دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، المجتمع الدولي إلى مراجعة استراتيجيته في التعامل مع الأزمة اليمنية، مشدداً على أن احتواء التصعيد دون معالجة الأسباب الجذرية لم يعد كافياً لإنهاء النزاع.
وأكد العليمي أن التهدئة التي تفتقر إلى التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ قد تتحول إلى فرصة للتحضير لجولة جديدة من الحرب، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بجماعة الحوثي وتأثيراتها على أمن اليمن والمنطقة.
يأتي هذا الموقف استمراراً لمطالبه المتكررة بتغيير المقاربة الدولية تجاه الملف اليمني، مشيراً إلى ضرورة الانتقال من سياسة احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة جذوره وأدواته، مع التأكيد على تداخل حماية الملاحة الدولية مع معالجة الأزمة الداخلية.
وشدد العليمي على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب ترتيبات تضمن عدم استغلال فترات الهدوء لإعادة بناء القدرات العسكرية، مطالباً بأن تقترن أي عملية سياسية بضمانات وآليات تنفيذ تمنع العودة إلى التصعيد.
كما قال العليمي إنه لا يسعى إلى هدنة تعيد إنتاج تجارب سابقة، بل يعمل من أجل سلام شامل يرتكز على وجود دولة موحدة تحتكر السلاح وتتمتع بمؤسسات فعالة.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا إلى تغيير التصورات الدولية تجاه الأزمة، مؤكداً أن التعامل معها كخلاف سياسي ساهم في إطالة أمد الصراع وعقد تداعياته الإقليمية.
تعكس تصريحات العليمي التزام القيادة اليمنية بمقاربة تربط السلام باستعادة مؤسسات الدولة ومعالجة مصادر التهديد، بالتوازي مع الجهود السياسية والإنسانية، لتجنب تحول أي تهدئة مؤقتة إلى مرحلة جديدة من الصراع.




