمة “صنداي تايمز” لأغنياء بريطانيا بثروة تقدر بحوالي 2.03 مليار جنيه إسترليني، نتيجة أعمالهم في مجالات الغذاء والمطاعم.
تستثمر شركات مرتبطة ببوباران مئات الملايين في قطاع تصنيع الأغذية والزراعة، بما في ذلك 50 مليون جنيه إسترليني في تقديم بروتين أعلاف الدواجن باستخدام مصادر محلية.
أكد بوباران أن تعزيز سلسلة إمدادات الغذاء ليس مهمة يمكن للشركات القيام بها بمفردها، محذرًا من إغلاق المزارع إذا لم يتم تخفيف القيود البيروقراطية.
وأوضح أن هذا الأمر من شأنه أن يزيد من الاعتماد على الواردات الغذائية، مما قد يرفع التكاليف ويعرض معايير رعاية الحيوانات للخطر، مما يهدد الأمن الغذائي الوطني.
وأكد بوباران على أهمية وجود استراتيجية مشتركة شاملة، محذرًا من أن الوقت قد حان للعمل وليس مجرد مناقشات غير مجدية.
تجدر الإشارة إلى أن تحذيراته جاءت بعد صيف هو الأكثر حرارة في تاريخ البلاد، مما أثر على المحاصيل والثروة الحيوانية وزاد المخاوف بشأن قدرة الإنتاج المحلي على الصمود.




