أكد الدكتور أشرف عبد الرحمن، أستاذ النقد الموسيقي بأكاديمية الفنون، أن اختيار 15 سبتمبر للاحتفال باليوم المصري للموسيقى، تزامناً مع ذكرى رحيل الفنان سيد درويش، يعكس رؤية متميزة من وزارة الثقافة نظراً لمكانته كأحد رواد الموسيقى المصرية والعربية، حيث أُطلق اليوم المصري للموسيقى لأول مرة العام الماضي وشهد حوالي 100 فعالية للاحتفاء بالتراث الغنائي المصري.
وأشار عبد الرحمن، في حديثه ببرنامج «هذا الصباح» على قناة اكسترا نيوز، إلى أن الفعاليات هذا العام ستتجاوز الحفلات الغنائية لتشمل ندوات تثقيفية تبرز تاريخ الموسيقى المصرية وتراث كبار الملحنين، بالإضافة إلى أنشطة ثقافية بالمكتبات والمراكز الثقافية.
تقديم التراث بلغة العصر ضرورة للوصول إلى الشباب
وأكد أستاذ النقد الموسيقي على أهمية تجديد عرض التراث الموسيقي بطرق تتناسب مع اهتمامات الأجيال الجديدة، مشيراً إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والموسيقى العالمية على الشباب، مما يستدعي الاستفادة من التوزيعات الموسيقية الحديثة.
كما دعا إلى استثمار التسجيلات النادرة بمكتبة دار الأوبرا المصرية وتقديمها بأسلوب عصري يتناسب مع تقنيات المحتوى الرقمي، مثل «الريلز»، ليجذب جمهوراً جديداً اهتمامه بالتراث.
سيد درويش.. 7 سنوات صنعت تاريخًا موسيقيًا
أوضح عبد الرحمن أن سيد درويش أحدث تحولاً جذرياً في الموسيقى المصرية، حيث انتقل بها من الاعتماد على الموشحات والأدوار إلى تقديم ألوان غنائية جديدة، وبرز كأحد رواد المسرح الغنائي والمونولوج.
ورغم قصر عمره الفني الذي لم يتجاوز السبع سنوات، إلا أنه ترك إرثاً هائلاً يشمل حوالي 150 طقطوقة وعشرات الموشحات والأغاني الوطنية، مما جعله حاضراً في قلوب الناس ومرسخاً لقب «فنان الشعب».




