ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي يعاني من أزمة متزايدة في جاهزيته نتيجة الاستنزاف الناجم عن سنوات من الصراعات المتعددة، حيث بدأت تداعيات هذه الأزمة تؤثر على مخزونات الذخائر وقطع الغيار وقدرة الجيش على صيانة وإعادة تأهيل معداته.
وفقًا لمسؤول أمني إسرائيلي بارز، يواجه الجيش صعوبات في مواصلة شراء كميات كافية من الذخائر، مشيرًا إلى أن بعض خطوط الإنتاج العسكرية قد تواجه التوقف قريبًا.
قال المسؤول: “لا أستطيع تقديم طلبات شراء مستمرة من شركة إلبيت، ولا نعرف كيف سنحافظ على خط إنتاج قذائف الدبابات في الوقت الراهن”، موضحًا أن خط إنتاج قذائف المدفعية قد يتوقف في أكتوبر، بينما يتوقع توقف إنتاج قذائف الهاون في نوفمبر.
أضاف أن عقود صيانة العديد من المنصات العسكرية أصبحت في حالة تأهب، حيث تعاني كتائب الدبابات من نقص في قطع الغيار، مما يعيق جهود إعادة تأهيلها.
ووفقًا للمسؤول، فإن حجم الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية خلال النزاعات يفوق قدرة الجيش على إصلاحها، مشيرًا إلى تضرر مئات المركبات في لبنان وصعوبة إعادتها للخدمة.
كما أن الأزمة لا تقتصر على العتاد، إذ يشير التقرير إلى أن استمرار القتال على عدة جبهات يزيد الضغط على منظومة التسليح والإمداد، بينما يسعى الجيش للحفاظ على مستوى عالٍ من الجاهزية تحسبًا لاندلاع صدام مع إيران.
يتزامن هذا مع تحذيرات إسرائيلية بشأن احتمالات التصعيد في المنطقة، حيث يستعد الجيش لسيناريوهات تشمل إيران وقطاع غزة ولبنان وسوريا والضفة الغربية.
تؤكد “معاريف” أن سنوات الحروب المتواصلة أدت إلى استنزاف متزايد للقدرات العسكرية واللوجستية الإسرائيلية، فيما تواجه الحكومة تحديات في تأمين التمويل اللازم للجيش.
تحذر مصادر أمنية، حسب الصحيفة، من أن استمرار هذه الحالة قد يؤثر على قدرة الجيش الإسرائيلي في الحفاظ على جاهزيته، خاصة إذا اضطر لخوض صراعات واسعة النطاق.
وتشير الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي يدخل مرحلة جديدة من التوتر مع تزايد الفجوة بين الاحتياجات العسكرية وقدرته على توفير الذخائر وقطع الغيار، مما يختبر استمرارية العمليات العسكرية وجاهزية القوات.




