أخبار مصر

النائب سمير صبري يؤكد أن مصر تمتلك فرصة للتحول من عضوية بريكس إلى اقتصاد بريكس

صرح النائب الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب وخبير الاستثمار الدولي، بأن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يعد بمثابة فرصة استراتيجية لإعادة تعزيز مكانة الاقتصاد المصري على المستوى العالمي، مما يتجاوز كونه إضافة لشبكة العلاقات الدولية. يجب استغلال هذه العضوية لتوسيع نطاق مصادر التمويل والاستثمار وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.

وأشار صبري في تصريحات لـ”الوطن” إلى أن التحولات السريعة في الاقتصاد العالمي نحو نظام متعدد الأقطاب تتطلب من مصر بناء شراكات اقتصادية متوازنة مع مراكز القوة المختلفة، لتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة التحديات الخارجية وتقليل تأثير تقلبات الأسواق الدولية.

استراتيجية اقتصادية تتجاوز حدود العضوية

وأوضح أن الأولوية يجب أن تكون في الانتقال من مفهوم «العضوية السياسية» إلى تحقيق «العائد الاقتصادي»، من خلال استراتيجية وطنية تهدف إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتوطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي. كما ينبغي زيادة صادرات المنتجات ذات القيمة المضافة وربط الصناعة المصرية بسلاسل الإمدادات العالمية.

كما أشار إلى أن التوسع المنهجي في التجارة البينية بين دول بريكس، مع استخدام آليات التسوية بالعملات المحلية، يمكن أن يسهم في تقليل الاعتماد على العملات الأجنبية، مما يقلل من مخاطر تقلبات أسعار الصرف وتكاليف المعاملات. يجب أن تنفذ هذه الآليات بشكل يضمن التوازن التجاري ويحافظ على المصالح الاقتصادية المصرية.

مصر قاعدة إنتاج وليست سوقًا لصادرات بريكس

وأكد صبري أن أحد أبرز التحديات التي تواجه مصر هو ضمان عدم تحول عضوية بريكس إلى وسيلة لزيادة واردات دول التجمع، بل يجب توظيفها لجذب رؤوس الأموال والتكنولوجيا والاستثمارات الإنتاجية باتجاه الداخل.

وقال: «نحن لا نهدف إلى زيادة الواردات من دول بريكس، بل نريد جذب استثماراتها وتكنولوجياتها إلى مصر؛ نريد إنشاء مصانع وسلاسل توريد داخل البلاد، مع إضافة القيمة المضافة، ومن ثم يتم تصدير المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية».

وأشار إلى أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لتكون مركزًا إقليميًا في مجالات التصنيع والخدمات اللوجستية وإعادة التصدير، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقناة السويس وشبكة الموانئ والبنية التحتية، إلى جانب اتفاقيات التجارة التي تسهل دخول المنتجات المصنعة في مصر.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق