يوضح أحمد سلطان، الباحث في الأمن الإقليمي والإرهاب، أن جماعة الإخوان تعاني من أزمة طويلة الأمد منذ اعتقال محمود عزت في أغسطس 2020. وقد لجأت الجماعة إلى إبراهيم منير في خضم الصراع مع محمود حسين، العضو الوحيد في مكتب الإرشاد القادر على تولي القيادة وفق اللائحة.
خلال حديثه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، أشار سلطان إلى أن النزاعات بين جبهة محمود حسين وجبهة لندن تحت قيادة إبراهيم منير تحولت إلى صراع على النفوذ والتمويل، الأمر الذي يؤثر على آليات اتخاذ القرار داخل التنظيم.
الجزار ينافس على القيادة
يُشير سلطان إلى أن صلاح عبد الحق تولى قيادة الجماعة منذ عام 2023 وأن ولايته تقترب من نهايتها. كما لفت الانتباه إلى أن حلمي الجزار يعتبر أحد المرشحين البارزين لقيادة الإخوان، مستندًا إلى نشاطه الإعلامي وطرحه لمبادرات المصالحة.
يُصنف الجزار كجزء من جيل كان من المتوقع أن يتولى القيادة منذ سنوات، ويضم شخصيات مثل عبد المنعم أبو الفتوح وعصام العريان، الذين عرفوا بخلافاتهم مع القيادات الأكثر تشددًا في التنظيم.
الصراعات القيادية تهدد وحدة الجماعة
أكد سلطان أن تاريخ الجماعة يكشف عن إقصاء من يخالف توجهاتها، مشيرًا إلى حالة محمد حبيب، النائب الأول السابق الذي خرج بعد الخلاف مع التنظيم. ويرى أن الجماعة تفضل مصالحها على الاعتبارات الوطنية.
كما اعتبر أن هذا السلوك أسهم في الإضرار بمصالح الأمة، مؤكدًا أن الجماعة تعرضت لمحاولات توظيف من قوى خارجية لتحقيق أهداف سياسية عبر تاريخها.




