الدكتور محمد حجازي، أستاذ العلوم السياسية، يشير إلى أن انضمام مصر إلى مجموعة بريكس في يناير 2024 يعد تطورًا هامًا في تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية مع القوى العالمية الكبرى. هذه الخطوة تفتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل والطاقة والتنمية.
وفقًا لحجازي، فإن عضوية مصر في بريكس تعزز فرص النمو الاقتصادي، من أبرزها تعزيز التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات مع الدول الأعضاء. كما تتيح الاستفادة من بنك التنمية الجديد لتمويل مشروعات البنية التحتية، مما يسهم في دعم خطة الدولة التنموية.
كما أوضح أنه يمكن للعضوية أن تدعم استخدام العملات المحلية في التجارة بين الأعضاء، مما يقلل الاعتماد على العملات الأجنبية ويزيد من قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الضغوط الخارجية والتقلبات العالمية.
بريكس يمنح مصر مساحة أوسع سياسيًا
على الصعيد السياسي، فإن مشاركة مصر في تجمع بريكس يمنحها فرصة أكبر للتأثير في النقاشات حول إعادة تشكيل النظام العالمي. كما تعزز هذه العضوية قدرتها على الترويج لرؤى تدعم مصالح الدول النامية وسط التغيرات السريعة التي يشهدها العالم.
ومن الأهمية بمكان أن تتجاوز فوائد العضوية علاقات ثنائية مع الدول الأعضاء، لتشمل بناء شراكات متعددة الأطراف تدعم المصالح المصرية، وتفتح مجالات جديدة للاقتصاد الوطني.
الاستثمارات والصناعات التصديرية معيار الاستفادة
يشدد حجازي على أن العضوية في بريكس تمثل فرصة استراتيجية لتصعيد مكانة مصر الاقتصادية والدولية، بشرط تحقق الانتقال من مجرد العضوية إلى شراكات ومشاريع اقتصادية ملموسة.
كما أن قوة مصر داخل بريكس يمكن أن تتعدى الناتج المحلي إذا استطاعت استثمار موقعها ومواردها في جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات التصديرية وتعزيز المشروعات اللوجستية.
وأكد على أهمية استهداف القطاعات التي تتمتع فيها مصر بمزايا تنافسية مثل قناة السويس والطاقة والتعدين والصناعات الغذائية والدوائية لزيادة الإنتاج المحلي وتعزيز القدرة التصديرية.
أخيرًا، أكد حجازي على أن تعظيم الفائدة من العضوية يتطلب رؤية واضحة تربط بين الجوانب السياسية والعوائد الاقتصادية، لتحويل الفرص إلى استثمارات حقيقية تعزز من تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الدولية.
في الختام، أشار حجازي إلى أن نجاح مصر في الاستفادة من بريكس يُقاس بقدرتها على استخدام هذه العضوية كأداة فعالة لدعم التجارة والتنمية، مما يعزز من مكانتها كداعم رئيسي في النظام الاقتصادي الدولي المتغير.




