أشار الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، إلى ضرورة تعزيز التعاون العربي الفعّال في ظل التحديات الراهنة التي تواجه الدول العربية، مؤكداً أهمية تحويل الإرادة السياسية إلى آليات فعالة لحماية مصالحها وأمنها. هذا يتطلب استجابة شاملة للمخاطر التي تهدد المنطقة.
وفي كلمة أمام الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، شدد عبد العاطي على أهمية تكثيف التنسيق بين الدول العربية لتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة. تلك الجهود تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار.
استهل وزير الخارجية كلمته بتقديم الشكر لمملكة البحرين على جهودها أثناء رئاستها للدورة السابقة، معبراً عن تمنياته بالتوفيق للجمهورية التونسية في رئاستها الحالية، ومهنئاً الوزير التونسي محمد علي النفطي بهذه المسؤولية. يمثل ذلك تقديراً للتعاون العربي.
ورحب أيضاً بالأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير نبيل فهمي، مستعرضاً دور مصر في دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز العمل العربي المشترك، معرباً عن تقديره للجهود المبذولة لتطوير القدرات الاستراتيجية وعمل مؤسسات الجامعة. يشير ذلك إلى التزام مصر بالتعاون الإقليمي.
أكد الوزير أن الأهداف تتضمن تطوير المنظومة العربية المشتركة، وإصلاح مؤسسات الجامعة، وتحويل التوافق السياسي والاقتصادي إلى سياسات عملية. يعد ذلك خطوة نحو تحقيق نتائج أكثر فعالية على الأرض. هذه الرؤية تساهم في تعزيز وحدة الصف العربي.
نهر النيل خط أحمر
رحب عبد العاطي بمشاركة وزيرة الخارجية اليمنية أفراح عبد العزيز الزوبة في أول اجتماع وزاري لمجلس الجامعة، متمنياً لها النجاح في مسؤولياتها الجديدة. هذا يعكس دعم مصر للشركاء العرب.
أوضح أن الدول العربية تواجه تحديات جادة تمس أمنها وسيادتها، مشدداً على إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية وتضامن مصر الكامل مع دول الخليج والأردن والعراق. يؤكد ذلك الالتزام بحماية الأمن الإقليمي.
فيما يخص القضية الفلسطينية، شدد الوزير على أهمية عدم تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني في ظل التطورات الإقليمية، مؤكداً أن إنهاء الاحتلال يمثل السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل. تعتبر القضية الفلسطينية جوهر الاستقرار في المنطقة.
أعاد التأكيد على موقف مصر الرافض للاستيطان ومحاولات تغيير الطابع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية، محذراً من مخاطر المشروع الاستيطاني الإسرائيلي على السلام والوحدة الفلسطينية. تلك المواقف تبرز أهمية الدفاع عن حقوق الفلسطينيين.
وأشار إلى ملف الأمن المائي، موضحاً أن نهر النيل يمثل شريان الحياة لكل من مصر والسودان، مما يتطلب تكثيف التعاون العربي لفحص السياسات في الحوض. ينظر إلى الأمن المائي كأولوية استراتيجية.
أكد عبد العاطي أن مصر ملتزمة بالعمل العربي المشترك لتطوير استجابة فعالة للتحديات، مع ضرورة بناء آليات تنسيق مشتركة لتحديد مجالات التعاون. هذه الجهود تعكس الطموح العربي لتحقيق الاستقرار والأمن.
ختم وزير الخارجية بالقول إن خطر التحديات يؤثر على الجميع، مشدداً على ضرورة الاستعداد لمواجهة الأزمات بشكل جماعي. يعكس ذلك الحاجة الملحة لتعزيز القدرات العربية في التصدي للتهديدات.
أوضح استعداده الكامل للتعاون مع الدول العربية في تحويل الرؤى إلى خطوات عملية تعزز العمل العربي المشترك وتدعم أمن واستقرار المنطقة. تمثل هذه الالتزامات توجهاً نحو مستقبل أكثر أماناً.




