بدأ 1.2 مليون مواطن حياة جديدة في عمارات “الكومباوند الآمن” بعد رؤية شاملة تبنتها الدولة لتطوير المناطق العشوائية عقب 30 يونيو، حيث تم القضاء على الأوضاع السلبية وتحسين جودة الحياة. وقد ساهمت هذه الجهود في إعلان مصر خالية من المناطق العشوائية غير الآمنة بنهاية 2022.
نجحت الدولة في تطوير 357 منطقة عشوائية غير آمنة، مما أتاح توفير بدائل سكنية لنحو 1.2 مليون مواطن من خلال 246 ألف وحدة سكنية. إضافة إلى ذلك، تشمل جهود تطوير المناطق غير المخططة مساحة 152 ألف فدان بتكلفة تتجاوز 318 مليار جنيه بهدف تحسين مستوى المعيشة.
تُعَدّ 30 يونيو نقطة تحول رئيسية في مسيرة تحسين المناطق العشوائية، حيث تم تبني نهج متكامل يعزز من الارتقاء بالمناطق السكنية. أسفرت هذه الجهود عن تغيير جذري في العديد من المناطق لتعزيز الأمن وجودة الحياة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
عملت الحكومة على تحديد خريطة للمناطق العشوائية والمخاطرة، انطلاقاً من شعار “حياة كريمة آدمية”. بفضل هذه الخطة، تم تخصيص أكثر من 67.8 مليار جنيه لتطوير 342 منطقة غير آمنة، في حين تم تخصيص أكثر من 318 مليار جنيه لتطوير 60 منطقة غير مخططة.
تم تنفيذ عدة مشروعات رائدة في مجال تطوير العشوائيات، تشمل مشروع تطوير منطقة مثلث ماسبيرو ومدينة الأسمرات. هذه المشاريع تساهم في إنشاء وحدات سكنية حديثة تقدر بـ 18.4 ألف وحدة في مدينة الأسمرات وحدها.
شملت المشروعات أيضاً تطوير 31 منطقة في القاهرة و20 في الجيزة و7 في دمياط، بتكاليف تزيد عن 350 مليون و400 مليون جنيه على التوالي. هذه الجهود تهدف إلى نقل السكان من ظروف سكنية سيئة إلى بيئات أكثر أماناً وجودة.
تشير التقارير الحكومية إلى أن الإنجازات في السنوات الثمان الأخيرة تضاعفت عشر مرات مقارنةً بما تحقق في الأربعين عامًا الماضية، حيث بلغ عدد الوحدات السكنية المنفذة 225 ألف وحدة سنويًا، مع التركيز على الإسكان الاجتماعي والسكن البديل.
منذ 13 عامًا، بدأ الرئيس التصدي لمشكلة العشوائيات، ما أفضى إلى ظهور مصطلح “السكن البديل” الذي يعكس جهود الدولة لخلق حياة كريمة للمواطنين. يتمثل السكن البديل في إنشاء كومباوندات توفر خدمات متميزة وتجهيزات كاملة.
من بين المشاريع الناجحة، يبرز مشروع “بشاير الخير” بمساحة تضم 10600 وحدة ومشروع “معاً” بـ 4400 وحدة، إضافة إلى “أهالينا 2” و”الروضة”، التي تضم نحو 816 وحدة سكنية بتجهيزات متكاملة.
تسعى خطة الحكومة أيضاً إلى تطوير عواصم المحافظات من خلال توفير وحدات سكنية مناسبة للفئات ذات الدخل المحدود، وذلك لتلبية احتياجات النمو العمراني الحالي. وقد جُهزت 500 ألف وحدة سكنية في إطار المبادرة الرئاسية “سكن لكل المصريين”.
كما تشمل التطويرات الكبرى مشروع تطوير القاهرة التاريخية وأضرحة آل البيت بهدف الحفاظ على التراث والثقافة المصرية، وتحويلها إلى معالم تاريخية تخدم بشكل فعّال الهوية المصرية للجيل الحالي والمستقبل.
تتبنى الدولة استراتيجية لبناء منظومة سكنية متكاملة تستهدف توسيع قاعدة المستفيدين، وتقديم نماذج متنوعة من برامج الإسكان، لمواجهة الطلب المتزايد وتعزيز خيارات التمويل العقاري للمواطنين بمختلف شرائحهم.



